أعلنت شركة "مايكروسوفت" عن حزمة استثمارية بقيمة 10 مليارات دولار في اليابان تمتد لأربع سنوات، ضمن مساعي الشركة الأميركية للتوسع عبر آسيا، حيث يتزايد الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.
ذكرت أكبر شركة لصناعة البرمجيات في العالم أنها ستعمل على تطوير البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركتي "ساكورا إنترنت" (Sakura Internet) و"سوفت بنك" (SoftBank)، مشغل خدمات الاتصالات، على أن توفر الشركتان اليابانيتان وحدات معالجة الرسومات وغيرها من موارد الحوسبة.
قفز سهم "ساكورا إنترنت" 20% عقب هذه الأنباء يوم الجمعة، محققاً أكبر مكسب يومي له منذ سبتمبر. كما ارتفعت أسهم شركة "سوفت بنك"، وهي ذراع الاتصالات لـ"مجموعة سوفت بنك"، بنسبة 0.5%.
تأهيل الكوادر والأمن السيبراني
في إطار الحزمة، ستقوم مايكروسوفت-التي واجه برنامجها "كوبايلوت" (Copilot) صعوبات في مواكبة تطبيق "تشات جي بي تي" الخاص بشركة "أوبن أيه آي" و"جيميناي" الخاص بشركة "جوجل"، بالاستثمار في شراكات الأمن السيبراني وتدريب مليون مهندس في مجال الذكاء الاصطناعي حتى عام 2029.
أوضحت مايكروسوفت في بيان تزامن مع اجتماع رئيسها براد سميث مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أن الخطة تضمن بقاء معالجة البيانات داخل اليابان.
تخوض الشركة ومقرها ريدموند بواشنطن معركة ضد شركتي "أمازون" و"ألفابيت" (جوجل) لفرض هيمنتها في اليابان، التي تنفق المليارات لتطوير منظومة قوية للذكاء الاصطناعي واللحاق بالولايات المتحدة والصين.
"مايكروسوفت" تتوسع في دول آسيوية
يأتي التزام مايكروسوفت في اليابان عقب إعلانات مماثلة في وقت سابق من الأسبوع في سنغافورة وتايلندا، بالإضافة إلى تعهد في عام 2024 بإنفاق حوالي 2.9 مليار دولار في اليابان على مدى عامين.
لكن خطط الإنفاق لدى شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تبلغ نحو 650 مليار دولار هذا العام وحده لبناء مراكز بيانات عالية الاستهلاك للطاقة، تصطدم بالقيود العالمية للطاقة، فيما تدخل الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.
تعتمد اليابان الفقيرة بالموارد على الشرق الأوسط لتأمين أكثر من 90% من احتياجاتها النفطية، وهي تلجأ بالفعل إلى محطات طاقة تعمل بالفحم ذات كفاءة أقل لضمان تلبية احتياجاتها الحالية من الطاقة.
مع ذلك، تخصص الحكومة اليابانية نحو 1.23 تريليون ين (7.7 مليار دولار) لدعم تطوير الرقائق المتقدمة والذكاء الاصطناعي خلال السنة المالية الحالية.
مساعي اليابان للريادة في الذكاء الاصطناعي المادي
تسعى اليابان لاستغلال ريادتها في الروبوتات الصناعية لتحقيق حصة سوقية عالمية تتجاوز 30% في ما يُعرف بـ "الذكاء الاصطناعي المادي" بحلول عام 2040.
تركز "مايكروسوفت" بشكل أكبر على بيع "كوبايلوت"، أداتها للذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، بدلاً من تقديمه مجاناً في إطار حزمة برمجيات.
تعكف الشركة حالياً على دمج فرِيقَي عمل "كوبايلوت" المنفصلين، المخصصين للأفراد والشركات، سعياً لتقديم تجربة ذكاء اصطناعي أكثر اتساقاً وسلاسة عبر مختلف منتجاتها.



