الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 5 فبراير 2026 | 17 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.02
(-1.35%) -0.11
مجموعة تداول السعودية القابضة158.8
(-1.37%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين138.3
(0.80%) 1.10
شركة الخدمات التجارية العربية124
(-1.74%) -2.20
شركة دراية المالية5.21
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب38.1
(0.26%) 0.10
البنك العربي الوطني22.45
(-0.27%) -0.06
شركة موبي الصناعية10.92
(-4.38%) -0.50
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.24
(2.38%) 0.68
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.73
(-1.10%) -0.22
بنك البلاد26.44
(-0.30%) -0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل11.25
(-0.35%) -0.04
شركة المنجم للأغذية53.6
(-1.38%) -0.75
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.07
(1.17%) 0.14
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.85
(0.90%) 0.50
شركة سابك للمغذيات الزراعية126.9
(0.95%) 1.20
شركة الحمادي القابضة26.96
(-1.25%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين13.67
(-1.80%) -0.25
أرامكو السعودية25.66
(0.23%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية15.23
(-1.81%) -0.28
البنك الأهلي السعودي44.7
(0.22%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.06
(1.12%) 0.30

أسواق النفط عام صعب وتفاؤل حذر

نايف الدندني
السبت 3 يناير 2026 12:4 |3 دقائق قراءة

شهد عام 2025 تحولات دراماتيكية في أسواق النفط العالمية، حيث سيطر الفائض الكبير في الإمدادات على السوق رغم التوترات الجيوسياسية المتكررة والتقلبات الاقتصادية.

انخفضت أسعار النفط بشكل حاد مسجلة أكبر تراجع سنوي منذ 2020، مع هبوط خام برنت بنحو 19% ليغلق العام عند نحو 61 دولارا للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 20% إلى 57 دولارا.  عكس ذلك ضغطاً ومساراً لهبوط مستمر نتج عن زيادة الإنتاج العالمي مقابل نمو متواضع في الطلب.

بدأ العام بارتفاع مؤقت في الأسعار إلى مستويات قياسية سنوية عند 81 دولاراً لبرنت، مدعوماً بعقوبات أمريكية مشددة على روسيا وإيران وفنزويلا. لكن مع زيادة الإمدادات تدريجياً، انخفضت الأسعار بشكل مطرد، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أواخر العام عند مستويات 60-62 دولاراً، كما شهد يونيو ارتفاعاً حاداً بنسبة 10-15% من 70 إلى 81 دولاراً بسبب حرب الـ12 يوماً بين "إسرائيل" وإيران، لكن الوقف السريع لإطلاق النار أعاد الأسعار إلى مسار الهبوط. كما أدت هجمات أوكرانية على منشآت روسية إلى خفض إنتاج المصافي الروسية بنحو 400-500 ألف برميل يومياً، لكن الوفرة العالمية حدت من التأثير الإيجابي في الأسعار.

وفي المجمل غلب الضغط الهبوطي على المشهد السنوي بسبب تراكم المخزونات العالمية، خاصة في الصين التي بدورها بنت احتياطيات استراتيجية هائلة، قللت من فاعلية “العلاج الجيوسياسي” التقليدي للأسعار.

كان نمو الطلب قويا نسبياً لكنه لم يكن كافياً ليصل الإجمالي إلى نحو 105 ملايين برميل يومياً مدفوعاً بشكل أساسي بأداء الاقتصادات الناشئة بنحو 1.2 مليون برميل يومياً مع دور بارز للصين والهند وإفريقيا في قطاعات النقل والصناعة والبتروكيماويات. أما في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فكان النمو ضعيفاً جداً حيث وصل إلى أقل من 0.1 مليون برميل يومياً متأثراً بالتباطؤ الاقتصادي والانتقال إلى الطاقة المتجددة.

ورغم تباطؤ الصين جزئياً بسبب الكفاءة في استخدام الطاقة والمركبات الكهربائية، إلا أن الطلب العالمي حافظ على قوته النسبية مدعوماً بنمو اقتصادي عالمي بنحو 3.1%.

كان للإمدادات الوفيرة والنمو غير المسبوق خارج تحالف أوبك بلس دور بارز وعامل رئيسي في الفائض، بنحو 1.0 مليون برميل يومياً في 2025 بقيادة الولايات المتحدة التي وصل إنتاجها إلى مستوى قياسي، كما أسهمت كل من البرازيل، غيانا، كندا، والأرجنتين في رفع مستوى الإمدادات العالمية بشكل عام وهو ما قاد إلى تراكم مخزونات كبيرة وانخفاض الأسعار وزاد من مرونة الأسواق أمام الاضطرابات عندما عوضت الوفرة النقص المؤقت من العقوبات أو الهجمات.

يتوقع نمو الطلب العالمي بنحو 1.4 مليون برميل يومياً في 2026، ليصل الإجمالي إلى 106.2 مليون برميل يومياً، مع استمرار الدور الرئيسي للدول الناشئة بمعدل 1.2 مليون برميل يومياً.

أما نمو الإمدادات خارج تحالف أوبك بلس، فقد يتباطأ إلى 0.6 مليون برميل يومياً، بقيادة البرازيل وكندا والولايات المتحدة وهو ما يشير إلى سوق أكثر توازناً نسبياً، مع تركيز على مراقبة المخزونات والطلب في آسيا.

ولعل أبرز المحددات الاستراتيجية لأسواق النفط في 2026 ستحددها العوامل التالية لترسم مسار السوق بشكل أساسي:

 التوازن بين العرض والطلب في ظل الوفرة المستمرة، فمع تباطؤ نمو الإمدادات غير التقليدية، قد يساعد ذلك على تقليل الفائض، لكن أي زيادة غير متوقعة من الأمريكتين قد تعمق الهبوط في الأسعار.

وسيظل تأثير التوترات الجيوسياسية والعقوبات محدداً أساسياً آخر في ظل العقوبات على روسيا وإيران وفنزويلا، كما أن النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط تشكل عوامل دعم محتملة، لكن الوفرة العالمية قد تحد من تأثيرها، ما يجعل السوق أقل حساسية للمخاطر، ولعل أي انفراجة في أحد أو كل هذه الأزمات سيجعل عوامل الضغط على الأسواق أكبر تأثيرا وقد تهوي بالأسعار.

نمو الطلب في الأسواق الناشئة يعد عاملاً أساسياً إضافياً من ضمن المحددات الأساسية وستعول الأسواق عليه في آسيا خاصة الصين والهند لدفع الطلب.

وقد يشكل تراكم المخزونات والتخزين الاستراتيجي واستمرار بناء الاحتياطيات في الصين وغيرها زيادة في الطلب، لكنه يعد أحد أبرز المخاطر وسيعكس أيضاً ضعف الطلب الفوري.

لقد كان 2025 عاماً للوفرة غير المسبوقة، حيث تفوق العرض على الطلب رغم الاضطرابات الجيوسياسية، ما أدى إلى خسائر سنوية كبيرة. أما 2026 فيبدو عاماً للتوازن الهش مع تركيز على نمو الطلب في الأسواق الناشئة والمرونة أمام المخاطر الجيوسياسية، كما يبدو أن الاتجاه العام يظل هبوطياً في ظل الإمدادات الوفيرة مع مراقبة السياسات النقدية والتجارية العالمية التي قد تؤثر في النمو الاقتصادي. وستظل الأسواق عرضة للمفاجآت، سواء صعودية من اضطرابات إمدادات أو هبوطية من تباطؤ اقتصادي.

خبير استراتيجي في شؤون الطاقة

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية