الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 14 يناير 2026 | 25 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.06
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة148
(-0.47%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين117.9
(-1.17%) -1.40
شركة الخدمات التجارية العربية125.6
(-0.32%) -0.40
شركة دراية المالية5.09
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.12
(0.17%) 0.06
البنك العربي الوطني22.06
(2.89%) 0.62
شركة موبي الصناعية11.12
(1.09%) 0.12
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.12
(-0.75%) -0.22
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.7
(1.44%) 0.28
بنك البلاد24.98
(0.12%) 0.03
شركة أملاك العالمية للتمويل11.15
(-0.89%) -0.10
شركة المنجم للأغذية53.3
(0.66%) 0.35
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.27
(0.16%) 0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.75
(1.36%) 0.75
شركة سابك للمغذيات الزراعية117.7
(3.34%) 3.80
شركة الحمادي القابضة27.68
(0.73%) 0.20
شركة الوطنية للتأمين13.14
(-0.83%) -0.11
أرامكو السعودية25.08
(0.64%) 0.16
شركة الأميانت العربية السعودية16.52
(0.49%) 0.08
البنك الأهلي السعودي42.62
(1.48%) 0.62
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.12
(0.72%) 0.20

سيطرة واشنطن على نفط فنزويلا كارثة أم فرصة؟

نايف الدندني
السبت 10 يناير 2026 17:3 |3 دقائق قراءة


نايف الدندني

في عملية عسكرية سريعة نفذتها القوات الأمريكية في 3 يناير 2026، تم اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب مخدرات وغسل أموال تعود إلى لائحة اتهام أمريكية منذ 2020. الرئيس دونالد ترمب أعلن أن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا مؤقتاً، مركزا بشكل أساسي وعلني على قطاع النفط، ومشيراً إلى أن العوائد من الإنتاج الفنزويلي ستتحول إلى الخزينة الأمريكية وسيتم تعويض الشركات الأمريكية عن ديونها المتراكمة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية، حيث أشار إلى أن هناك كثيرا من النفط المسروق الذي تعود ملكيته إلى الشركات النفطية الأمريكية التي غادرت البلاد بعد تأميم قطاع النفط في فنزويلا.

حتى الآن، استولت القوات الأمريكية على 5 ناقلات نفط فنزويلية محملة بالنفط الثقيل الذي تنتجه فنزويلا، إحداها كانت تحمل علم روسيا الاتحادية. ترمب صرح بأن واشنطن ستسيطر على مبيعات النفط “لأجل غير مسمى” وسيكون مسؤولا عنه بصفته رئيسا للولايات المتحدة. هذا التحول يمنح الولايات المتحدة نفوذاً غير مسبوق على أكبر احتياطي نفطي مثير للجدل في العالم (303 مليارات برميل)، لكنه يأتي في وقت تغرق فيه السوق العالمية في فائض عرض عانت الأسواق تبعاته في 2025 وسجلت فيه الأسواق أكبر خسائرها منذ 2020.

فنزويلا التي بلغ إنتاجها في التسعينيات 3.5 مليون برميل يومياً قبل أن يتراجع إلى أقل من 800 ألف برميل يومياً بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ 2019 وبسبب تهالك البنية التحتية التي تراجعت بشكل حاد قدرت بيوت الخبرة حجم الاستثمار المطلوب فيها بنحو 100 مليار دولار. التقديرات أيضاً تشير إلى أن عمليات التحديث والتطوير في البنى التحتية للقطاع النفطي الفنزويلي ستستغرق ما لا يقل عن عقد كامل على أن يتركز تدفق الاستثمارات بوتيرة أعلى خلال السنوات الثلاث الأولى. كما أن استعادة فنزويلا لمعدل إنتاجها عند ثلاثة ونصف مليون برميل يومياً تتطلب استدامة الاستثمارات خلال الـ 16 عاماً المقبلة.

النفط الفنزويلي ثقيل وكبريتي وهو مثالي لمصافي الخليج الأمريكي التي صُممت أساساً لهذا النوع ليقلل اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق الأوسط ويعزز أمن الطاقة الأمريكية في محاولة للاستفادة من الجغرافيا الاقتصادية قبل أن تتحول فنزويلا إلى كابوس اقتصادي وسياسي للولايات المتحدة التي مهدت للشركات الطريق للاستثمار فيها لتعزيز أمن الطاقة الأمريكية.

تمثل شركة شيفرون الشركة الوحيدة الوحيدة المرخصة جزئياً بمعدل تصدير بلغ 140-150 ألف برميل يومياً في 2025، وهي الأفضل موقعاً لزيادة سريعة إذا رفعت العقوبات كلياً. أما بالنسبة إلى الأسواق فليس من المتوقع أن تكون هناك ردة فعل عنيفة، فقد حدث ارتفاع محدود لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط.

وهو عكس ما توقعه أغلب المتشائمين في الأسواق اعتقاداً منهم أن النفط الفنزويلي جاهز لإغراق السوق ليضيف زيادة أخرى للمعروض الفائض مسبقاً، متوقعين انهيارا في أسعار النفط نتيجة الأخبار القادمة من فنزويلا.

ما زالت الأسواق تحت المراقبة وخصوصا من قبل أوبك بلس المجموعة التي تُعنى باستقرار الأسواق وتوازنها، حيث أعلنت عزمها على استمرار تعليق الزيادات النفطية خلال الربع الأول من هذا العام حتى تتضح الرؤية واتجاهات الاقتصاد العالمي رغم ان هذا القرار أتى قبل أحداث فنزويلا الأخيرة واختارت الاستمرار فيه بعد الأحداث. 

قد يمنح سقوط مادورو واشنطن سيطرة استراتيجية على نفط ثقيل وحيوي في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة ما يعزز هيمنتها على أمريكا اللاتينية ويقلل اعتمادها على نفط الشرق الأوسط أو حتى جارتها كندا، لكن الولايات المتحدة التي تصنف حالياً كأكبر منتج للنفط في العالم عند معدل إنتاج بلغ 13.8 مليون برميل يومياً ستواجه عدة تحديات أولها حجم الاستثمارات المطلوبة التي يجب أن تُضخ في القطاع النفطي الفنزويلي، وما العائد من هذا الاستثمار وكم سيستغرق؟ هذه أسئلة جوهرية ونقاط مركزية ستحدد استعداد الشركات الأمريكية للإقدام على مثل هذا الاستثمار في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن المستقبل السياسي والاقتصادي للبلاد.

تحد آخر هو أن زيادة الإنتاج الفنزويلي لا تخدم المنتجين الأمريكيين في الولايات المتحدة نفسها ولا الصناعة النفطية الأمريكية في المجمل، فنفط فنزويلي أكثر في الأسواق يعني انخفاضا أكثر لأسعار النفط التي يحتاجها المنتجون الأمريكيون لاستدامة الإنتاج وخصوصاً مكامن النفط الصخري، ولعل التحدي الثالث وليس الأخير أهمية النفط الفنزويلي الثقيل والحامض (عالي النسبة الكبريتية) لن يحدث الفارق في أمن الطاقة الأمريكية نظراً لمحدودية استخدامه ولا في نسبة الأرباح حيث التكلفة التشغيلية العالية ما يجعل الحسابات الاقتصادية غير مناسبة ولا سيما مقارنة بنسبة المخاطر والاستثمارات ومقارنة بالنسبة القليلة التي يشكلها الإنتاج الفنزويلي مقارنة بالإنتاج الحالي للولايات المتحدة الأمريكية.

خبير استراتيجي في شؤون الطاقة

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية