أغلقت الأسهم الأمريكية على انخفاض اليوم، بعد أن فقدت مكاسبها المبكرة، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، التي طغت على التفاؤل الناتج عن صدور نتائج أعمال قوية للشركات.
تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.63% ليغلق عند 7064.05 نقطة، فيما خسر مؤشر ناسداك المركب 0.59% ليصل إلى 24260.31 نقطة، كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.59%.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة بنحو 0.4%.
دعم الذكاء الاصطناعي والأرباح
أسهم التفاؤل المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي ونتائج الشركات الإيجابية في دعم المعنويات، حيث تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى توقعات بنمو الأرباح بنحو 14% خلال الربع الأول.
وسجل سهم يونايتد هيلث ارتفاعًا بعد رفع توقعاته السنوية وتجاوزه تقديرات السوق، ما شكل دعمًا لمؤشر داو جونز، في المقابل تراجعت أسهم أبل بعد إعلان الرئيس التنفيذي تيم كوك عزمه تسليم قيادة الشركة إلى جون تيرنوس رئيس قسم الأجهزة.
توترات تضغط على الأسواق
قال مسؤول إيراني إن طهران قد تشارك في محادثات مع الولايات المتحدة في باكستان إذا تخلت واشنطن عن سياسة الضغط، مؤكدًا رفض بلاده لأي مفاوضات تهدف إلى الاستسلام، ما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم اليقين.
وعمّقت الأسواق خسائرها في أواخر الجلسة بعد تقارير أفادت بإلغاء نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس زيارته إلى باكستان، التي كانت تهدف إلى إجراء محادثات سلام، ما زاد من تشاؤم المستثمرين.
كانت الأسواق قد سجلت مكاسب خلال الأسابيع الماضية مدفوعة بتوقعات التوصل إلى اتفاق سلام، ما عزز شهية المستثمرين قبل عودة التوترات مجددًا.
تقييم الأسواق بين الجيوسياسة والأرباح
قال كبير مديري المحافظ في جلوبالت إنفستمنتس توماس مارتن، إن الأسواق تواجه عاملين متناقضين، يتمثلان في مسار التوتر مع إيران من جهة، وقوة توقعات الأرباح من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن الاقتصاد لا يزال يقدم أداءً جيدًا.
وأضاف أن المسار المستقبلي للأوضاع مع إيران لا يزال غير واضح، ما يجعل من الصعب على الأسواق تبني رؤية مستقرة، في ظل حالة من الحيرة بشأن الاتجاه المقبل.

