الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 14 يناير 2026 | 25 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.05
(-0.12%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة148.4
(-0.20%) -0.30
الشركة التعاونية للتأمين118.6
(-0.59%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية125.2
(-0.63%) -0.80
شركة دراية المالية5.07
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب35.92
(-0.39%) -0.14
البنك العربي الوطني21.66
(1.03%) 0.22
شركة موبي الصناعية11.33
(3.00%) 0.33
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.12
(-0.75%) -0.22
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.53
(0.57%) 0.11
بنك البلاد24.64
(-1.24%) -0.31
شركة أملاك العالمية للتمويل11.45
(1.78%) 0.20
شركة المنجم للأغذية52.95
(0.00%) 0.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.24
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.75
(-0.45%) -0.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية114.9
(0.88%) 1.00
شركة الحمادي القابضة27.56
(0.29%) 0.08
شركة الوطنية للتأمين13.16
(-0.68%) -0.09
أرامكو السعودية24.87
(-0.20%) -0.05
شركة الأميانت العربية السعودية16.4
(-0.24%) -0.04
البنك الأهلي السعودي42.12
(0.29%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.72
(-0.72%) -0.20

عمالقة التكنولوجيا يتحولون إلى الطاقة

تايس فان دي غراف
تايس فان دي غراف
الخميس 8 يناير 2026 11:56 |3 دقائق قراءة

شركات التكنولوجيا نفسها آخذة في التحول إلى أطراف فاعلة في مجال الطاقة. فأكبر الشركات تصبح اليوم من بين أكبر المشترين من الشركات للطاقة المتجددة على مستوى العالم. ووقعت كل من مايكروسوفت وأمازون وجوجل اتفاقات لشراء الطاقة تبلغ قيمتها عدة مليارات من الدولارات تنافس اتفاقات المرافق العامة التقليدية. و تحدد قراراتها بشأن مواقع مراكز البيانات بشكل متزايد مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي يجب إنشاؤها.

وبعضها يضيف توليد الطاقة في الموقع في مراكز البيانات بغية تقليل الاعتماد على شبكة الكهرباء، أو تراهن مباشرة على التكنولوجيات الجديدة. فقد عملت شركة مايكروسوفت على استكشاف استخدام الطاقة النووية، من مفاعلات نموذجية صغيرة إلى إمكانية امتلاك منشآت مُجمَّدة مثل ثري مايل آيلاند في ولاية بنسلفانيا. وتساند شركة جوجل الطاقة الحرارية الأرضية المتقدمة. أما شركة أمازون فتختبر استخدام الهيدروجين كطاقة احتياطية.

ومع إلغاء الرئيس دونالد ترمب كثيرا من سياسات سلفه جو بايدن بشأن المناخ، صوَّر سباق الحصول على الطاقة من أجل الذكاء الاصطناعي على نحو غير متوقع شركات التكنولوجيا الكبرى على أنها شريان حياة للاستثمار في الطاقة النظيفة.

وبمرور الوقت، يمكن أن تساعد رؤوس أموال هذه الشركات على تسريع وتيرة الابتكار في مجال الطاقة النظيفة، ولكنها قد ترسخ أيضا الاعتماد على الوقود الأحفوري. وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي قد عزز أنواع الطاقة المتجددة في أوروبا، لا يزال الطلب في الولايات المتحدة - موطن أكثر من 40% من مراكز البيانات في العالم- يعتمد اعتمادا كبيرا على الغاز الطبيعي، ما يزيد الانبعاثات.

آلات أكثر ذكاءً

الذكاء الاصطناعي ليس مستهلكا شرها للطاقة الكهربائية فحسب، بل يمكنه أيضا المساعدة على إدارتها، وذلك بتحقيق التوازن بين شبكات الكهرباء، والتنبؤ بناتج الطاقة المتجددة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة في مجالي البناء والصناعة. فبعض المدن تضخ الحرارة المهدرة من مجموعات الخوادم إلى شبكات التدفئة في المناطق التي توجد فيها مراكز البيانات. وهذه التطبيقات لن تمحو بصمة هذا القطاع، ولكن يمكنها تخفيف الضغط الذي يُحدثه.

إضافة إلى هذا، تشهد الكفاءة تحسنا أيضا. فالأجيال الجديدة من الرقائق الإلكترونية، مثل معالجات بلاكويل Blackwell من شركة إنفيديا ووحدات معالجة الموتِّر (TPUs) من شركة جوجل، مصممة لتوفير عدد أكبر من العمليات لكل وات. وعلى جانب البرمجيات، تم تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي "DeepSeek" الذي أطلقته الصين في يناير 2025 بجزء من التكلفة التي أنفقتها شركة الذكاء الاصطناعي OpenAI وشركة جوجل على نماذج من أحجام مماثلة والطاقة التي استخدمتها فيها.

على الرغم من هذا، تنطوي الكفاءة على مفارقاتها الخاصة. والتاريخ يشير إلى أن القدرة الحاسوبية الأقل تكلفة تحفز مزيدا من الاستخدام، وهو تأثير يُعرف باسم مفارقة جيفونز (Jevons paradox). فالذكاء الاصطناعي قد يقدم في الواقع نماذج أكثر ذكاءً وأصغر حجما، ولكن الإقبال على التطبيقات من المحتمل أن ينمو بشكل أسرع.

وإذا كانت الكهرباء هي القيد الأول على الذكاء الاصطناعي، فإن أشباه الموصلات هي القيد الثاني. فتدريب أحدث النماذج يتطلب آلاف الرقائق الإلكترونية المتخصصة، ومعظمها من تصميم شركة إنفيديا وتُصنَّعها بشكل شبه حصري شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات في مقاطعة تايوان الصينية. وقد جعل هذا التركز الرقائق الإلكترونية نقطة الاختناق ذات البعد الإستراتيجي الأكبر في سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي.

والحقيقة أن المخاطر الجغرافية-السياسية واضحة بالفعل. فقد فرضت الولايات المتحدة قيودا على صادرات الرقائق الإلكترونية المتقدمة إلى الصين مع دعم منشآت التصنيع المحلية. وبعيدا عن خنق التقدم في الصين، ربما تكون هذه القيود قد دفعت شركاتها إلى الابتكار للتصدي لها، على غرار ما أوضحه نموذج الذكاء الاصطناعي "DeepSeek". وتسعى بيجين جاهدة لإنشاء شركاتها المحلية الرائدة.

 وتضخ كل من أوروبا واليابان والهند مليارات الدولارات في صناعاتها الخاصة. ويمثل الحصول على الرقائق الإلكترونية اليوم اختبارا حاسما للسيادة التكنولوجية. ولا يوجد سوى القليل من التقارير العامة الصادرة من الصناعة عن استخدام مراكز البيانات الكهرباء أو المياه أو المعادن". بصمة المعادن 

إن عملية تصنيع الرقائق الإلكترونية نفسها مستهلكة شرهة للموارد. فيمكن لمنشأة تصنيع حديثة واحدة استهلاك كم من الكهرباء يعادل ما تستهلكه مدينة صغيرة، وتتطلب أيضا كميات هائلة من المياه فائقة النقاء. إلا أن القصة الأعمق تكمن بعيدا في عمليات التنقيب والاستخراج، في المعادن التي تجعل تصنيع الرقائق الإلكترونية المتقدمة وإنشاء مراكز البيانات أمرا ممكنا.

وهي بحاجة إلى الغاليوم والجيرمانيوم للدوائر الكهربائية المتقدمة، والسيليكون للرقائق الإلكترونية، وعناصر الأرض النادرة لمراوح التبريد، والنحاس للكابلات التي تربط الخوادم معا. وقد يحتوي مركز واحد فائق الحجم على كمية من النحاس تقارب ما ينتجه منجم متوسط الحجم في عام.

أستاذ مساعد في جامعة غنت، بلجيكا. وعمل في السابق مؤلفا رئيسيا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية