الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 1 أبريل 2026 | 13 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.41
(1.10%) 0.07
مجموعة تداول السعودية القابضة140.5
(0.50%) 0.70
الشركة التعاونية للتأمين128.1
(0.08%) 0.10
شركة الخدمات التجارية العربية123.8
(1.64%) 2.00
شركة دراية المالية5.2
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.6
(0.45%) 0.16
البنك العربي الوطني21.61
(0.32%) 0.07
شركة موبي الصناعية11.5
(1.77%) 0.20
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.44
(0.53%) 0.18
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.84
(0.96%) 0.17
بنك البلاد26.98
(-0.44%) -0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل9.99
(0.50%) 0.05
شركة المنجم للأغذية53.15
(2.02%) 1.05
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.41
(2.24%) 0.25
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.7
(-1.00%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية148.7
(2.55%) 3.70
شركة الحمادي القابضة26.72
(0.07%) 0.02
شركة الوطنية للتأمين12.66
(2.93%) 0.36
أرامكو السعودية27.68
(1.02%) 0.28
شركة الأميانت العربية السعودية13.89
(2.43%) 0.33
البنك الأهلي السعودي41.9
(0.19%) 0.08
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.86
(-2.30%) -0.82

حرب إيران تهز الصين.. الصادرات تتراجع والتكاليف تتفاقم

شولي رن
الأربعاء 25 مارس 2026 14:43 |4 دقائق قراءة


شولي رن

كاتب عمود في بلومبرغ @bopinion

@shuli_ren

الصراع في الشرق الأوسط يعرقل الصادرات الصينية إلى دول الخليج والتي تضاعفت إلى 120 مليار دولار في آخر 5 سنوات

•       نمو صادرات الصين للإمارات والسعودية 23% في أول شهرين من 2026 يتراجع بسبب اضطرابات الطيران

•      

•       تكاليف الشحن ترتفع 35% والتأمين 143% مع رسوم حرب تصل إلى 4 آلاف دولار للحاوية

•      

•       صعود المعادن 10% يخفض هوامش أرباح شركات الأجهزة المنزلية حتى 6% وسط مخاوف ركود عالمي

 الخلاصة 

تأثرت مدينة ييوو الصينية بحرب إيران التي أدت إلى تراجع الزوار من الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما أثر سلباً في صادرات الصين التي تجاوزت 120 مليار دولار في 2025. تواجه الصين تحديات في توفير المواد الخام وارتفاع تكاليف الإنتاج، مع مخاوف من ركود عالمي يهدد اقتصادها المعتمد على الصادرات.

 لفهم كيف تؤثر حرب إيران في الصين، يمكن النظر إلى مدينة ييوو، وهي مركز تجاري عالمي في مقاطعة تشجيانج الشرقية، وتضم أسواقاً ضخمة للبيع بالجملة، تعرض بضائع تراوح من مشابك الشعر وصولاً إلى الألعاب.

يسعى المصدرون بشدة إلى جذب حركة تجارية. عند مدخل المدينة، تظهر لافتة بارزة مكتوب عليها "عاصمة السلع الصغيرة في العالم ترحب بحضوركم الكريم".

ويُعد المشترون من دول الخليج العربي الضيوف الأكثر أهمية في المدينة، حيث تنتشر المطاعم الشرق أوسطية، التي تُصنف الأفضل في الصين وفقاً لمؤثري وسائل التواصل الاجتماعي، في مناطق التسوق الرئيسية.

ويجلب هؤلاء العملاء حركة تجارية ضخمة، وقد تضاعفت الصادرات إلى المنطقة خلال 5 سنوات، متجاوزة 120 مليار دولار في 2025. خلال أول شهرين من العام الجاري، نمت صادرات الصين إلى الإمارات والسعودية وحدهما 23%.

حرب إيران تضغط على المنطقة

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، اختفى تقريباً الزوار المنتظرون من المنطقة، في ظل استمرار اضطرابات حركة الطيران.

أما الموجودون بالفعل في المدينة فيسارعون إلى البحث عن رحلات للعودة إلى بلدانهم، بينما يشعر الباعة المحليون بالقلق على سلامة عملائهم الإيرانيين، بعد انقطاع الأخبار عنهم مع تعرض البلاد لانقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت. ويُقال إن بعضهم تقدم بطلبات للانضمام إلى الجيش للقتال مع بلاده.

 حتى إذا كان المشترون في الشرق الأوسط لا يزالون قادرين على تقديم الطلبات عبر تطبيق "وي تشات"، فإن مورديهم الصينيين في مدينة ييوو، خصوصاً شركات تصنيع الإلكترونيات، بدأوا بوقف العمليات، إذ إنها لم تعد مربحة لهم.

تعد أجهزة التكييف مثالاً واضحاً. شحنت الصين أكثر من 17 مليون وحدة إلى الشرق الأوسط العام الماضي، أي ما يعادل نحو 20% من إجمالي صادراتها. وتشير بيانات الطلبات عبر الإنترنت إلى أن المبيعات الخارجية قد تتراجع بنسبة 12% خلال الشهر الجاري.

أصبحت تكاليف النقل مرتفعة إلى حد يصعب تحمله. إذ صعدت تكلفة شحن حاوية قياسية إلى الخليج العربي 35% في مارس الجاري، بينما قفزت رسوم التأمين 143%. كما يتعين على البائعين دفع رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب تصل إلى 4 آلاف دولار لكل حاوية.

تشعر شركات التصنيع أيضاً بالقلق إزاء القدرة على توفير المواد الخام، من النحاس إلى الألمنيوم، خشية الوقوع في توقيت غير مناسب من دورة الأسعار.

وقفز سعر الألمنيوم مع بداية حرب إيران، وسط مخاوف التجار من اضطرابات في الإمدادات، إذ شكلت المنطقة 9% من الإنتاج العالمي في 2025. لكن مع استمرار الصراع، تراجعت أسعار المعدنين الصناعيين في الأيام الأخيرة وسط مخاوف من ركود عالمي.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع بنسبة 10% في تكاليف المواد الخام إلى خفض إجمالي هوامش الربح لشركات الأجهزة المنزلية، مثل شركة "ميديا جروب" وشركة "هاير سمارت هوم" و"جري إلكتريك أبلاينسز" (Gree Electric Appliances)، بما يصل إلى 6%.

الاقتصاد الصيني

تقدم مدينة ييوو لمحة صغيرة عن التهديد الوجودي الذي قد تمثله حرب طويلة الأمد للصين. إذ إن انهيار الطلب العالمي سيقوض النقطة المضيئة الوحيدة في الاقتصاد الصيني، وهي الصادرات، التي تعتمد عليها الحكومة لتحقيق أهداف النمو السنوية. وتبدو هذه الركيزة الأساسية الآن مهتزة مع استنزاف تكاليف الطاقة المرتفعة للقدرة الشرائية للمستهلكين حول العالم.

من المرجح أن يؤدي تباطؤ الصادرات إلى زيادة فائض السعة الإنتاجية، وإشعال حروب أسعار أكثر شراسة في الداخل، وتقليص أرباح الشركات. وربما يفسر ذلك لماذا بدأت تداولات سوق الأسهم الصينية أخيرا تظهر توقعات تداعيات الحرب.

يدور حالياً نقاش داخل البر الرئيسي الصيني حول تأثير حرب إيران في البلاد. على المدى القريب، يتعين على الحكومة التعامل مع أزمة طاقة اندلعت بالفعل. ومن المؤكد أن شبه إجماع يسود بأن الاحتياطيات الإستراتيجية الضخمة من النفط التي بنتها بكين، توفر حماية للاقتصاد أفضل من جيرانها في شمال آسيا، لكن التأثيرات طويلة الأمد هي التي تثير الخلاف بين المستثمرين.

ويرى بعضهم أن حرب إيران تصب في مصلحة الصين لأنها ستُبعد الموارد العسكرية الأمريكية عن منطقة المحيط الهادئ، كما أن بكين ستفوز بسباق الذكاء الاصطناعي بفضل تفوقها في البنية التحتية للطاقة.

سياسات الصين

لا أتفق مع هذا الطرح المتفائل. خلال العامين الماضيين، استفادت الصين من فرصة مواتية بفضل قوة الطلب العالمي، ما أتاح لها زيادة صادراتها إلى أوروبا والجنوب العالمي حتى مع رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرسوم الجمركية.

ومنح ذلك الرئيس الصيني شي جين بينج مساحة من المرونة على صعيد السياسات سمحت لها بعدم التدخل وترك الاقتصاد الصيني يتراجع حتى يصل إلى أدنى نقطة ثم يبدأ بالتعافي. بالفعل، خفضت الحكومة دعمها المالي، مع إظهارها عدم اكتراث بتواصل تراجع سوق الإسكان.

لكن هذا البساط المريح من السياسات الاقتصادية قد يُسحب من تحت أقدام الصين إذا دخل العالم في حالة ركود. وعلى عكس ما يدعيه ترمب، لا رابح في الحروب.

خاص بـ "- بلومبرغ"

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية