الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 21 فبراير 2026 | 4 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

إلغاء رسوم ترمب ماذا يعني للأسواق والاقتصاد العالمي؟

نايف الدندني
السبت 21 فبراير 2026 15:6 |3 دقائق قراءة


نايف الدندني

في قرار تاريخي أصدرت المحكمة العليا الأمريكية أمس حكمها بالأغلبية ضد الرئيس دونالد ترمب، معتبرة أنه تجاوز صلاحياته عندما فرض رسومًا جمركية شاملة باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لعام 1977. هذا الحكم، الذي أعلنه رئيس المحكمة جون روبرتس يلغي الرسوم الطارئة والمتبادلة التي فرضت على واردات من معظم دول العالم بما في ذلك الصين وكندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي، وكانت مرتبطة بمزاعم عجز تجاري أو أزمة المخدرات مثل الفنتانيل.

ومع ذلك، لا يشمل الإلغاء الرسوم المفروضة تحت قوانين أخرى مثل القسم 232 لأسباب أمن قومي، مثل الرسوم على الصلب والألمنيوم أو القسم 301 المتعلقة بممارسات تجارية غير عادلة، خاصة ضد الصين.

القرار أكد أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض عقوبات اقتصادية في حالات الطوارئ الوطنية، لكنه لا يشمل فرض رسوم جمركية عشوائية أو شاملة دون موافقة الكونجرس، موضحاً أن الرئيس يدعي سلطة غير عادية لفرض رسوم جمركية غير محدودة في المقدار والمدة والنطاق ومشددًا على أن الدستور يمنح الكونجرس صلاحية فرض الضرائب، بما فيها الرسوم الجمركية.

انقسمت المحكمة على أساس حزبي جزئيًا، حيث انضم ثلاثة قضاة محافظين إلى الرأي المعارض، مؤكدين أن القانون يمنح الرئيس صلاحيات واسعة. رد ترمب جاء سريعًا ووصف القرار بـ”الفضيحة” وأعلن عن خطة بديلة لاستبدال الرسوم بضرائب أخرى ولكنها قد تكون تحت قوانين أخرى أكثر تقييدًا.

يأتي هذا القرار في سياق اقتصادي معقد، حيث كانت الرسوم جزءًا أساسيًا من سياسة ترمب الاقتصادية التي وعدت بإعادة إحياء التصنيع الأمريكي وتقليل العجز التجاري. بيد أن الرسوم أدت إلى ارتفاع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين بنسبة تصل إلى 90% وساهمت في تباطؤ النمو الاقتصادي.

لم يحدد الحكم آلية إعادة الأموال المدفوعة التي تقدر بين بـ130 و175 مليار دولار حتى ديسمبر 2025 ولكنه من المتوقع أن يؤدي إلى دعاوى قضائية جماعية من الشركات التي دفعت هذه الرسوم ما قد يستغرق أشهرًا أو سنوات.

الأسواق شهدت رد فعل إيجابيًا فوريًا، حيث أزال القرار غمامة عدم اليقين التي كانت تثقل كاهل الاستثمارات. فقد ارتفعت مؤشرات أسواق الأسهم الأمريكية بنسب متفاوتة واستفادت القطاعات المتضررة من الرسوم، مثل التجزئة والسيارات الأوروبية، من انخفاض التكاليف المتوقع.

 ومع ذلك فقد انخفضت أسعار سندات الخزانة الأمريكية وانخفض الدولار بسبب مخاوف من زيادة العجز المالي إذا تم إعادة الأموال ومحتسبة أيضاً أن الرسوم كانت تقلل الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 0.3-0.7%. ومع إزالة هذا العبء الاقتصادي قد يشهد الاقتصاد الأمريكي نموًا أسرع، خاصة إذا أدى إلى خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

أما عن تأثير هذا القرار في أسعار النفط، فلا يتوقع أن يكون هناك تأثير مباشر ومرتبط، لكن الرسوم كانت تؤثر في التجارة العالمية، ما يقلل الطلب على الطاقة التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر قبل القرار.

من المتوقع أن يؤدي إلغاء الرسوم إلى تعزيز النمو العالمي، ما يزيد الطلب على النفط خاصة في الصين وأوروبا وقد يؤدي ضعف الدولار إلى ارتفاع أسعار النفط المقومة به ما يعوض جزئيًا عن الانخفاض في التكاليف التجارية. وعلى المدى الطويل فقد يشهد قطاع الطاقة استقرارًا أكبر مع عودة سلاسل التوريد إلى طبيعتها بيد أن أي سياسات بديلة من ترمب قد تعيد التوتر إلى الأسواق المضطربة من فترة طويلة.

سيكون للقرار تأثير إيجابي في الاقتصادات العالمية، خاصة تلك المتضررة من الرسوم. فقد كانت الرسوم تقلل النمو العالمي بنسبة 0.4-1%، ومع إلغائها، قد يرتفع النمو إلى 3.3% في 2026، الصين التي كانت الأكثر تضررًا، مع رسوم تصل إلى 145% فإن الإلغاء سيخفف الضغط على الصادرات، ما يعزز نموها الاقتصادي ويقلل التوترات التجارية. أما الاتحاد الأوروبي الذي ارتفعت أسهم السيارات الأوروبية فيه فقد يشهد النمو تحسنًا مع انخفاض التكاليف.

كندا والمكسيك بدورهما سيحسن إلغاء الرسوم على السلع تجارتهما عبر الحدود، ما يعزز فرص نمو اقتصاديهما. كما أن الأسواق الناشئة مثل الهند وفيتنام قد تشهد تدفق رؤوس أموال أكبر مع انخفاض الدولار وضعف التوترات.

ولعل العامل الأهم هو مصير الأموال المدفوعة من الضرائب الملغاة التي تقدر بـ 150 مليار دولار، فإعادة الأموال ستؤدي حتماً إلى زيادة العجز الأمريكي بتريليونات الدولارات، ما يضعف الدولار ويعزز الذهب والعملات الناشئة. أما إذا قرر ترمب استبدال الرسوم بسياسات أخرى فقد يعني هذا عودة عدم اليقين إلى الأسواق وتباطؤا في الاقتصادات العالمية المتأثرة.

خبير استراتيجي في شؤون الطاقة

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية