الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 30 مارس 2026 | 11 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.26
(0.48%) 0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة139.5
(-0.57%) -0.80
الشركة التعاونية للتأمين130
(-0.15%) -0.20
شركة الخدمات التجارية العربية121.8
(1.25%) 1.50
شركة دراية المالية5.2
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.5
(0.00%) 0.00
البنك العربي الوطني21.23
(-0.14%) -0.03
شركة موبي الصناعية11.2
(0.36%) 0.04
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.8
(0.60%) 0.20
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.57
(-1.07%) -0.19
بنك البلاد26.8
(0.53%) 0.14
شركة أملاك العالمية للتمويل9.99
(-0.10%) -0.01
شركة المنجم للأغذية51.2
(2.69%) 1.34
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.26
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.3
(1.54%) 0.90
شركة سابك للمغذيات الزراعية143
(0.14%) 0.20
شركة الحمادي القابضة26.52
(2.87%) 0.74
شركة الوطنية للتأمين12.2
(-1.45%) -0.18
أرامكو السعودية27.28
(1.11%) 0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.46
(-0.81%) -0.11
البنك الأهلي السعودي41.78
(0.24%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(3.64%) 1.26

السبب وراء عدم تأثير ضعف الريال والدولار على الاقتصاد السعودي

كين فيشر
الأربعاء 26 نوفمبر 2025 15:29 |3 دقائق قراءة


كين فيشر

هل سيؤدي تراجع الدولار الأمريكي إلى ضعف اقتصادي وهبوط في سوق الأسهم كما يتوقع كثيرون؟ بعد مرور 10 أشهر من 2025، سجّل الدولار انخفاضًا بنسبة -12% أمام اليورو، و-8.6% أمام سلة العملات المرجّحة تجاريًا، كما تراجع أمام معظم العملات العالمية. وبحكم ارتباط الريال بالدولار، فقد انعكس هذا الانخفاض عليه بصورة موازية.

تنشأ المخاوف دائمًا مع أي تغيّر في أسعار الصرف، حيث يُنظر إلى ضعف العملة على أنه عامل يزيد تكلفة الواردات ويضغط على معدلات التضخم. بالمقابل، يُعتقد أن قوة العملة قد تُعزز مخاطر الانكماش أو تحدّ من قدرة الصادرات على المنافسة. ورغم أن هذه المخاوف تبدو منطقية، فإنها في الواقع لا تستند إلى بيانات تاريخية موثوقة.

تشير البيانات إلى أن تقلبات العملات لا تُعد مؤشرًا موثوقًا للتنبؤ بأداء الأسواق. ضع في حسبانك التالي: حقّق مؤشر السوق المالية السعودية ارتفاعًا في 27 عامًا منذ انطلاقه عام 1985. خلال تلك الفترات، تراجع الريال أمام سلة العملات المرجَّحة تجاريًا في 13 سنة، بينما ارتفع في 14 سنة. وهو ما يعكس نمطًا عشوائيًا أشبه برمي عملة معدنية في الهواء. ماذا عن السنوات الـ12 التي سجّل فيها مؤشر السوق المالية السعودية "انخفاضًا"؟ لقد تراجع الريال في ست منها، بينما ارتفع في الـ6 الأخرى. يتكرّر مشهد رمي العملة مرة أخرى! إنها عشوائية تامة!

وعلى المدى الطويل، ارتفعت الأسهم الأمريكية في 44 سنة من أصل 56 سنة ميلاديّة منذ بدء توفُّر البيانات الدقيقة لمؤشر الدولار عام 1968. تراجع الدولار خلال 20 سنة من سنوات "الارتفاع"، وارتفع خلال 24 سنة. ماذا عن السنوات التي تراجعت خلالها الأسهم الأمريكية؟ تراجع الدولار في ست سنوات وارتفع في 6 أخرى. ما يؤكد غياب أي نمط ترابطي ذي دلالة!

وعلى المدى القصير؟ بلغ معامل الارتباط الشهري بين حركة الريال وحركة مؤشر السوق المالية السعودية خلال 30 سنة حتى سبتمبر (وفقًا لأحدث البيانات) نحو -0.12. وبما أن قيمة 1.00 تعني تطابق الحركة تمامًا، و-1.00 تعني العكس تمامًا، فإن ذلك يشير إلى عشوائية تامة. ماذا عن معامل ارتباط الدولار بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأمريكي؟ -0.24، وهي نتيجة طبيعية نظرًا لتحركات أسواق الأسهم العالمية المتزامنة وارتباط الريال بالدولار. وذلك دليل إضافي على العشوائية.

ما سبب ضعف التأثير؟ إن الآثار المزدوجة للعملة تميل إلى التوازن: فالعملة الضعيفة قد تُزيد القدرة التنافسية للصادرات، لكنها ترفع تكلفة المستوردات (والعكس صحيح بالنسبة للعملة القوية). الشركات العالمية كذلك تعتمد آليات تحوط متقدمة تحد من أثر تقلبات العملات في نتائجها التشغيلية.

ورغم إمكانية انتقاء فترات قصيرة تزامن فيها ضعف العملات مع ضعف الاقتصاد والسوق، فإن الأمر لا يتجاوز عن كونه حدث عشوائي. ويمكن بسهولة إيجاد أمثلة معاكسة، مثل 2004، حين تغلّب الأداء القوي للأسهم الأمريكية في الربع الرابع ونما الناتج المحلي الإجمالي على حساب المخاوف المتعلقة بضعف الدولار.

من الجدير بالذكر أن: ضعف الدولار في عام 2025 ليس ظاهرة استثنائية أو غير طبيعية. فمستواه الحالي كان يُنتقد لسنوات باعتباره "مرتفعًا للغاية". بل إنه أقوى أمام سلة العملات المرجّحة تجاريًا من 61% من أشهر الفترة الممتدة منذ عام 1970!

ومع ذلك، يرى البعض أن ضعف الدولار الحالي مختلف لكونه ناتجًا عن مخاوف مرتبطة بتصريحات وسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فقد صرّح أخيرا بأنه "يفضّل الدولار القوي، إلا أن الدولار الضعيف يحقق أرباحًا أكبر". كما أثار تعيينه لستيفن ميران، المعروف بدعوته لخفض قوة الدولار وإنهاء وضعه كعملة احتياطية عالمية، لشغل المنصب الشاغر المؤقّت في البنك الفيدرالي الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، يرى البعض أن الاضطرابات التجارية التي أحدثها ترامب قد تدفع البنوك المركزية نحو تعزيز الاعتماد على اليورو أو اليوان أو الذهب.

وربما يتحقق ذلك في المستقبل! غير أن أسواق العملات النقدية تتعامل مع ترامب كأي رئيس جمهوري. منذ 1969، تراجع الدولار في 75% من فترات الرئاسة التي استمرت 4 سنوات، وكان يرتفع في المتوسط فقط خلال سنتها الرابعة. أما تراجع الدولار حتى 13 نوفمبر من هذا العام (-8.6%)، فهو مشابه لتراجعه في الفترة نفسها من ولاية ترامب الأولى عام 2017 (-7.6%). فلمَ الخوف من أمر بهذه الاعتيادية؟

تذكر: تتحرك عملات الدول المتقدمة وفق أنماط متقابلة، حيث تتقلب صعودًا وهبوطًا قبل أن تستقر في النهاية. خلال الأربعين عامًا الماضية، شهد الدولار تحركات موجية ضمن نطاقات ضيقة مقابل معظم العملات الأخرى، وكان الريال السعودي يتبع هذه التحركات مباشرة نظرًا لارتباطه بالدولار.

ومن المرجّح أن يستمر هذا السلوك. لذا، من الأفضل ترك المخاوف المتعلقة بتقلبات الدولار والريال جانبًا، والاستفادة من السوق الصاعدة عالميًا.

خبير ومستثمر في أسواق الأسهم العالمية

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية