الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 7 مارس 2026 | 18 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.27
(1.39%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(3.33%) 4.50
الشركة التعاونية للتأمين130.5
(1.16%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية112.2
(1.08%) 1.20
شركة دراية المالية5.25
(1.74%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.52
(-1.03%) -0.38
البنك العربي الوطني20.59
(1.93%) 0.39
شركة موبي الصناعية11.14
(-1.42%) -0.16
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.98
(1.05%) 0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.49
(1.41%) 0.23
بنك البلاد25.98
(0.70%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.13
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية50.35
(2.42%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.52
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(2.50%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية132.9
(2.39%) 3.10
شركة الحمادي القابضة25
(1.50%) 0.37
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.48%) 0.18
أرامكو السعودية25.88
(-0.84%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(0.78%) 0.10
البنك الأهلي السعودي40.9
(0.39%) 0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.38
(-0.77%) -0.22

الصين أكبر مستورد للطاقة .. كيف تتعامل مع ارتفاع الأسعار؟

كلايد راسل
الأربعاء 4 مارس 2026 14:0 |4 دقائق قراءة

تُعد الصين أكبر مستورد للطاقة في العالم، وبالتالي تبدو عرضةً لارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي نتيجةً للصراع بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.

لكن على الأرجح أن العكس هو الصحيح، إذ يُشكل مخزون الصين الهائل من النفط الخام حاجزًا ضد ارتفاع الأسعار، ما يعني أن أي تضخم ناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة في بقية أنحاء العالم لن يؤثر في الصين.

من الممكن أيضًا أن تجني مصافي التكرير الصينية أرباحًا طائلة في حال استمرار انقطاع إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط لفترة طويلة، وذلك من خلال زيادة صادرات المنتجات المكررة.

إذا بدأت مصافي التكرير الموجهة للتصدير في آسيا، في دول مثل الهند وسنغافورة، تعاني نقصا في مخزون النفط الخام، فسيكون لدى الصين القدرة على تكرير النفط الخام المخزّن وتصدير منتجات مثل الديزل والبنزين للاستفادة من الارتفاع الحتمي في أسعار الوقود.

تتمتع الصين بمزايا أخرى أيضًا، فهي لا تزال المشتري الرئيسي للنفط الخام الروسي الخاضع للعقوبات، ولكن بأسعار مخفّضة، كما أنها الوجهة لأي نفط خام إيراني في البحر تمكن من الخروج من مضيق هرمز قبل هجمات نهاية الأسبوع التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.

لا تفصح الصين عن كمية النفط الخام التي تضيفها إلى مخزوناتها التجارية والإستراتيجية، ولكن يمكن تقدير فائض النفط بجمع واردات النفط الخام والإنتاج المحلي، ثم طرح إنتاج المصافي.

بناءً على ذلك، بلغ فائض الصين من النفط الخام 1.13 مليون برميل يوميًا في 2025، مع زيادات ملحوظة قرب نهاية العام نتيجة الارتفاع الحاد في الواردات، مسجلةً مستوى قياسيًا بلغ 13.18 مليون برميل يوميًا في ديسمبر.

وبينما لم تُنشر بعد البيانات الرسمية عن الواردات وإنتاج المصافي لأول شهرين من هذا العام، فمن المرجح استمرار الزيادة الكبيرة في المخزونات.

وتقدر شركة LSEG Oil Research واردات الصين من النفط الخام بنحو 12.47 مليون برميل يوميًا لأول شهرين، حيث استفادت مصافي التكرير الصينية من انخفاض أسعار النفط الروسي والإيراني.

إذا ظل الإنتاج المحلي مستقرًا إلى حد كبير عند مستويات ديسمبر البالغة نحو 4.2 مليون برميل يوميًا، وحافظت المصافي على إنتاجها عند نحو 14.7 مليون برميل يوميًا، فقد يصل الفائض خلال شهري يناير وفبراير إلى نحو مليوني برميل يوميًا.

يُتيح هذا المستوى من فائض النفط الخام للصين خيارين.

أولاً، يعني ذلك أن بإمكانهم خفض الواردات في الأشهر المقبلة، وبالتالي التخفيف من آثار الارتفاع الحاد في الأسعار، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت 7.3% لتنهي يوم الاثنين عند أعلى مستوى لها في عام واحد، مسجلةً 77.77 دولار للبرميل. لس من المستغرب أن تنخفض واردات الصين إلى ما بين 10.5 و11 مليون برميل يوميًا بحلول شهري مايو ويونيو.

الخيار الثاني هو أن تحافظ الصين على طاقة تكرير قوية، ما يضمن الإمداد المحلي، بل ويسمح بزيادة صادرات الوقود، في حال ارتفاع الأسعار الآسيوية نتيجةً لانخفاض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط.

بما أن بكين تتحكم أيضًا في أسعار الوقود بالتجزئة محليًا، فهذا يعني أن المستهلكين والشركات الصينية لن يتعرضوا لأي ارتفاع حاد في التضخم الناتج عن الطاقة، والذي يؤثر في المنافسين في الولايات المتحدة وأوروبا.

الفحم والغاز الطبيعي المسال

لا تقتصر ميزة الصين على النفط الخام فحسب، بل تشمل أيضًا الفحم والغاز الطبيعي المسال. فقد أظهرت الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، خلال فترات سابقة من ارتفاع الأسعار، أنها ستخفض مشترياتها الفورية وتكتفي بشحنات طويلة الأجل، التي عادةً ما تكون بأسعار ثابتة أو مرتبطة بأسعار النفط.

وقد تعيد الصين بيع شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما يسمح لشركاتها بتعزيز أرباحها.

من المرجح أن يرتفع إنتاج الغاز الطبيعي المحلي لفترة قصيرة، كما يمكن للصين زيادة وارداتها إلى أقصى حد عبر خطوط الأنابيب من آسيا الوسطى وروسيا، ما يضمن عدم امتداد أي ارتفاع في الأسعار العالمية إلى السوق المحلية.

وقفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوية القياسية 39% تقريبًا صباح الاثنين، حيث بلغ مؤشر ستاندرد آند بورز العالمي للطاقة في اليابان وكوريا، المستخدم على نطاق واسع كمعيار مرجعي للغاز الطبيعي المسال الآسيوي، 15.068 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وفقًا لبيانات بلاتس.

وتُعد الصين أكبر منتج ومستورد للفحم في العالم، ولديها المرونة اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي وخفض الواردات في حال ارتفاع أسعار الفحم المنقول بحرًا وسط زيادة الطلب كبديل للغاز الطبيعي المسال في توليد الطاقة.

لكن الصين تستورد بشكل رئيسي الفحم الحراري من إندونيسيا، وهو عادةً ما يكون ذا محتوى طاقة منخفض، ولذلك لا يحظى بإقبال من المشترين الأوروبيين أو شركات الطاقة في اليابان وكوريا الجنوبية. هذا يعني أن الصين، على غرار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بمنأى إلى حد كبير عن أي ارتفاع مفاجئ في أسعار الفحم.

وقد بدأت هذه الأسعار بالفعل تُظهر بوادر ارتفاع استجابةً للأزمة الإيرانية، حيث قدّر موقع globalCOAL سعر فحم نيوكاسل الأسترالي القياسي بـ 121.13 دولار للطن المتري يوم الاثنين، بزيادة قدرها 4.7% عن سعر الإغلاق السابق.

كاتب مختص في شؤون الطاقة  في وكالة رويترز

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية