الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 5 أبريل 2026 | 17 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

أمريكا والتلويح بورقة الطاقة!

م. عبدالرحمن النمري
الاثنين 23 مارس 2026 11:33 |2 دقائق قراءة


عبد الرحمن النمري

في رأيي، لم تعد الطاقة مجرد سلعة اقتصادية تخضع لقوانين العرض والطلب، بل أصبحت أداة ضغط سياسي واستراتيجي تُستخدم بوضوح في إدارة الصراعات الدولية. واليوم، ومع وصول سعر خام برنت إلى مستوى 112 دولارًا للبرميل، نشهد مثالًا صارخًا على ذلك من خلال التصعيد الأمريكي الأخير تجاه إيران.

التهديد الذي أطلقه دونالد ترمب بفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، أو استهداف محطات الطاقة الإيرانية، ليس مجرد تصريح سياسي عابر، بل رسالة تحمل في طياتها استخدامًا مباشرًا لورقة الطاقة كسلاح جيوسياسي. هذا التهديد وحده كفيل بإعادة تسعير المخاطر في أسواق النفط العالمية، وهو ما بدأنا نراه بالفعل في تحركات الأسعار الحالية.

في اعتقادي، ستبقى أسعار النفط خلال هذه المهلة رهينة للتصريحات والتوقعات أكثر من أي عوامل أساسية أخرى. الأسواق الآن لا تتعامل مع أرقام إنتاج أو مخزونات، بل مع سيناريوهات تصعيد أو تهدئة. وهذا بحد ذاته يعكس هشاشة المرحلة الحالية.

بعد انتهاء مهلة الـ 48 ساعة، نحن أمام مسارين لا ثالث لهما. الأول، استجابة إيرانية بفتح مضيق هرمز، وهو ما سيُفسر كإشارة تهدئة، وقد يدفع أسعار النفط إلى التراجع دون مستوى 100 دولار للبرميل، لكن في رأيي سيكون هذا الانخفاض مؤقتًا، لأن جذور التوتر لم تُحل.

أما السيناريو الثاني، وهو الأرجح من وجهة نظري، فيتمثل في رفض إيران الاستجابة، ما سيقود إلى تصعيد أمريكي مباشر. في هذه الحالة، لن يكون مستغربًا أن نشهد أسعار النفط تلامس مستويات 140 دولارًا للبرميل خلال هذا الأسبوع، خاصة مع دخول عامل الخوف والمضاربات بقوة في السوق.

لكن ما يجب الانتباه له، أن كل هذه التحركات، رغم حدتها، تبقى في إطار إدارة الأزمة وليس حلها. في رأيي، ما نشهده اليوم هو مجرد محاولات مؤقتة للحفاظ على توازن هش في أساسيات السوق، خصوصًا فيما يتعلق بالإمدادات النفطية واستقرار سلاسل التوريد.

الاعتداءات الإيرانية السابقة على منشآت الطاقة في الخليج، وما تبعها من اختلال في منظومة الطاقة العالمية، ليست أحداثًا عابرة يمكن تجاوزها سريعًا. إعادة بناء الثقة بسلاسل الإمداد واستقرار الأسواق تحتاج إلى وقت طويل، وربما سنوات، وليس مجرد اتفاق أو تهدئة مؤقتة.

لذلك، أرى أنه حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، لن نشهد أسعار نفط أقل من 100 دولار للبرميل على المدى القصير. هذا المستوى أصبح أشبه بخط دعم نفسي قبل أن يكون اقتصاديًا.

أما على المدى المتوسط، فستعود الأسعار تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية، لكن فقط بعد زوال تأثيرات الحرب، وانحسار حدة المضاربات، وعودة سلاسل الإمداد إلى حالة من الموثوقية الكاملة، وتجاوز مرحلة اللا يقين التي تسيطر على الأسواق اليوم.

الخلاصة، أن ما يحدث ليس مجرد أزمة أسعار، بل إعادة تشكيل لمعادلة الطاقة العالمية، حيث أصبحت القرارات السياسية أكثر تأثيرًا من أي وقت مضى، وأصبح النفط مرة أخرى في قلب الصراع الدولي، لا على الهامش.

مختص في شؤون الطاقة

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية