الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 15 يناير 2026 | 26 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-1.51%) -0.12
مجموعة تداول السعودية القابضة143.6
(-3.23%) -4.80
الشركة التعاونية للتأمين114.6
(-1.63%) -1.90
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-1.30%) -1.60
شركة دراية المالية5
(-0.99%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب36.34
(0.39%) 0.14
البنك العربي الوطني21.41
(-0.88%) -0.19
شركة موبي الصناعية11.12
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-2.25%) -0.64
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.3
(-1.13%) -0.22
بنك البلاد24.27
(-2.65%) -0.66
شركة أملاك العالمية للتمويل11.01
(-1.26%) -0.14
شركة المنجم للأغذية51.7
(-2.18%) -1.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية120
(1.10%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.72
(-2.48%) -0.68
شركة الوطنية للتأمين12.76
(-1.62%) -0.21
أرامكو السعودية24.8
(-0.72%) -0.18
شركة الأميانت العربية السعودية15.7
(-2.48%) -0.40
البنك الأهلي السعودي42.04
(-1.55%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.28
(-1.02%) -0.28

السياسة الصناعية وزيادة الإنتاجية .. ما المخاطر المتوقعة؟

شيكار أيار
شيكار أيار
الثلاثاء 13 يناير 2026 14:37 |3 دقائق قراءة


شيكار أيارو مهدي بن عطية الأندلسي

على مدى العقد ونصف العقد الماضيين، قدمت الحكومات عبر الاقتصادات المتقدمة والأسواق الصاعدة على حد سواء دعما جديدا ومتزايدا لشركات وقطاعات مستهدفة.

وتُستخدم السياسة الصناعية، كما يطلق عليها، في تحقيق مجموعة من الأهداف، منها تعزيز نمو الإنتاجية، وحماية الوظائف في قطاع الصناعة التحويلية، وزيادة الاعتماد على الذات وتعزيز صلابة سلاسل التوريد، وتطوير الصناعات "الوليدة" لتنويع الاقتصاد. وفي قطاع الطاقة، على سبيل المثال، استخدم عدد من من البلدان السياسة الصناعية للحد من الاعتماد على واردات النفط والغاز. 

ومن شأن هذه السياسات أن تساعد على إعطاء دفعة إضافية للصناعات المحلية، وتحقيق التحول المرجو في هيكل الاقتصاد. ولكن المكاسب ليست مضمونة، وقد تأتي مصحوبة بتكاليف -سواء على ميزانيات الحكومات أو على الكفاءة الاقتصادية، كما أوضحنا في أحد الفصول التحليلية في أحدث عدد من تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي". فحسب دراستنا البحثية باستخدام النماذج الاقتصادية ودراسات الحالة والتحليلات التجريبية، تنطوي السياسات الصناعية على مفاضلات ينبغي على البلدان أن تأخذها بعين الاعتبار.


إذن، كيف يمكن للبلدان تصميم السياسات الصناعية لتعظيم آثارها والحد من المفاضلات المصاحبة بها؟

الأثر في القطاعات المستهدفة

بداية، تعتمد فاعلية السياسات الصناعية على الخصائص القطاعية التي قد يصعب تحديدها مسبقا. فتشير تجارب المحاكاة التي أجريناها إلى أن السياسة الصناعية يمكنها تعزيز القطاعات المحلية حينما تنمو الإنتاجية بالتوازي مع زيادة الناتج الاقتصادي. ويمكن أن يعكس ذلك تعلم العمالة أثناء العمل أو زيادة كفاءة القطاعات مع نمو الحجم.  

ويمكن للبلدان استخدام مزيج من إعانات الدعم ووسائل الحماية التجارية لتعزيز الإنتاج المحلي في القطاعات الإستراتيجية. فمن حيث المبدأ، يمكن للدعم المبكر من خلال السياسات الصناعية أن يحقق مكاسب ديناميكية وتحسن دائم في إنتاجية في القطاعات التي تزداد كفاءتها مع الخبرة. ونظرا لأن تكاليف الإنتاج تتراجع مع نمو الحجم، يمكن للقطاعات المستهدفة التعلم من خلال الممارسة والمنافسة على الساحة العالمية. 

ومع ذلك، تقترن هذه السياسات الصناعية بمفاضلات مهمة: فقد ترتفع أسعار المستهلكين لفترة مطولة، وقد تتكبد ميزانيات الحكومات تكاليف باهظة. والنجاح ليس مضمونا أيضا، حيث يعتمد على خصائص كل قطاع، والتي غالبا ما يصعب التنبؤ بها. قد لا يكون من الممكن مواكبة التكنولوجيا حال تأخر الشركات عن اللحاق بالركب أو تباطؤها في التعلم، أو عدم قدرة الشركات المحلية على النفاذ بسهولة إلى الأسواق الكبيرة، من خلال الصادرات على سبيل المثال.

ومن الناحية التجريبية، يشير تحليلنا حول آثار السياسات الصناعية الحديثة إلى ارتباط السياسة الصناعية بتحسن النتائج الاقتصادية في القطاعات المستهدفة، ولا سيما في البلدان ذات المؤسسات القوية. ولكن المكاسب زهيدة.  

فإعانات الدعم المباشرة للقطاعات تؤدي إلى زيادة القيمة المضافة بنسبة 0,5% تقريبا، ونمو الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج بنسبة 0,3% بعد 3 سنوات من التطبيق، نتيجة تزايد مستويات مراكمة رأس المال والتوظيف. غير أن هذا التحسن محدود مقارنة بمتوسط نمو القيمة المضافة البالغ 6,5% سنويا ومتوسط نمو الإنتاجية الإجمالية لعوامل الإنتاج البالغ 4% سنويا في عينة القطاعات.

وعلاوة على ذلك، يؤكد مجددا تحليل سابق أجراه صندوق النقد الدولي إمكانية تحقيق مكاسب أكبر بفضل الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال ككل وزيادة قدرة جميع الشركات على الحصول على الائتمان.

الآثار الكلية


رغم أن السياسة الصناعية يمكن أن تساعد قطاعات محددة، فإن ترجمة هذه السياسات إلى منافع اقتصادية أوسع نطاقا قد يكون أمرا صعبا. 

ويشير نموذجنا الكمي متعدد القطاعات والبلدان إلى تحسن مستويات التوظيف والإنتاجية والناتج الاقتصادي في القطاعات المستهدفة. ولكن بسبب سحب الموارد من القطاعات غير المستهدفة، تنكمش هذه القطاعات وتفقد إنتاجيتها في نهاية المطاف، ما قد يؤثر سلبا في الإنتاجية الكلية. لذلك، فحتى لو كان بمقدور الدعم الموجه أن يعزز القطاعات ذات الأولوية، ويزيد على صلابتها واستقلاليتها، يشير تحليلنا إلى أنه قد يؤدي أيضا إلى سوء توزيع الموارد وتدهور النتائج الكلية، وبالتالي تردي الأوضاع الاقتصادية.

معايرة السياسات 

تسلط نتائجنا الضوء على أهمية تصميم السياسات الصناعية وتنفيذها بعناية. فينبغي أن تراعي الحكومات مخاطر الإنفاق المُهْدِر للموارد، ولا سيما في ظل ارتفاع الدين ومحدودية الحيز المالي. وينبغي لها أيضا مقارنة تكلفة الفرصة البديلة للسياسة الصناعية بالإصلاحات التي تخدم الاقتصاد ككل، والتي غالبا ما تُعزز النتائج الاقتصادية دون الاعتماد على استهداف قطاعات محددة أو فرض تكلفة كبيرة على المالية العامة.

 وعلى الحكومات إدراك هذه المفاضلات وإدارتها بوضوح. ورغم أن السياسة الصناعية واسعة النطاق ليست محور تركيز هذا الفصل، فإنها قد تؤدي أيضا إلى تداعيات عابرة للبلدان، وقد تثير ردود فعل انتقامية من جانب الشركاء التجاريين.

وينبغي للبلدان التي تعتمد السياسات الصناعية أن تضمنها آليات دورية للتقييم والمعايرة، مع تطبيق إطار مؤسسي واقتصادي كلي قوي لدعم هذه السياسات. وعلى صناع السياسات تشجيع الانضباط السوقي من خلال المنافسة المحلية والدولية القوية. 

وبذلك قد تصبح السياسة الصناعية أقدر على الوفاء بوعودها على الأرجح -دون المساس بالاستدامة المالية أو الكفاءة الاقتصادية.

خبراء اقتصاديون في صندوق النقد الدولي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية