يبدو أن حملة قرصنة واسعة النطاق استهدفت الاستيلاء على حسابات إنستجرام عبر تطبيق الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي التابع لشركة ميتا استمرت حتى بعد إعلان الشركة معالجة الثغرة الأمنية.
وكان قراصنة قد زعموا، في نهاية مايو الماضي، نجاحهم في استغلال مساعد الذكاء الاصطناعي «Meta AI» للسيطرة على عدد من الحسابات البارزة في إنستجرام. وفي الوقت نفسه، أفاد مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي بتعرض حساباتهم للاختراق، خصوصًا الحسابات التي تحمل أسماء مستخدمين قصيرة أو نادرة.
ووفقًا لموقع "تاكراش"، شملت الحسابات المستهدفة أسماء شائعة وأسماء دول، وهي حسابات تتمتع بقيمة مرتفعة في سوق إعادة بيع ما يعرف بـ«أسماء المستخدمين الأصلية». كما أشارت تقارير إلى استهداف حسابات بارزة أخرى، من بينها حساب الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما على إنستجرام، وهو ما نفته ميتا، إضافة إلى حساب كبير رقباء القوات الفضائية الأمريكية جون بنتيفينيا.
وأوضح التقرير أن الهجمات لم تعتمد على أساليب تقنية معقدة، بل استغلت ثغرة في آلية التحقق الخاصة بمساعد الذكاء الاصطناعي. إذ كان المهاجمون يزعمون أمام «Meta AI» أنهم المالكون الشرعيون للحسابات المستهدفة، ويطلبون ربطها بعناوين بريد إلكتروني يسيطرون عليها. وفي بعض الحالات، استجاب النظام لهذه الطلبات، ما أتاح للمهاجمين إعادة تعيين كلمات المرور والاستيلاء على الحسابات، بل ومنع أصحابها الأصليين من الوصول إليها.
ورغم تأكيد متحدث باسم ميتا أن المشكلة جرى إصلاحها بالكامل، أفاد مستخدمون بأن حساباتهم تعرضت للاختراق لاحقًا. كما تم رصد نقاشات داخل قنوات على تطبيق تلجرام، حيث روّج بعض الأعضاء لطريقة الاستغلال، وزعموا استمرار قدرتهم على استخدام «Meta AI» في تنفيذ عمليات الاستيلاء على الحسابات، مع عرض حسابات مخترقة للبيع.

