الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

أسس التعليم لصناعة الإنسان القادر على المستقبل

سلمان بن محمد الجشي
الأحد 8 فبراير 2026 13:9 |2 دقائق قراءة

 في زمنٍ تتسارع فيه التحولات التقنية، ويتحوّل الإعلام الاجتماعي إلى فضاءٍ مفتوحٍ لا يمكن السيطرة عليه، وتفرض تقنيات الذكاء الاصطناعي واقعًا معرفيًا جديدًا، تصبح الحرية الفكرية في الطرح والنقاش ليست ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة وجودية لبناء أجيال قادرة على الفهم والتمييز والمواجهة والتعايش مع المستقبل.

 إن تهيئة الإنسان منذ سنواته الأولى، من الحضانة تحديدًا، على حرية التعبير، واحترام الرأي المختلف، ومهارات التفكير النقدي، هي الأساس الحقيقي لبناء رأسمال بشري واعٍ في عالم شديد التعقيد وسريع التغيّر. 

التعليم اليوم لم يعد حكرًا على الفصول الدراسية، ولا حبيس المناهج والمدرجات والاختبارات، بل أصبح منظومة متكاملة تبدأ بالمعلم، ولا تنتهي عند المنهج، وتمتد إلى البيئة، والأسرة، والإعلام، والتقنية. ومن دون حرية الطرح والنقاش، يتحوّل التعليم إلى تلقينٍ جامد، ويغدو العقل وعاءً فارغًا، لا أداةَ فهمٍ أو إنتاج معرفة. فالعقل المقيَّد لا يبدع، والمعرفة التي تُفرض بالقهر لا تُنتج وعيًا، ولا تبني إنسانًا قادرًا على المنافسة الحضارية.  

رؤية 2030 تضع التعليم في قلب مشروعها الوطني، بوصفه الركيزة الأساسية لتطوير رأس المال البشري وبناء “وطن طموح” و“مجتمع حيوي”. وقد ركّزت الرؤية على تجويد المخرجات التعليمية، وربط التعليم بسوق العمل، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، وتنمية المهارات الرقمية، وتطوير المعلم وتفعيل الشراكة المجتمعية وتدويل التعليم العالي.  

تحقق هذه المستهدفات يكتمل مع بيئة تعليمية تحرّرالعقل، وتمنحه مساحة السؤال، والشك، والتحليل، والنقد المسؤول.  التحدي الأكبر أمام العالم العربي والإسلامي اليوم لا يكمن في رفض الحداثة أو تقليدها، بل في امتلاك الشجاعة الفكرية لتقديم نموذج إنساني قادر على التفاعل الخلّاق مع العصر، دون التفريط بالقيم.

فالأخلاق ليست نقيضًا للقوة، بل شرطٌ لاستدامتها، وقوة المجتمعات لا تُقاس بثرواتها أو جامعاتها فقط، بل بقدرتها على مساءلة نخبها، وربط التقدم بالقيم، وجعل الإنسان غاية التعليم ووسيلته في آنٍ واحد. ويظل التاريخ شاهدًا على أن الإصلاح التعليمي يحتاج إلى شجاعة القرار. فرحم الله الدكتور محمد الرشيد، الذي قاد واحدة من أهم خطوات تطوير التعليم بدمج تعليم البنين والبنات، حتى تحقق المستهدف. تلك التجربة تؤكد أن التعليم ليس مباني ولا أنظمة فقط، بل رؤية، وإرادة، وحرية.  

التعليم يوقظ الإرادة الإنسانية ويحوّل المعرفة إلى فعلٍ حيّ. فالوعي لا يتشكّل بالتلقين، بل بالحوار، ولا ينمو في بيئةٍ مُغلقة، بل في فضاء الحرية. التعليم، في جوهره، فعلُ حريةٍ يكره التدجين، ولا تصلح معه الأسوار ..  لأنه، ببساطة، هو الطريق الوحيد لصناعة إنسان المستقبل.

كاتب اقتصادي ورجل أعمال

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية