غرمت الجهات التنظيمية "بنك أوف أمريكا" (Bank of America Corp) أكثر من 1.21 مليار دولار بسبب غسيل الأموال وانتهاكات العقوبات، وقالت إن البنك "قام فعلياً بتعهيد" جزء أساسي من جهوده الامتثالية في سعيه لحماية الإيرادات.
تشمل الإجراءات التنفيذية، التي أعلنت عنها وزارة الخزانة، غرامة مدنية قياسية بقيمة 750 مليون دولار من مكتب المراقب المالي للعملة، وفقاً لبيان صدر يوم الثلاثاء.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إن تسويته مع "بنك أوف أمريكا" كانت مرتبطة بـ 475 انتهاكاً واضحاً لبرامج العقوبات التي تشمل دولاً مثل روسيا وإيران. كما أخضع المنظمون البنك لأمر موافقة.
غرامة قبيل إعلان النتائج مباشرة
من المقرر أن يعلن "بنك أوف أميركا" عن أرباح الربع الثالث قبل افتتاح الأسواق يوم الأربعاء. وقال البنك إنه يتوقع أن تتضمن هذه النتائج رسوماً غير قابلة للخصم الضريبي بقيمة 1.2 مليار دولار ستؤثر على صافي الدخل بنحو 17 سنتاً للسهم.
وقال المنظمون إن البنك "أعطى الأولوية لإيراداته وقلل من التأثير على موارده الامتثالية المطلوبة" معتمداً بدلاً من ذلك على استفسارات إنفاذ القانون وطلبات من بنوك أخرى لمراقبة عملائه.
وأضافت وزارة الخزانة في البيان: "قام البنك فعلياً بتعهيد جزء كبير من التزامه بالكشف والإبلاغ الاستباقي إلى أطراف ثالثة".
كما قالت الشركة إنها عملت مع المنظمين على الامتثال لقوانين مكافحة الجرائم المالية.
وفي بيان عبر البريد الإلكتروني، قال البنك: "لقد استثمرنا مليارات الدولارات في التكنولوجيا وخصصنا آلاف الموظفين لمكافحة الجرائم المالية، وفريقنا متقدم في العمل ومتعهد بإكمال العمل المطلوب لمعالجة القضايا التي أثارها منظمونا".
تشدد أمريكي في مكافحة غسيل الأموال
تسعى الهيئات الرقابية الحكومية إلى إغلاق الثغرات في عمليات غسيل الأموال. في الأسبوع الماضي، فرض المنظمون غرامة على شركة "أميركان إكسبريس" (American Express Co) بقيمة 350 مليون دولار لفشلها في اكتشاف والإبلاغ عن عمليات غسيل الأموال في نظامها.
يمثل الأمر تحولاً في الجهود المستمرة من قبل كبار المنظمين في إدارة الرئيس دونالد ترمب لتقليص مجموعة من متطلبات البنوك الكبيرة، بما في ذلك خطط لتخفيف مقدار رأس المال الذي يجب أن يحتفظ به المقرضون كاحتياطي ضد الخسائر المحتملة، وتضييق نطاق الإشراف على البنوك وتقليص وحدة الاحتياطي الفيدرالي المخصصة للإشراف على البنوك.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في البيان، مشيراً إلى غرامات "بنك أوف أمريكا": "عندما يفشل بنك بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماته المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال والعقوبات، فإن العواقب تمتد إلى ما هو أبعد من جدرانه، مما يعرض النظام المالي الأمريكي بأكمله لمخاطر مالية غير مشروعة كبيرة". وأضاف: "الإجراءات اليوم ترسل رسالة واضحة بأن حتى أكبر المؤسسات المالية ليست فوق القانون".
أسهم البنك تهبط
انخفضت أسهم "بنك أوف أمريكا" بنسبة 2.5% إلى 52.60 دولار في التداولات الممتدة عند الساعة 4:44 مساءً في نيويورك. وقد انخفض السهم بنسبة 1.9% هذا العام حتى إغلاق التداول العادي.
وأوضح متحدث باسم البنك أن العقوبات المفروضة ناتجة عن مخالفات وردت في أمر تسوية أبرمته الشركة مع مكتب مراقب العملة عام 2024. وقد دخلت الشركة في هذا الأمر بعد إخفاقها في تقديم تقارير عن الأنشطة المشبوهة في الوقت المحدد، وعدم كفاية برنامجها لمكافحة غسل الأموال.
وواجه "بنك أوف أميركا" عدة إجراءات تنفيذية على مدى السنوات الخمس الماضية. ففي عام 2022، تم تغريم الشركة 225 مليون دولار من قبل المنظمين بسبب ممارسات غير عادلة ومضللة تتعلق ببرنامج بطاقة مسبقة الدفع لتوزيع إعانات البطالة.



