أغلقت جميع مؤشرات وول ستريت الرئيسية الثلاثة على انخفاض كبير الثلاثاء، لتنضم إلى أسواق الأسهم العالمية الأخرى في موجة بيع واسعة النطاق ناجمة عن المخاوف من أن تكون التهديدات الجديدة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد أوروبا إشارة إلى تجدد تقلبات السوق.
وساعدت موجة العزوف عن المخاطرة في دفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، وأدت إلى انخفاض الأسهم على الصعيد العالمي، وتركت سندات الخزانة الأمريكية تترنح تحت وطأة ضغوط بيع متجددة.
وتشير بيانات أولية إلى أن المؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسر 143 نقطة، بنسبة 2.04% ، ليصل إلى 6798 نقطة عند الإغلاق. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 559 نقطة، بما يعادل 2.38%، ليسجل 22955 نقطة. وتراجع داو جونز الصناعي 869 نقطة، بنحو 1.76%، ليصل إلى 48490 نقطة.
وقال ترمب يوم السبت إن رسوما جمركية إضافية بنسبة 10% على الواردات ستدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير على البضائع الواردة من الدنمرك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، وجميعها تخضع بالفعل لرسوم جمركية أمريكية.
وكتب ترمب في منشور على منصة تروث سوشال أن الرسوم الجمركية سترتفع إلى 25% في الأول من يونيو وتستمر حتى التوصل إلى اتفاق لشراء الولايات المتحدة جرينلاند. ويصر قادة الدنمرك وجرينلاند، وهي منطقة تتبع الدنمرك وتتمتع بالحكم الذاتي، على أن الجزيرة ليست للبيع.
وقال جيمي كوكس الشريك الإداري في مجموعة هاريس المالية إنه لا يرى مؤشرات على هروب المستثمرين.
وأضاف "لم أصل بعد إلى النقطة التي تجعلني على استعداد للقول بأن ما يحدث بشأن جرينلاند، وعودة التهديد المتبادل بالرسوم الجمركية، سيؤدي إلى تصحيح في أسواق الأسهم"، مضيفا أنه سيفاجأ إذا حدث انخفاض يبلغ ما بين ثلاثة وخمسة بالمئة هذا الأسبوع.
ولا يزال الاقتصاد الأمريكي قويا على الرغم من حالة عدم اليقين الجيوسياسي بشأن جرينلاند التي تؤثر على معنويات الأسهم الأمريكية.
وينتظر المستثمرون مجموعة من البيانات الجديدة هذا الأسبوع حول حالة الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك تحديث الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث، وقراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير، وتقرير نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). وبدأ موسم الأرباح قويا. ومن المقرر أن تعلن عدة شركات قيادية في قطاعاتها عن نتائجها الفصلية هذا الأسبوع.

