الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 11 مارس 2026 | 22 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة140.4
(-1.54%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين128.3
(-0.54%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية110.7
(-0.81%) -0.90
شركة دراية المالية5.18
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب35.34
(-2.11%) -0.76
البنك العربي الوطني21
(-0.05%) -0.01
شركة موبي الصناعية11.3
(-1.31%) -0.15
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.84
(1.73%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.39
(-1.62%) -0.27
بنك البلاد26.78
(0.45%) 0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل10.41
(-0.29%) -0.03
شركة المنجم للأغذية49
(-0.57%) -0.28
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(-0.43%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.5
(1.41%) 0.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(1.27%) 1.70
شركة الحمادي القابضة25.8
(-0.31%) -0.08
شركة الوطنية للتأمين12.21
(0.16%) 0.02
أرامكو السعودية27.16
(0.97%) 0.26
شركة الأميانت العربية السعودية13.1
(-1.36%) -0.18
البنك الأهلي السعودي40.4
(-0.79%) -0.32
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.92
(1.01%) 0.32

خافيير بلاس: خطا أنابيب قد يحددان مصير حرب إيران

خافيير بلاس
الأربعاء 11 مارس 2026 15:5 |5 دقائق قراءة


خافيير بلاس

@JavierBlas

خطوط الأنابيب في السعودية والإمارات توفر مساراً بديلاً لنقل نحو 7 ملايين برميل يومياً بعيداً عن مضيق هرمز

إيران تسعى لفرض تكلفة اقتصادية مرتفعة على ترمب عبر صدمة أسعار البنزين في الولايات المتحدةتحويل مسار 25 ناقلة نفط عملاقة سعة الواحدة مليونا برميل إلى موانئ خليجية بديلة خارج مضيق هرمز

الخلاصة

إيران تسعى لفرض تكلفة اقتصادية على ترمب عبر رفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة. خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي وخط أنابيب إماراتي يوفران مسارات بديلة لنقل النفط بقدرة تصل إلى 6.5 مليون برميل يومياً، ما يخفف صدمة إغلاق مضيق هرمز. أرامكو وأدنوك تعززان شحن النفط عبر موانئ بديلة، لكن الحلول مؤقتة وتعتمد على سرعة إنهاء الحرب.

باتت إستراتيجية إيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل واضحة الآن ألا وهي فرض تكلفة اقتصادية لا تُحتمل على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لإجباره على التخلي عن "حربه الاختيارية" مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة. فهل يمكن أن تفشل خطة بقاء الجمهورية الإسلامية؟ نعم، إذا تمكنت الأنابيب السعودية والإماراتية من تخفيف صدمة سوق النفط.

هنا يبرز خط أنابيب "شرق-غرب"، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر يعبر شبه الجزيرة العربية من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، وكان الهدف الأساسي من إنشائه هو مواجهة مثل هذا السيناريو التاريخي: إغلاق إيران مضيق هرمز. فقد بنت السعودية هذا الخط قبل 45 عاماً على افتراض أن طهران قد تتمكن يوماً ما من فعل ما كان يُعدّ حينها أمراً غير متصور، وهو وقف شحنات النفط عبر هذا الممر البحري الضيق.

هل تعوض المسارات البديلة مضيق هرمز؟

يمثل مضيق هرمز نقطة عبور حيوية لنحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة، أي ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي. لا يستطيع خط الأنابيب السعودي تعويض كل هذه الكميات، بل إنه لا يقترب حتى من ذلك، لكنه يوفر مساراً بديلاً لنقل ما يصل إلى 5 ملايين برميل يومياً.

كما يتيح خط أنابيب آخر تملكه الإمارات مساراً منفصلاً إلى خليج عُمان بطاقة تبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، ويمكن للإمارات في حالات الطوارئ رفع هذه القدرة إلى نحو مليوني برميل يومياً.

بذلك، يمكن لهذين الخطين معاً إبطاء الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وإن كانا لن يتمكنا من إيقافه تماماً، وذلك إذا تمكّن البلدان من إدخال عدد كافٍ من ناقلات النفط إلى موانئ التحميل. في الوقت الحالي، حوّلت نحو 25 ناقلة نفط عملاقة، قادرة كل واحدة منها على تحميل نحو مليوني برميل، مسارها من وجهاتها الأصلية وتتجه نحو نقاط التحميل الجديدة. ويبقى أن نرى كيف ستتعامل الموانئ مع هذا العدد الكبير من الناقلات.

كان فقدان الإمدادات منذ الضربات الأولى على إيران حاداً إلى درجة دفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل فور افتتاح أسواق الطاقة مساء الأحد، إذ قفزت الأسعار بنحو 20% خلال ثوانٍ قليلة (قبل أن تقلص مكاسبها اليوم الثلاثاء). وقد تسهم مسارات الأنابيب البديلة في تخفيف حدّة ارتفاع الأسعار، بما يمنح ترمب بعض الوقت، لكن أؤكد أن ذلك يظل احتمالاً لا أكثر. ولا يزال البيت الأبيض يراهن بالكامل على إنهاء الحرب قبل أن يصبح الضغط الناتج عن أسعار النفط غير محتمل.

رهانات واشنطن على نهاية الحرب

قال ترمب للصحافيين مساء السبت: "كنا نتوقع أن ترتفع أسعار النفط، وهذا ما سيحدث. لكنها ستنخفض أيضاً. وستنخفض بسرعة كبيرة. وسنكون قد تخلصنا من سرطان كبير جداً على وجه الأرض".

يبدو أن هذه الإستراتيجية صُمّمت على عجل بعدما لم تسر الحرب كما خُطّط لها. ولتحقيق النجاح، يحتاج ترمب أولاً إلى أن تُحدث خطوط الأنابيب البديلة عبر السعودية والإمارات فرقاً ملموساً.

ثانياً، يحتاج إلى إنهاء الحرب خلال أيام وليس أسابيع، أو على الأقل تمكين بعض ناقلات النفط العملاقة من العبور عبر مضيق هرمز خلال تلك الفترة. فهذه المسارات ليست سوى حلول مؤقتة، لا أكثر.

وبالنهاية، سيحتاج ترمب إلى خروج منشآت إنتاج النفط وتكريره ومرافئ تحميله في المنطقة من الحرب بأضرار محدودة نسبياً، بما يسمح باستئناف الصادرات بسرعة. وكلها رهانات كبيرة تكشف الآن مدى هشاشة الافتراضات التي تبنتها واشنطن قبل الحرب، حين اعتقدت أنها ستكون عملية سهلة.

تحركات أرامكو وأدنوك لمواصلة شحن النفط

يوم الأحد، كانت شركة النفط الحكومية "أرامكو السعودية" تحمّل في نفس الوقت ثلاث ناقلات نفط عملاقة جداً، المعروفة في القطاع باسم "VLCC"، في ميناءي ينبع والمعجز على البحر الأحمر. ويمثل ذلك دليلاً واضحاً على تحويل أكبر قدر ممكن من النفط بعيداً عن مسار مضيق هرمز. 

وفي الوقت نفسه، كانت شركة "أدنوك" الحكومية في أبوظبي، تحمّل ناقلة عملاقة أخرى في ميناء الفجيرة خارج المضيق. ويُعدُّ حجم العمليات الجارية في هذه المواقع الثلاثة غير مسبوق.

لكن هل سينجح ذلك؟ من حيث القيمة الحقيقية بعد احتساب تأثير التضخم التراكمي، ما تزال أسعار النفط أقل بكثير من الذروات السابقة. فقد بلغ سعر النفط 139 دولاراً للبرميل في مارس 2022 عقب غزو روسيا لأوكرانيا، وهو ما يعادل نحو 157 دولاراً بأسعار اليوم. كما أن السعر الذي وصل إلى 147.5 دولار للبرميل في يوليو 2008 يعادل حالياً نحو 205 دولارات للبرميل. إضافةً إلى ذلك، فإن تأثير ارتفاع الأسعار حتى الآن كان قصير الأمد نسبياً، إذا قيس بالأيام لا بالأشهر أو الفصول.

متى تتحقق أزمة نفط كاملة؟

لكي يتحول ارتفاع أسعار النفط إلى أزمة كاملة، يجب أن ترتفع الأسعار أكثر وأن تبقى عند مستويات مرتفعة لفترة من الزمن. لكن مع بلوغ فترة القصف والهجمات المتبادلة مدّة أسابيع، سيبدأ ذلك بإلحاق الضرر بالسوق. وتوفر خطوط الأنابيب البديلة بعض الوقت، لكن لا شيء يمكنه أن يعوّض إعادة فتح مضيق هرمز.

وتبرز أيضاً مخاطر جديدة، إذ تحاول السعودية والإمارات موازنة اعتبارات أمنية معقدة، فتنويع مسارات تصدير النفط عبر خطوط الأنابيب البديلة جزء من التزامهما بالحفاظ على إمدادات الطاقة للأسواق العالمية مهما كانت الظروف. لكن هذه الخطوات تدعم واشنطن دعماً واضحاً، وقد تدفع طهران إلى رد عسكري إضافي.

معركة خطوط الأنابيب النفطية

مع توجه مزيد من ناقلات النفط إلى نقاط التحميل الجديدة خارج الخليج العربي، يسود القلق من احتمال استهداف خطوط الأنابيب أو محطات الضخ أو حتى الموانئ بطائرات مسيّرة.

لطالما اتسمت علاقات دول الخليج العربية بالتوتر مع إيران. ومع ذلك، سعت الرياض وأبوظبي في السنوات الماضية إلى تحسين العلاقات معها. وقبل اندلاع الأعمال القتالية، كانتا حريصتين على توصل طهران إلى اتفاق دبلوماسي مع الولايات المتحدة عبر محادثات بوساطة عُمان.

لكن النفط يقع في قلب الصراع. وباتت "حرب الخليج الثالثة" تشبه في بعض جوانبها فصولاً من الحرب العالمية الثانية، مثل معركة الأطلسي حين حاولت ألمانيا قطع إمدادات السلع الأساسية عن بريطانيا. أما اليوم، فيمكن وصفها بأنها معركة إمدادات النفط.

كاتب عمود في مجال الطاقة والسلع في بلومبرغ.


خاص بـ"بلومبرغ"

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية