أنهت مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تعاملاتها اليوم على ارتفاع، مسجلة مستويات قياسية جديدة بدعم من انتعاش شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، رغم استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، فيما تراجعت أسعار النفط بنحو 2% عند التسوية وسط ترقب الأسواق للقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج، إلى جانب تنامي المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتأثيراتها في الطلب العالمي للطاقة.
أسهم الرقائق تدفع ناسداك وستاندرد آند بورز إلى مستويات قياسية
ارتفع مؤشر ناسداك المركب 1.21% ليصل إلى 26404.74 نقطة، فيما زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.58% ليغلق عند 7444.14 نقطة، بينما خالف مؤشر داو جونز الصناعي موجة الصعود وانخفض 0.13% ليصل إلى 49693.63 نقطة.
وتمكن المؤشران ناسداك وستاندرد آند بورز من تعويض خسائرهما المبكرة وتحويل مسارهما نحو الارتفاع، ليسجلا مستويات إغلاق قياسية جديدة، مدفوعين بانتعاش أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بعد موجة التراجع التي شهدها القطاع في الجلسة السابقة.
«العظماء السبعة» يقودون مكاسب التكنولوجيا
سجلت 6 شركات من مجموعة “العظماء السبعة” المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مكاسب قوية، وهي إنفيديا، وأبل، ومايكروسوفت، وألفابت، وميتا بلاتفورمز، وأمازون، وتسلا، ما عزز أداء قطاع التكنولوجيا ودعم شهية المستثمرين تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقال كبير إستراتيجيي السوق في شركة كارسون جروب بولاية نبراسكا رايان ديتريك: "في مواجهة استمرار بيانات التضخم المرتفعة، تظل التكنولوجيا قادرة على الصمود. وبعد بعض الضعف أمس، عادت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية إلى الارتفاع اليوم".
التضخم الأمريكي يواصل الضغط على الأسواق
أظهر تقرير صادر عن وزارة العمل الأمريكية أن أسعار المنتجين قفزت 1.4% الشهر الماضي، مسجلة أكبر زيادة شهرية في 4 سنوات.
ورغم أن الارتفاع جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بانقطاع إمدادات النفط الخام نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن التقرير أشار إلى أن تأثير ارتفاع أسعار النفط بدأ يمتد إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، ما يعكس اتساع الضغوط التضخمية.
كما سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي، ما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من 3 سنوات، وهو ما عزز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقالت رئيسة فرع الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز، إن البنك المركزي الأمريكي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا استمرت ضغوط التضخم، في إشارة إلى أن الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران بدأت تلقي بظلالها على الاقتصاد الأمريكي.
النفط يتراجع مع ترقب القمة الأمريكية الصينية
في المقابل، تراجعت أسعار النفط بنحو 2% عند التسوية، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير أسعار الفائدة المرتفعة في الطلب العالمي، وترقب نتائج القمة المرتقبة في بكين بين الرئيس الأمريكي والرئيس الصيني شي جين بينج، حيث وصل دونالد ترمب إلى بكين اليوم، بعد يوم من تأكيده أنه لا يعتقد بأنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب، رغم تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام دائم وتشديد إيران قبضتها على مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لتغلق عند 105.63 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسجل 101.02 دولار للبرميل.

