لم يعد هبوط "تاسي" إلى منطقة 10400 نقطة كافيا وحده لجعل تقييمات السوق أكثر راحة. فبينما واصل المؤشر تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، قفز السايبور لثلاثة أشهر إلى أعلى مستوياته منذ مارس 2025، لتواجه الأسهم معادلة صعبة، انخفاض الأسعار لا يزيدها جاذبية.
وأغلق مؤشر السوق الرئيس "تاسي" منخفضا 0.1%، عند 10441 نقطة، بعدما ارتفع خلال الجلسة إلى 10518 نقطة، قبل أن يفقد مكاسبه ويغلق عند أدنى مستوى يومي.
أما السيولة فارتفعت 17% عن الجلسة السابقة إلى 4.25 مليار ريال، لكنها بقيت أقل بنحو 13% من متوسطها منذ بداية العام، رغم تجاوزها متوسط آخر 21 جلسة البالغ 3.77 مليار ريال بنحو 13%.
ورغم محدودية تراجع المؤشر، بدت الصورة داخل السوق أضعف. فقد انخفض 178 سهما مقابل ارتفاع 81 واستقرار البقية.
وبذلك، أصبح المؤشر أقل بنحو 11% من قمته السنوية، ولا يفصله سوى 2.4% عن أدنى مستوياته خلال عام، كما يتداول بنحو 4.5% دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم.

إغلاق 30 سبتمبر 2026
السايبور يغير معادلة الضغط
كان المتغير الأبرز في جلسة اليوم قادما هذه المرة من الطرف القصير لمنحنى العائد. ففي الوقت الذي انخفض فيه عائد الصكوك السعودية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف من نحو 6.01% إلى 5.99%، قفز السايبور لثلاثة أشهر من 5.31% إلى 5.5%، بزيادة يومية بلغت نحو 24 نقطة أساس، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ مارس 2025.
وهنا يختلف أثر السايبور عن ارتفاع العائد طويل الأجل. فالعائد طويل الأجل يضغط أساسا على تقييمات الأسهم، لأنه يرفع معدل الخصم ويخفض السعر الذي يقبل المستثمر دفعه مقابل الأرباح المستقبلية. أما ارتفاع السايبور، فإذا استمر، فقد ينتقل تدريجيا من شاشة السوق إلى قوائم الشركات نفسها خاصة مع بلوغ معدل ديون على حقوق الملاك 74% بنهاية الربع الثاني في "تاسي".
وفي الوقت ذاته، يرفع ارتفاع الفائدة القصيرة العائد المتاح على الأدوات النقدية والودائع، ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأسهم.
استمرار ارتفاع تكلفة رأس المال وضيق الهامش بين عوائد الأسهم مقابل الدخل الثابت، يجعلان "تاسي" في بيئة غير مريحة لتحقيق أداء إيجابي مستدام.


