الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 مارس 2026 | 24 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

أسعار النفط تحاصر شركات الطيران من كل جانب

توماس بلاك
الخميس 12 مارس 2026 14:9 |5 دقائق قراءة


توماس بلاك

ارتفاع وقود الطائرات 10% قد يقتطع نحو 20% من ربحية السهم لدى كبرى شركات الطيران

صعوبة تمرير زيادات الوقود للمسافرين تهدد بهبوط الطلب على السفر الجوي 

تراجع التحوط من تقلبات النفط يضاعف مخاطر تقلب الأرباح لدى شركات الطيران

استمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد بارتفاع البنزين إلى 4 أو 5 دولارات للجالون 

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران مرشح للتحول إلى اتجاه هيكلي طويل الأجل

من بين شركات الطيران الأمريكية الأربع الكبرى، تبدو "أميركان إيرلاينز" الأضعف من الناحية المالي 

تسببت هجمات 11 سبتمبر 2001 في أزمة حادة لقطاع الطيران أخرجت عديدا من الشركات من السوق

الخلاصة

تشهد شركات الطيران الأمريكية اضطرابات بسبب ارتفاع أسعار النفط التي وصلت إلى 4.11 دولار للجالون في مارس 2025، ما يضغط على أرباحها. ارتفاع الوقود يؤثر سلباً في الربحية، خاصة لشركات مثل "أميركان إيرلاينز". مضيق هرمز يمثل نقطة توتر رئيسية بسبب التهديدات الإيرانية وتأثيرها في أسعار النفط وأسواق الطيران..

كانت شركات الطيران الأمريكية تتطلع إلى عامٍ من الرحلات الجوية المستقرة، بعدما أثرت الاضطرابات الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلباً على أرباحها خلال  2025.

لكن اضطرابات هذا العام، التي اندلعت بعد أقل من أسبوعين على بدء الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قد تكون أشد تأثيراً إذا ظلت أسعار النفط نحو 100 دولار للبرميل لفترة ممتدة. فقد صعد سعر وقود الطائرات، ثاني أكبر بند إنفاق لدى شركات الطيران بعد الأجور، إلى 4.11 دولار للجالون في نيويورك في 5 مارس، مقارنةً بمستوى متدنٍ عند 1.92 دولار في مايو الماضي.

ومن بين مختلف وسائل النقل، تبقى شركات الطيران الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار النفط، نظراً لصعوبة تحميل الزيادة مباشرةً على العملاء. ففي المقابل، تعتمد شركات الشحن البحري والسكك الحديدية والنقل البري آلية رسوم وقود إضافية تُضاف تلقائياً إلى فواتير الشحن لتعويض ارتفاع تكاليف الطاقة.

ورغم أن تطبيق هذه الرسوم يتأخر أسبوعاً أو أسبوعين لدى شركات النقل البري، وشهراً أو شهرين لدى السكك الحديدية، ما يؤدي إلى ضغط مؤقت على هوامش الربح، فإن عملاء الشحن، من تجار تجزئة ومصنعين وبناة وغيرهم، يستطيعون استيعاب التكلفة المتزايدة لفترة، لأن الشحن لا يمثل بنداً رئيسياً في هيكل نفقاتهم. ويعزز ذلك أن معدلات الشحن المعدلة حسب التضخم أقل بكثير ما كانت عليه قبل 5 سنوات.

ارتفاع أسعار النفط يربك قطاع الطيران

لا تجد شركات الطيران مهرباً من قفزات أسعار النفط، بحكم بيعها المباشر للمستهلك. فإما أن تتحمل الشركات التكلفة أو تمررها إلى المسافرين، مع إدراك أن زيادة أسعار التذاكر تُضعف الطلب. ويرى بيجان فاسيج، أستاذ في جامعة إمبري-ريدل للطيران، أن تراجع الإقبال قد يمنع تحول رفع الأسعار إلى إيرادات أعلى. ويُضاف إلى ذلك فكرة التأخر في جني ثمار رفع الأسعار، لأن معظم الركاب يشترون تذاكرهم قبل أسبوعين أو أكثر من موعد السفر.

في هذا السياق، تخلت معظم شركات الطيران الأمريكية عن إستراتيجيات التحوط ضد تقلبات أسعار النفط ووقود الطائرات، بعدما تبين أن تكاليفها المستمرة تفوق مكاسبها المحدودة.

وأوضح بوب جوردان، الرئيس التنفيذي لشركة "ساوث ويست إيرلاينز" (Southwest Airlines)، خلال مؤتمر استضافته "مورجان ستانلي" في سبتمبر، أن تقلبات أسعار النفط على مدى السنوات الخمس الماضية رفعت تكلفة التحوط لدى الشركة إلى نحو 150 مليون دولار سنوياً. أما شركة "ألاسكا إير جروب" (Alaska Air Group)، التي كانت من آخر المتمسكين بالتحوط، فقد أنهت جميع عقود التحوط على الوقود بنهاية العام الماضي.

في تقرير صدر هذا الأسبوع، ذكرت شيلا كاهياوجلو، محللة قطاع الطيران والدفاع لدى "جيفريز" (Jefferies)، أن كل زيادة بنسبة 10% في متوسط ​​التكلفة السنوية لجالون وقود الطائرات من شأنها خفض ربحية السهم بنسبة 20% لدى شركات "ساوث ويست" و"دلتا إيرلاينز" (Delta Air Lines) و"يونايتد إيرلاينز هولدينج" (United Airlines Holding). وأضافت أن الانخفاض سيكون أشد وطأة بالنسبة لشركة "أميركان إيرلاينز جروب" (American Airlines Group).

مضيق هرمز في قلب الأزمة

بطبيعة الحال، يظل أثر ارتفاع تكاليف الوقود مرهوناً بمدة استمرار القيود المفروضة على تدفقات النفط. فالأنظار تتجه إلى مضيق هرمز، الذي تمر عبره ناقلات تحمل نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية. وفي هذا السياق، سيتعين على الولايات المتحدة القضاء على جميع التهديدات الجوية القادمة من إيران، التي يمتد ساحلها الطويل بمحاذاة الممر المائي الممتد من الخليج العربي إلى بحر العرب، وهو بوابة المحيط الهندي.

كما سيكون على البحرية تأمين هذا الممر المائي من الزوارق السريعة والألغام وسائر المخاطر التي قد تهدد ناقلات النفط، وهي مهمة قد تستغرق وقتاً طويلاً.

ترمب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز... 

في أفضل السيناريوهات، قد تخمد هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ قريباً، وتباشر البحرية مرافقة ناقلات النفط عبر هذا الممر الضيق. ومن شأن ذلك أن يخفض أسعار النفط الخام ويعيد التوازن إلى سوق شركات الطيران الأمريكية، التي يظل تعرضها محدوداً للرحلات الجوية في منطقة النزاع.

أما في أسوأ الاحتمالات، فقد تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز إلى أن تجد إدارة ترمب نفسها تحت ضغط سياسي متصاعد بسبب ارتفاع سعر البنزين إلى 4 أو 5 دولارات للجالون. وقد يُعد اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي لاستعادة استقرار أسعار النفط خطوة دالة على صعوبة تأمين هذا الشريان الحيوي.

اختبرت السوق بالفعل تداعيات بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة بعناد. فعقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، تجاوز متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 94 دولاراً للبرميل خلال ذلك العام. وأسهمت تكاليف الطاقة المرتفعة، بالتزامن مع الطلب المتزايد على السلع من مستهلكين أمريكيين استفادوا من حزم التحفيز خلال الجائحة، في دفع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي.

أرباح شركات الطيران

رغم ارتفاع أسعار الوقود، استعادت أغلبية شركات الطيران أرباحها في 2022 بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها خلال الجائحة. ومن الصعب المبالغة في وصف الأزمة التي سببها كوفيد-19، إذ توقفت حركة السفر فجأة في مارس 2020 كما لو أن صنبوراً قد أُغلق. وتراكمت الديون، فيما تدخلت الحكومة الفيدرالية لتقديم الدعم. ومنذ ذلك الحين، تكافح شركات الطيران الأضعف، ومعظمها منخفضة التكلفة، لتحقيق الربح.

شهد القطاع أيضاً فترة عصيبة امتدت 4 سنوات بدءاً من 2011، حيث تجاوز متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 95 دولاراً للبرميل، ما قلص هوامش أرباح شركات الطيران. كما تسببت الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001 في أزمة حادة. ورد القطاع بعمليات اندماج بين شركات الطيران، أسفرت عن بقاء 4 شركات رئيسية فقط، إلى جانب عدد محدود من الناقلات منخفضة التكلفة التي تكافح للبقاء. ومع تراجع عدد المنافسين القادرين على كبح أسعار تذاكر الطيران، بات عديد من المطارات تحت هيمنة شركة واحدة، مثل "دلتا" في أتلانتا و"أميركان" في دالاس.

ضغوط أسعار تذاكر الطيران

إذا استمرت أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة لبقية هذا العام، فقد يشكل ذلك عبئاً ثقيلاً على "سبيريت إيرلاينز" (Spirit Airlines)، التي توصلت في فبراير إلى اتفاق مع دائنيها يمهد لخروجها من الإفلاس. كما تُعد "فرونتير جروب هولدينجز" (Frontier Group Holdings) و"جيت بلو إيروايز" (JetBlue Airways) من بين الناقلات الأكثر عرضة للمخاطر، بعدما سجلتا خسائر صافية خلال العام الماضي.

وبين شركات الطيران الأمريكية الأربع الكبرى، تبدو "أميركان إيرلاينز" الأضعف من الناحية المالية، إذ أنهت العام الماضي بإجمالي ديون بلغ 36.5 مليار دولار، إلى جانب تدفقات نقدية حرة سلبية. وليس مستغرباً أن تتصدر الشركة تراجعات أسهم القطاع هذا العام بانخفاض قدره 28%، مقارنةً بتراجع سهم "فرونتير" بنسبة 23%.

وقد يؤثر ارتفاع قصير الأمد في أسعار النفط الخام سلباً على أرباح الربع الأول لشركات الطيران دون أن يبدد فرص تحقيق نتائج قوية لبقية العام. أما استمرار الارتفاع لفترة أطول، فسيعني ضغوطاً أكبر على أسعار التذاكر، وربما خروج بعض الشركات الأضعف من السوق تحت وطأة الأعباء المالية، ما يؤدي إلى مزيد من تركز القطاع وارتفاع أسعار التذاكر بصورة هيكلية.

كاتب في بلومبرغ ويغطي الخدمات اللوجستية والتصنيع. كان يغطي شركات الصناعة والنقل الأمريكية والصناعة والاقتصاد والحكومة في المكسيك سابقا.

خاص بـ"بلومبرغ"

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية