الأربعاء, 16 سبتمبر 2026|3 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية


تتعزز احتمالات تمديد الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إذ يناقش الجانبان خفض الرسوم الجمركية على سلع تشمل منتجات الطاقة والزراعة الأمريكية قبيل قمة الزعيمين الأسبوع المقبل.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الثلاثاء إنه سيلتقي هذا الأسبوع نظيره الصيني خه ليفنغ، قبيل القمة بين الرئيس دونالد ترمب وشي جين بينغ المقرر عقدها في 24 سبتمبر في واشنطن.

وفي وقت سابق، أفادت "بلومبرغ نيوز" بأن الولايات المتحدة والصين تناقشان خفض الرسوم الجمركية على سلع معينة. ومن المرجح أيضاً أن تسفر اجتماعات الأسبوع المقبل عن اتفاق لخفض الرسوم على المدخلات الصينية للمصنّعين، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

ومن المتوقع تنفيذ هذه التحركات بموجب خطة سابقة لإجراء تخفيضات متبادلة في الرسوم الجمركية على تجارة تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار. وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة محادثات خاصة، إنه سيتم تطبيق معدلات الدولة الأكثر تفضيلاً على بعض السلع القادمة من الصين.

التمديد قد يبث بعض الراحة في الاقتصاد العالمي

ومن شأن تمديد الهدنة التجارية لمدة عام أن يزيل عقبة محتملة أمام اقتصاد عالمي يتعامل مع الحربين في إيران وأوكرانيا، وارتفاع أسعار النفط، وتجدد المخاوف بشأن التضخم التي تدفع تكاليف الاقتراض العالمية إلى الارتفاع.

ومع ذلك، لا تزال التوقعات بشأن القمة محدودة بسبب علاقات الصين مع إيران وروسيا، فضلاً عن المنافسة على التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.

وقال بيسنت، خلال حديثه أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، إنه يتطلع إلى التحدث مع نائب رئيس الوزراء الصيني بشأن العقوبات المرتبطة بالحرب في إيران، في وقت تزيد الولايات المتحدة الضغط الاقتصادي على طهران.

Sat, 12 2026

ومردداً موقف ترمب، شدد وزير الخزانة باستمرار على أهمية الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة على الصين في الذكاء الاصطناعي، وهو مجال تحرز فيه الشركات الصينية تقدماً على منافسيها في وادي السيليكون.

وقال بيسنت: "من المهم بالفعل ما إذا كان الأخيار أم الأشرار هم من يمتلكون هذه التقنية". وأضاف: "وبصفتي شخصاً يدير العلاقة مع الصين بشأن الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك مهم للغاية".

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى مصدر رئيسي للتوتر

برزت المنافسة على الذكاء الاصطناعي باعتبارها مصدراً رئيسياً للتوتر. وفي الأسبوع الماضي، اتهمت ثلاث وكالات أميركية للأمن القومي شركات ذكاء اصطناعي صينية، من بينها "ديب سيك" (DeepSeek) و"مون شوت إيه آي" (Moonshot AI) المطورة لنموذج "كيمي كيه 3" المتقدم، باستخراج المعرفة المملوكة لشركات أميركية بصورة منهجية.

وفي حين امتنعت الشركات الصينية عن التعليق على الاتهامات الأميركية، ردت الحكومة الصينية بقوة على هذه المزاعم.

وانتقدت السلطات في بكين بالمثل دعوات من مطوري ذكاء اصطناعي أميركيين بارزين، هما "أنثروبيك" (Anthropic PBC) و"أوبن إيه آي" (OpenAI)، لإبطاء العمل على النماذج المتقدمة، ووصفتها بأنها "بث للرعب"، في إشارة إلى قلقها من أن الشركات الأميركية قد تضغط على إدارة ترمب لفرض مزيد من القيود على وصول الصين إلى الرقائق المتقدمة وغيرها من المعدات.

Tue, 15 2026

وتعد المحادثات رفيعة المستوى أحدث إشارة إلى أن الاجتماع بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم لا يزال على المسار الصحيح. وقال ترمب إن شي سيزور البيت الأبيض في 24 سبتمبر، في حدث سيشمل أيضاً مأدبة عشاء رسمية.

ولم تؤكد الصين بعد مواعيد سفر شي، وهو أمر تميل إلى القيام به قبل الرحلة بأيام فقط. ولم يحدد بيسنت موعد أو مكان اجتماعه مع خه. وأفادت "فايننشال تايمز" بأنهما سيلتقيان في نيويورك يوم الأحد.

وكان الرجلان يلتقيان عادة قبل كل قمة بين زعيمي الولايات المتحدة والصين لوضع الأساس للمحادثات.

وفد الرؤساء التنفيذيين

في إشارة إلى الدور المحوري الذي يُرجح أن تلعبه الزراعة في المناقشات، قد ينضم ممثلون عن شركة تجارة الأغذية المملوكة للدولة "كوفكو" (Cofco) إلى شي عندما يسافر إلى الولايات المتحدة، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر.

كما يجري النظر في مشاركة أكثر من 12 شركة ضمن وفد من الرؤساء التنفيذيين، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي، وفقاً للشخصين.

وخلال زيارته الرسمية في مايو، اصطحب ترمب أكثر من 12 رئيساً تنفيذياً إلى الصين، من بينهم جنسن هوانغ من "إنفيديا" وإيلون ماسك من "تسلا".

والتقى المسؤولون التنفيذيون رئيس الوزراء لي تشيانغ، وقال لهم شي إن الشركات الأميركية "منخرطة بعمق في إصلاح الصين وانفتاحها، وهي عملية استفاد منها الجانبان".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية