الاثنين, 19 أكتوبر 2026|7 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تراجعت الأسهم السعودية في جلسة اليوم وسط ضغوط بيعية طالت معظم الشركات والقطاعات لتمحو مكاسب الجلسة السابقة، بالتزامن مع قفزة سايبور 3 أشهر بنحو 57 نقطة أساس إلى 5.87%، فيما ارتفعت قيمة التداول 54% إلى 3.6 مليار ريال، مدفوعة بنشاط لافت في الأسهم المصرفية والقيادية.

وأغلق مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" عند 10124 نقطة، في جلسة تراجعت خلالها 188 شركة مقابل ارتفاع 59 واستقرار بقية شركات، فيما انخفض 20 قطاعا من أصل 22، ما يعكس اتساع الضغوط البيعية إلى معظم السوق.

البنوك تستحوذ على 36% من زيادة التداولات

قاد قطاع البنوك ارتفاع السيولة، بعدما قفزت تداولاته إلى نحو 960 مليون ريال، مقارنة مع 503 ملايين في الجلسة السابقة، ليستحوذ وحده على نحو 36% من إجمالي الزيادة في قيمة التداول.

Sun, 18 2026

لكن زيادة النشاط تزامنت مع تراجع مؤشر القطاع قرابة 1%، وكان مصرف الراجحي أبرز المساهمين في ارتفاع التداولات، إذ تضاعفت قيمة التعاملات على سهمه تقريبا إلى 512 مليون ريال.

وتزامن الضغط على البنوك مع ارتفاع سايبور 3 أشهر من نحو 5.30% إلى 5.87%، ما أعاد تكلفة التمويل إلى واجهة اهتمام المستثمرين، خصوصا مع انعكاس أسعار الفائدة على تكلفة الأموال والتقييمات المالية.

ومع ذلك، فإن ارتفاع السايبور لا يعني بالضرورة تراجع أرباح البنوك، إذ يتوقف أثره على هيكل الودائع والقروض وسرعة إعادة تسعير الأصول والالتزامات. كما أن ارتفاع تكلفة التمويل يزيد حساسية الشركات المقترضة لتكاليف خدمة الديون ورأس المال العامل.

تركز التداولات في الأسهم القيادية

ارتفعت درجة تركز التداولات خلال الجلسة، بعدما استحوذت أكبر 10 شركات من حيث قيمة التداول على نحو 43% من الإجمالي، مقارنة مع 39% في الجلسة السابقة.

كما شكلت أكبر 10 زيادات في تداولات الشركات نحو 59% من الارتفاع الإجمالي في قيمة التداول، مع بروز أسهم الراجحي ولدن والأهلي ضمن الأسهم الأكثر مساهمة في زيادة النشاط.

وتوضح هذه الأرقام أن ارتفاع قيمة التداول لم يكن موزعا بالتساوي بين الشركات، بل تركز في عدد محدود من الأسهم، بالتزامن مع اتساع نطاق التراجع في بقية السوق.

سوق الأسهم السعودية.

Tue, 13 2026

تراجع الأسعار يحسن التقييمات دون خفض توقعات الأرباح

في جانب التقييم، انخفض مكرر الربحية المتوقع لمؤشر "تاسي" للأشهر الـ12 المقبلة إلى نحو 13.9 مرة. وجاء انخفاض المكرر مدفوعا بتراجع الأسعار، في حين ظلت توقعات الأرباح متماسكة.

ويعني ذلك أن تراجع السوق لم يتزامن حتى الآن مع خفض جديد في تقديرات الأرباح الإجمالية للشركات، وإنما مع انخفاض الأسعار التي يقبل المستثمرون دفعها مقابل تلك الأرباح المتوقعة.

لكن انخفاض المكرر لا يعكس بالضرورة تحسنا مماثلا في جاذبية الأسهم مقارنة بأدوات الدخل الثابت.

العائد الإضافي الذي تقدمه الأسهم مقابل الدخل الثابت لا يزال أقل من مستوياته التاريخية المعتادة، رغم انخفاض مكررات الربحية، نظرا لارتفاع عوائد الدخل الثابت.

وحدة التحليل المالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية