تتجه أسهم وعملات الأسواق الناشئة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ ذروة جائحة كورونا في عام 2020.
تراجع مؤشر "إم إس سي آي" لعملات الأسواق الناشئة بنحو 1.4% هذا الأسبوع، بينما هبط المؤشر المقارن لأسهم الأسواق الناشئة بأكثر من 6%، ليضع كلاهما على مسار أسوأ أداء أسبوعي منذ مارس 2020 عند الإغلاق.
ويستمر ارتفاع أسعار النفط في تقويض آفاق عملات الأسواق الناشئة، بعدما صعدت العقود المستقبلية لخام برنت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2024.
كتب محللو "سيتي غروب" (Citigroup)، ومن بينهم لويس كوستا، في مذكرة: "خفضنا مستويات المخاطر بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، لكننا سنرغب في العودة إلى مراكز شراء طويلة الأجل في الأسواق الناشئة فور ظهور دلائل على الاستقرار". ورغم رصد "إشارات أولية على استقرار أسعار النفط"، إلا أنه من السابق لأوانه افتراض تكرار سيناريو عام 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا.
وفي الوقت ذاته، عزز الإقبال على الدولار كملاذ آمن موجة تراجع عملات الأسواق الناشئة أمام العملة الأميركية هذا الأسبوع، مع تركيز خاص على عملات الدول المستوردة الصافية للنفط، خصوصاً في آسيا، إضافة إلى تأثير ذلك على التضخم المحلي.
قال إيلي ريمولونا جونيور، محافظ بنك الفلبين المركزي، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ" يوم الجمعة، إن بلوغ أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية، في حال تجاوز التضخم النطاق المستهدف رسمياً.
وتكبد الوون الكوري الجنوبي يوم الثلاثاء أكبر خسارة يومية له عند الإغلاق منذ عام 2009، وسط تحذيرات المستثمرين من احتمالات خفض المديونية بشكل قسري وتصفية مراكز استثمارية. كما تصاعدت تقلبات عملات الأسواق الناشئة، إذ تجاوز مؤشر "جيه بي مورغان" (JPMorgan) لقياس تقلبات هذه العملات نظيره الخاص بدول مجموعة السبع هذا الأسبوع، بعد أطول فترة بقاء دون ذلك المستوى على الإطلاق.
وبالتوازي مع التوترات في الشرق الأوسط، سيترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية في القطاع غير الزراعي، سعياً لاستشراف اتجاه أسعار الفائدة المقبلة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

