الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 3 فبراير 2026 | 15 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.23
(2.49%) 0.20
مجموعة تداول السعودية القابضة162
(1.76%) 2.80
الشركة التعاونية للتأمين138.9
(1.76%) 2.40
شركة الخدمات التجارية العربية120.2
(0.75%) 0.90
شركة دراية المالية5.2
(1.76%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب38.02
(-1.25%) -0.48
البنك العربي الوطني22.54
(0.63%) 0.14
شركة موبي الصناعية11.39
(2.15%) 0.24
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.8
(2.49%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.85
(0.71%) 0.14
بنك البلاد26.5
(1.69%) 0.44
شركة أملاك العالمية للتمويل11.37
(1.43%) 0.16
شركة المنجم للأغذية54.3
(0.28%) 0.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.84
(-2.31%) -0.28
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.85
(-1.26%) -0.70
شركة سابك للمغذيات الزراعية123.9
(1.39%) 1.70
شركة الحمادي القابضة27.16
(-0.37%) -0.10
شركة الوطنية للتأمين13.88
(1.39%) 0.19
أرامكو السعودية25.6
(1.67%) 0.42
شركة الأميانت العربية السعودية15.53
(0.84%) 0.13
البنك الأهلي السعودي44.6
(0.90%) 0.40
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.74
(0.83%) 0.22

خسائر المبتدئين تكشف عمق فقاعة الذهب في الصين.. تصل إلى 84%

بلومبرغ
بلومبرغ
الاثنين 2 فبراير 2026 15:59 |5 دقائق قراءة
خسائر المبتدئين تكشف عمق فقاعة الذهب في الصين.. تصل إلى 84%

يواجه التجار الصينيون الذين يعتمدون على التمويل بالاستدانة ووقفوا خلف الارتفاع القياسي لأسعار الذهب مؤخراً خسائر كبيرة الآن، حيث تعرضوا لواحد من أعنف الانعكاسات السوقية خلال السنوات الأخيرة، وينطبق هذا على الجميع من صناديق التحوط إلى ربات البيوت.

بالنسبة إلى ميري تشن، وهي ربة منزل تبلغ 42 عاماً من مدينة هانغتشو، لم تستمر مغامرتها في المعادن النفيسة سوى أقل من أسبوع، حيث فتحت تشن حساباً لتداول العقود المستقبلية، الاثنين الماضي، بناء على نصيحة من أصدقاء دون أي خبرة سابقة في عقود المشتقات المالية.

مكاسب الذهب.. فرحة لم تتم

النتائج الأولية كانت مشجعة. فقد حققت مكاسب 60% على استثمار بقيمة مليون يوان (144 ألف دولار) خلال 48 ساعة فقط. لكن الهبوط الكبير الجمعة الماضية محا تلك المكاسب، وأطلق عملية تصفية قسرية، تاركاً إياها بخسارة قدرها 750 ألف يوان، أي تراجع بنسبة 84% من مستوى الذروة.

قالت تشن، التي تخطط لإغلاق حسابها: "لم أتخيل أبداً أن يكون الأمر بهذه القسوة. كان الأمر أشبه برحلة إلى كازينو في ماكاو".

تعكس خسائر تشن حال المضاربين الذين اندفعوا بكثافة إلى المعادن النفيسة، قبل أن يؤدي انهيار الجمعة الماضية إلى خسائر واسعة وعمليات تصفية قسرية للمراكز الاستثمارية في العقود المستقبلية الممولة بالاستدانة.

مع تصاعد المخاوف بشأن استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وتزايد الاضطرابات الجيوسياسية من فنزويلا إلى إيران، أصبحت مكاسب المعادن رمزاً لتنامي عدم الثقة بين المستثمرين في الدولار 

لماذا هبطت أسعار الذهب والفضة؟

ترشيح كيفن وارش لقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كان أحد الأسباب وراء الهبوط الكبير في أسعار الذهب والفضة مؤخراً، حيث رفع ذلك الترشيح سعر الدولار الأميركي. ولكن حتى قبل ذلك الترشيح، حذر كثيرون من أسواق المعادن تجاوزت الحدود الطبيعية بشدة.

