مع اقتراب الصيف من نهايته، على المستثمرين توخي الحذر من تأثير مشروب "بمبكن سبايس لاتيه" Pumpkin Spice Latte الذي سيسكب في الأكواب عما قريب. فقد وجد باحثون أن كآبة نهاية الصيف تترجم في كثير من الأحيان إلى ضعف في أداء سوق الأسهم.
وفقاً لعلماء النفس، فإن اعتلال المزاج والكآبة الناتجة عن إفساح الصيف المجال لقدوم الخريف هو أحد أعراض "الاضطراب العاطفي الموسمي". ولهذا الاضطراب تأثير كبير في سوق الأسهم؛ حيث وجدت دراسة بعنوان "توزيع الأصول الموسمي: أدلة من تدفقات صناديق الاستثمار المشتركة" وجود علاقة عكسية قوية بين سوق الأسهم والاضطراب العاطفي الموسمي.
بحسب موقع "ماركت ووتش"، عادة ما يرتبط هذا الاضطراب بأشهر الشتاء مثل يناير وفبراير، غير أن ما يؤثر في سوق الأسهم ليس المستوى المطلق للاضطراب، بل التغيرات الحاصلة في مستواه من شهر إلى آخر. ووفقاً لريموند لام، أستاذ ورئيس أبحاث الاكتئاب في جامعة كولومبيا البريطانية، لا يوجد أي تغير شهري في معدلات الاضطراب العاطفي الموسمي يفوق التغير الذي يحدث بين شهري أغسطس وسبتمبر.
الاضطراب العاطفي يحل لغز شهر سبتمبر
يفسر تأثير لاتيه نكهة اليقطين الخريفية ما كان يعد لغزاً في السابق: لماذا يعد شهر سبتمبر أسوأ أشهر السنة بالنسبة لسوق الأسهم؟ ورغم أن متوسط العائدات السيئ لشهر سبتمبر كان معروفاً لسنوات، إلا أن الإحصائيين يذكرونا بأنه في غياب سبب منطقي ومقنع، تظل المراهنة على ضعف أداء شهر سبتمبر مخاطرة كبيرة. وهنا يقدم لنا الاضطراب العاطفي الموسمي وتأثير "بمبكن سبايس لاتيه" PSL جزءاً من هذا التفسير المنطقي.
ما مدى سوء متوسط أداء سبتمبر؟ منذ إنشاء مؤشر "داو جونز" الصناعي في أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر، أنهت الأسهم شهر سبتمبر على ارتفاع بنسبة 43% فقط من المرات، مقارنة بـ 60% للأشهر الأحد عشر الأخرى. وبلغ متوسط عائد المؤشر في سبتمبر سالب 1.1%، مقابل متوسط مكاسب بلغ 0.8% لبقية أشهر السنة.
وكما توضح هذه الإحصاءات، لا شيء يضمن أن تسجل سوق الأسهم أداء سيئاً في سبتمبر الجاري؛ فاحتمالية ارتفاعه 40% ليست معدومة، فضلاً عن أن مؤشر "داو جونز" قد حقق مكاسب في شهري سبتمبر الماضيين.
إلا أن الاستثمار يقوم في جوهره على الاحتمالات، وتظل احتمالية تحقيق المكاسب في سوق الأسهم خلال شهر سبتمبر هي الأدنى على مدار العام بأكمله.

