أكدت هيئة التأمين، مراجعة آلية تسعير تأمين المركبات للتأكد من التزام شركات التأمين بالمعايير الرقابية، وبما يضمن توفير أسعار عادلة وغير مبالغ فيها، وفقا لبيان على موقعها الإلكتروني.
أوضحت أن المراجعة ستتم عبر 6 معايير رقابية، أولها أن تلتزم شركات التأمين بأن تكون أسعار المنتجات عادلة وغير مبالغ فيها، تليها أن تكون الأسعار حسب قواعد الاكتتاب، بحيث لا تؤدي إلى هبوط أسعار منتجات الشركة عن المستوى المقبول فنيا أو التسبب في خسارتها.
الهيئة أضافت أن المعايير أيضا تتضمن أن تكون الأسعار مبنية على أسس اكتوارية، وقواعد اكتتاب سليمة، إضافة إلى أن تكون مدعومة ببيانات وتجارب موثوقة.
أشارت أيضا إلى أنه لا يجوز للشركة الاعتماد على الأسعار التي تطبقها الشركات الأخرى فقط، فيما كان المعيار السادس والأخير هو تزويد الهيئة بالأسس المستخدمة في تحديد الأسعار.
مطالبات شورية بتطوير تسعير التأمين
كان مجلس الشورى السعودي قد طالب نهاية يونيو الماضي، بتطوير الإطار التنظيمي لتسعير التأمين الصحي وتأمين المركبات وربطه ببيانات المطالبات والمخاطر وسلوك الاستخدام، إلى جانب تعزيز منظومة التأمين الإلزامي، وتحفيز قطاع إعادة التأمين والتقنية التأمينية
حيث طالب الهيئة بتعزيز منظومة التأمين الإلزامي، والتوسع بتطبيقها على الأنشطة والقطاعات عالية المخاطر، بما يرفع كفاءة إدارة المخاطر، ويحد من الآثار المالية والاقتصادية المترتبة عليها.
ودعاها أيضا إلى دراسة تطوير الإطار التنظيمي لتسعير التأمين الصحي وتأمين المركبات، وربطه ببيانات المطالبات والمخاطر وسلوك الاستخدام، بما يعزز عدالة الأسعار واستدامة القطاع.
كما دعا الهيئة إلى الإسراع في وضع آلية للانتقال التدريجي من التعويض النقدي في مطالبات المركبات إلى الإصلاح المرتبط بالجودة، بما يحد من تضخم المطالبات ويرفع كفاءة السوق.
أكد المجلس ضرورة تحفيز القطاع الخاص للتوسع في أنشطة إعادة التأمين، والتقنية التأمينية، والمنتجات المتخصصة، بما يعمق السوق ويرفع تنافسيته.
وطالب بدراسة بناء مؤشر لقياس مستوى تمكن المنظومة التأمينية من إدارة المخاطر التأمينية الإستراتيجية وتسعيرها، بما يعزز كفاءتها في دعم الاستقرار الاقتصادي.
كانت السعودية قد أقرت مطلع 2026، الإستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، والتي تشمل 11 برنامجا و 72 مبادرة لتحقيق 3 أهداف، هي تعزيز الحماية التأمينية لأفراد المجتمع وقطاع الأعمال، وتطوير سوق تأمين مستدام وفعّال، وتمكين وتوفير التغطية التأمينية للمخاطر الوطنية.
الإستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين تخطط لتنفيذ 17 مبادرة إستراتيجية مرتبطة ببرنامجي تأمين الممتلكات والحوادث للأفراد والشركات، وتهدف إلى إنشاء نظام مركزي لتخزين بيانات حملة الوثائق يساعد شركات التأمين على اتخاذ قرارات مستنيرة، وتهيئة بيئة تمكن الشركات من النجاح وتسهم في زيادة نسبة الاحتفاظ وتعزيز القدرة الاستيعابية لتحمل المخاطر، كما تهدف هذه المبادرات إلى بناء القدرات والمهارات الفنية، ووضع إطار تنظيمي يسهل عملية الجذب والتأسيس لشركات التأمين مقيّدة النشاط.
تهدف المبادرات أيضاً إلى تمكين المستهلكين من الحصول على الحماية عبر منتجات تأمين ملائمة، مع تسهيل وصولهم إلى التأمين عبر قنوات توزيع مناسبة.