هبط سعر الذهب الفوري بما يصل إلى 10% اليوم، وهو منخفض بنحو الخمس مقارنة بذروته التاريخية التي سُجلت في الجلسة قبل الأخيرة. كما تراجعت الفضة بما يصل إلى 16%، بعد أن سجلت خسارة قياسية خلال جلسة واحدة في اليوم السابق.

هذا الانعكاس الكبير لم يترك سوى وقت ضئيل جداً أمام نماذج مستشاري تداول السلع المعتمدة على تتبع الاتجاهات لدى صناديق التحوط للتداول الكمي في الصين حتى تتكيف مع التغيرت السريعة في السوق، بحسب لو تشنغتاو، الشريك في شركة "إس إتش كيو إكس أسيت مانجمنت" (SHQX Asset Management).

وأضاف تشنغتاو أن ذلك تزامن أيضاً مع تراجع عقود المعادن غير الحديدية والطاقة.

ضغوط في سوق السلع

نتيجة لذلك، من المرجح أن تكون القيم الصافية لأصول العديد من مديري صناديق مستشاري تداول السلع قد تعرضت لضغوط يومي الجمعة والاثنين، وفقاً لما قاله لو.

بما أن هذه الحيازات غالباً ما تكون موزعة على مجموعة واسعة من السلع، ولأن مستويات الاستدانة عادة ما تكون أقل من 300%، فإن التراجعات منذ الجمعة الماضية ظلت قابلة للسيطرة حتى الآن، ما جنب معظم تلك الصناديق عمليات تصفية قسرية، على حد قوله.

رغم ذلك، تعرضت بعض هذه الصناديق لتراجعات تجاوزت 10%، وفقاً لما قاله مسؤول تنفيذي في صندوق تداول كمي مقره شنغهاي، أشار إلى أن شركته قلصت معظم مراكزها الاستثمارية في عقود المعادن النفيسة الأسبوع الماضي للحد من الخسائر. طلب عدم الكشف عن اسمه نظراً لمناقشة موضوع خاص.

الصين تتحوط من المخاطر

يأتي هذا التراجع قبيل عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، وهي فترة تميل خلالها صناديق مستشاري تداول السلع إلى خفض مراكزها الاستثمارية بنسبة تتراوح بين 30% و50% لتقليل المخاطر، نظراً لاستمرار التداول الخارجي خلال عطلة الأسبوع الكامل. ووفقاً لصندوق تداول كمي مقره شنغهاي، فقد بدأت بالفعل عملية خفض مراكز الاستثمار.

كما اتخذت البنوك الصينية إجراءات الأسبوع الماضي للحد من المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون الأفراد في منتجات تراكم الذهب. وكانت من بين هذه البنوك "إندستريال أند كوميرشال بنك أوف تشاينا" و"تشاينا كونستركشن بنك"، اللذان يخططان إما لرفع الحد الأدنى للإيداع أو لتطبيق ضوابط على الحصص.

بنوك مركزية تتخلى عن الذهب

كان صعود الذهب يتراكم على مدى عدة سنوات مع قيام البنوك المركزية بتوسيع حيازاتها منه بوصفه بديلاً عن الدولار الأمريكي. تسارع هذا الصعود في 2025 مع اندفاع المستثمرين العالميين إلى ما يُعرف بتجارة تدهور قيمة العملات. كما أضاف المضاربون الصينيون، من مستثمرين أفراد وصناديق كبيرة دخلت عالم السلع، مزيداً من الزخم إلى المكاسب خلال الأسابيع الأخيرة.

غير أن أحد أشهر المستثمرين في الصين خرج من هذه الصفقة في ديسمبر الماضي، حيث قامت شركة "شنغهاي بانشيا إنفستمنت مانجمنت سنتر"، وهي صندوق تحوط كلي يدير أصولاً تتجاوز 5 مليارات يوان، ببيع جميع حيازاتها من الذهب في ديسمبر الماضي، حتى في وقت يُتوقع فيه أن تبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة بدلاً من أن تشهد تراجعاً كبيراً، وفقاً لما قالته مؤسسة الصندوق لي بي.

أوضحت لي، في مقابلة مع حساب صحيفة "سيكيوريتيز تايمز" على تطبيق "وي تشات" في أواخر الشهر الماضي، أن البنوك المركزية، بما في ذلك روسيا، بدأت ببيع الذهب، وأن سعر المعدن بات مبالغاً فيه مقارنة بمستواه التوازني على المدى الطويل. وأضافت أن تكاليف الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب مرتفعة جداً، مشيرة إلى احتمال دخول الأسهم الصينية القيادية في موجة صعود قوية.

ثقة أقل في الدولار الأمريكي

مع تصاعد المخاوف بشأن استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتزايد الاضطرابات الجيوسياسية من فنزويلا إلى إيران، أصبحت مكاسب المعادن رمزاً لتنامي عدم الثقة بين المستثمرين في الدولار .

وقال جيف، وهو مستثمر مستقل من هانغتشو ذكر أن قيمة حيازاته من الذهب في السوق الفورية والمادي التي جمعها على مر السنين تبلغ حالياً نحو 1.5 مليون دولار: "المنطق بسيط. العالم يعج بالفوضى، لذلك اشتري بعض الذهب". 

كان جيف حذراً بما يكفي لتجنب تداول عقود الذهب المستقبلية بالرافعة المالية، وشعر بمزيد من القناعة بعد نجاته من الانهيار القياسي للفضة الجمعة الماضية. فقد استثمر نحو 500 ألف دولار في عقود الفضة المستقبلية، وباعها بالكامل عند مستوى 110 دولارات للأونصة الأسبوع الماضي، محققاً عائداً بنسبة 100%.

يبحث جيف الآن عن فرصة للشراء على المدى الطويل، راهناً على أن الطلب على المعادن النفيسة سيظل مدعوماً بآفاق ضعف الدولار الأميركي، والتنافس بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب تطورات الذكاء الاصطناعي.

الذهب فوق 4800.. "غير منطقي"

يتطلع تشارلز وانغ، مدير صندوق في شنغهاي، إلى الصناديق المتداولة في البورصة المرتبطة بالذهب بحثاً عن فرص شراء. وكان قد استثمر شخصياً نحو 3 ملايين يوان في عقود الذهب المستقبلية سابقاً باستخدام التمويل بالاستدانة بثلاثة أضعاف، قبل أن يبيع حيازته عند مستوى يقارب 3500 دولار للأونصة محققاً عائداً بنسبة 30%.

قال وانغ: "لم أستطع فهم المنطق وراء ما يحدث، فقررت البيع، سأشترى يوم الاثنين حصصاً في بعض صناديق المتداولة في البورصة المرتبطة بالذهب لصالح المنتجات المالية التي يديرها، مشيراً إلى أنه يستطيع تقييم آفاق أرباح شركات تعدين الذهب استناداً إلى متوسط أسعار المعدن خلال العام الماضي، بدلاً من الانشغال بالتقلبات السعرية القصيرة الأجل للسلعة.

يتجه مزيد من المستثمرين إلى تبني نهج حذر. وقال لو، الذي يدير صندوق مستشاري تداول سلع بقيمة 200 مليون يوان في الصين، إن صندوقه قام قبل موجة الصعود الأخيرة في الذهب بتصفية مراكزه الاستثمارية تدريجياً.

اختتم لو، طالباً الاكتفاء بذكر اسم عائلته: "أي مستوى فوق 4800 دولار يصبح غير منطقي بالنسبة لي، وبالتالي ليس مالاً ينبغي أن أربحه. لست في عجلة من أمري للعودة إلى السوق. إنها ما زالت سوقاً تقودها المقامرة حالياً، لا الاستثمار".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية