أغلقت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب أسهم شركات الطيران والسفر، في وقت بدأ فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) اجتماعه بشأن السياسة النقدية، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من ارتفاع أسعار النفط واستمرار الصراع في الشرق الأوسط.
أظهرت بيانات أولية صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.25% ليغلق عند 6716.33 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك بمقدار 0.47% إلى 22484.68 نقطة، وزاد مؤشر داو جونز بنحو 0.10% ليصل إلى 46999.75 نقطة.
أسهم السفر تقود الارتفاع
وقادت أسهم قطاع السفر المكاسب، مع صعود سهم دلتا إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز بعد رفع الشركتين توقعاتهما للإيرادات للربع الحالي.
كما ارتفعت أسهم نرويجان كروز لاين هولدنجز وإكسبيديا، في ظل تعافي القطاع من الخسائر التي تكبدها خلال الأسابيع الماضية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
النفط قرب 100 دولار يضغط على التوقعات
وأبقت المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، ما يزيد من الضغوط التضخمية ويضع صناع السياسة النقدية أمام معادلة صعبة بين كبح التضخم ودعم سوق العمل.
ترقب قرار الفيدرالي
وبدأ الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الذي يستمر يومين، وسط توقعات بأن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، في حين تشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن المتعاملين يتوقعون خفضًا واحدًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قرب نهاية العام، مقارنة بتوقعات سابقة بخفضين قبل اندلاع الحرب.
وقال روس مايفيلد إن الخطر يتمثل في أن يعتبر البنك المركزي صدمة أسعار النفط عاملًا يغذي التضخم، ما قد يدفعه إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.
ضغوط التوترات والأسهم المرتفعة
وتعرضت الأسواق لضغوط خلال الفترة الماضية بفعل المخاوف بشأن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي المرتفعة، إلى جانب الضبابية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 4% عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 27 يناير.
تأثيرات ممتدة على الاقتصاد العالمي
وفي سياق متصل، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة للشهر الثاني على التوالي، محذرًا من مخاطر تضخمية مرتبطة بالحرب.
كما تراجع سهم هانيويل إنترناشونال بعد تحذير الشركة من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على إيراداتها في الربع الأول.
وأدى تصاعد التوترات أيضًا إلى تأجيل قمة كانت مقررة بين الولايات المتحدة والصين بناءً على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

