كشفت شركة أنثروبيك الأمريكية عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد قادر على رصد ثغرات أمنية غير مكتشفة في البرمجيات، في تطور قد يعزز قدرات الدفاع السيبراني، لكنه يثير في الوقت ذاته مخاوف من إساءة استخدامه.
وأوضحت الشركة أن النموذج، الذي يحمل اسم "Claude Mythos Preview"، لم يُطرح للعامة، بل أُتيح بشكل محدود لشركات تقنية كبرى مثل:
أبل وأمازون ومايكروسوفت، بهدف تعزيز أمن أنظمتها عبر اكتشاف نقاط الضعف.
وبحسب الشركة، تمكن النموذج من اكتشاف ثغرة عمرها 27 عاماً في نظام OpenBSD، الذي يُعد من أكثر أنظمة التشغيل أماناً، إضافة إلى آلاف الثغرات الخطيرة في أنظمة وبرمجيات واسعة الاستخدام، من بينها أداة الفيديو FFmpeg، حيث كشف عن ثغرة ظلت غير مكتشفة لمدة 16 عاماً.
كما أظهر النموذج قدرة لافتة على تطوير أدوات لاستغلال هذه الثغرات خلال ساعات، مقارنة بأسابيع كانت تتطلبها مثل هذه العمليات سابقاً، ما يعكس تسارعاً كبيراً في قدرات الهجوم السيبراني المحتملة.
اختراق بيئة حاسوبية محمية
وفي اختبار عملي، نجح النموذج في اختراق بيئة حاسوبية محمية، متجاوزاً إجراءات الأمان، بل وتمكن من إخطار مسؤول الشبكة بالاختراق عبر البريد الإلكتروني، في مؤشر على مستوى متقدم من الاستقلالية.
وتحذر أنثروبيك من أن هذه القدرات، رغم فائدتها الدفاعية، قد تصبح متاحة لجهات خبيثة مع تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يرفع المخاطر على الأمن الرقمي العالمي.
ويأتي ذلك ضمن مبادرة تعاونية تحمل اسم "Project Glasswing"، تضم إلى جانب عمالقة التكنولوجيا، جهات مثل Linux Foundation وشركات الأمن السيبراني كرود سترايك وبالو التو نيتوريك، إضافة إلى سيسكو.
وتُعرف أنثروبيك أيضاً بتطوير نموذج "كلاود"، المنافس لـ ChatGPT من شركة أوبن أيه إي، في سباق محتدم لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.


