الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 25 مارس 2026 | 6 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.2
(-3.73%) -0.24
مجموعة تداول السعودية القابضة137.1
(-1.22%) -1.70
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.62%) -0.80
شركة الخدمات التجارية العربية112.6
(1.53%) 1.70
شركة دراية المالية5.11
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب34.56
(0.47%) 0.16
البنك العربي الوطني20.89
(0.10%) 0.02
شركة موبي الصناعية10.9
(-10.66%) -1.30
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(0.12%) 0.04
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.04
(0.63%) 0.10
بنك البلاد26.92
(1.97%) 0.52
شركة أملاك العالمية للتمويل10
(-1.77%) -0.18
شركة المنجم للأغذية47.92
(-4.16%) -2.08
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.21
(-2.86%) -0.33
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57
(-0.18%) -0.10
شركة سابك للمغذيات الزراعية136.6
(0.81%) 1.10
شركة الحمادي القابضة24.84
(-1.04%) -0.26
شركة الوطنية للتأمين12.2
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.66
(-1.48%) -0.40
شركة الأميانت العربية السعودية12.8
(-0.39%) -0.05
البنك الأهلي السعودي41.58
(3.13%) 1.26
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.96
(2.62%) 0.84

صدمة نفطية أولاً .. ومفاجأة الدولار القوي الآن

جيمي ماكجيفر
السبت 21 مارس 2026 11:38 |3 دقائق قراءة


 جيمي ماكجيفر

تعني الحرب في الشرق الأوسط أن المستثمرين قد لا يضطرون فقط إلى التفكير في ارتفاع أسعار النفط، بل أيضاً في قوة الدولار أكثر مما توقعه كثيرون في بداية العام.

برز الدولار الأمريكي كواحد من أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن منذ أن أشعلت الضربة الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير فتيل الصراع في جميع أنحاء المنطقة وأدت فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى انقطاع ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية.

تفوق الدولار على جميع العملات الأخرى، بما في ذلك الفرنك السويسري والين الياباني، وتفوق على الملاذات الآمنة التقليدية الأخرى مثل سندات الخزانة والذهب بفارق كبير. فجأةً، يبدو الإجماع التشاؤمي بشأن الدولار في 2026 متقادمًا للغاية.

قد يكون لارتفاع الدولار غير المتوقع تداعيات واسعة النطاق، تؤثر في التجارة العالمية والنمو والأسواق. وبافتراض ثبات العوامل الأخرى، فإن ارتفاع الدولار يُضيّق الأوضاع المالية، ويُضعف أرباح الشركات الأمريكية، ويعوق التجارة العالمية. كما أن الاقتصادات الناشئة المُثقلة بديون مقومة بالدولار معرضة للخطر بشكل خاص.

إن جاذبية الدولار كملاذ آمن أمر منطقي. فالولايات المتحدة مكتفية ذاتيًا في مجال الطاقة، لذا فهي ليست عرضة لخطر ارتفاع أسعار البنزين، مع أن سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي يتجاوز 90 دولارًا للبرميل، ما يجعلها بالتأكيد ليست بمنأى عن ذلك.

أما اليابان، فهي في وضع أسوأ بكثير، إذ تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة. وقد أدى ذلك إلى تراجع جاذبية الين خلال هذه الأزمة، في حين حذر البنك الوطني السويسري من أنه سيتدخل للحد من أي ارتفاع مفرط في الفرنك السويسري.

في غضون ذلك، حققت الأسهم والسندات الأمريكية أداءً جيدًا منذ اندلاع الحرب. وكان تفوق وول ستريت لافتًا للنظر، كما حققت سندات الخزانة أداءً جيدًا مقارنةً بأسواق السندات المتقدمة الأخرى، ولا سيما السندات الحكومية البريطانية.

وبالنظر إلى كل ذلك، تبدو آفاق الدولار الأمريكي أكثر إشراقًا. فقد ارتفع مؤشر الدولار، وهو مقياس واسع لقيمته مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 2% هذا الشهر. ورغم أن وتيرة الارتفاع هذه من غير المرجح أن تستمر، إلا أن مزيدا من الصعود وارد إذا استمرت الحرب أو تداعياتها حتى الصيف أو بعده.

ويقول محللو HSBC: "من المرجح أن يحافظ الدولار على تفوقه إذا ظلت أسعار النفط، ونفور المستثمرين من المخاطرة، وتقلبات أسعار الأصول مرتفعة".

تحولت العوامل الإيجابية إلى عوامل سلبية

لم يكن هذا هو رأي السوق الأوسع في بداية العام. فقد كان الرأي السائد حول الدولار سلبيًا، بسبب المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وخفض أسعار الفائدة المتوقع. أشارت أسواق العقود الآجلة إلى خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس على الأقل بحلول ديسمبر. ولم يتم تسعير سوى ربع نقطة أساس فقط من التيسير النقدي حتى الآن.

انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات في نهاية يناير، لكنه انتعش منذ ذلك الحين بنسبة 5%. وستدفع أي مكاسب إضافية إلى إعادة النظر في عديد من افتراضات 2026.

أحد هذه الافتراضات قد يكون التجارة العالمية. يقول فيليبي كامارغو، كبير الاقتصاديين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، "إن أحد الأسباب التي لم تحظَ بالتغطية الكافية وراء مرونة التجارة العالمية في مواجهة تعريفات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هو انخفاض قيمة الدولار بنسبة 10% العام الماضي".

نما حجم الصادرات العالمية في 2025، باستثناء الولايات المتحدة، بنسبة 5.3%، وهو معدل أسرع بكثير من متوسط ​​معدل النمو على مدى عشر سنوات البالغ 3%. في نظام تجاري يهيمن عليه الدولار، يؤدي ضعف الدولار إلى جعل السلع التي تُباع بالدولار أرخص، ويعزز الروابط التجارية الدولية.

يُقدّر كامارغو أن ارتفاع قيمة الدولار بنسبة 10% قد يُؤدي إلى انخفاض حجم التجارة العالمية بنسبة تراوح بين 6 و8% عن توقعاته الأساسية الحالية، ما يُبدد جميع مكاسب العام الماضي. في هذا السيناريو، قد ينخفض ​​حجم التجارة بنسبة تصل إلى 5% عن توقعاته قبل فرض الرسوم الجمركية في بداية العام الماضي.

وبالمثل، شكّل انخفاض الدولار العام الماضي عاملًا داعمًا قويًا لأرباح الشركات الأمريكية. استقرار الدولار هذا العام سيُزيل هذا العامل الداعم، بينما سيُحوّله انتعاشه إلى عامل مُعيق

ويعد ذلك إلى أن ما بين 30% و40% من إيرادات شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تُحقق من الخارج. وترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 50% في قطاع التكنولوجيا، وهو أمر بالغ الأهمية نظرًا لدور شركات التكنولوجيا المحوري في نمو أرباح الشركات الأمريكية. فهي تُمثل نحو ثلث القيمة السوقية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، ونحو خُمس نمو الأرباح الإجمالية.

سيُمثل ارتفاع الدولار بشكل كبير هذا العام خطوةً مُخالفةً تمامًا للتوقعات. لكن ليس من الضروري أن يكون الوضع متطرفًا إلى هذا الحد ليُعيد المستثمرون تقييم توقعاتهم لعام 2026.

كاتب اقتصادي ومحلل مالي في وكالة رويترز

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية