الاثنين, 17 أغسطس 2026|3 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية


لا تزال رهانات السوق على رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مفرطة، في ظل تباطؤ التضخم في أكبر اقتصاد في العالم، وفقاً لـ"جولدمان ساكس جروب" (Goldman Sachs Group).

وكتب يان هاتزيوس، كبير الاقتصاديين لدى البنك الاستثماري، في مذكرة للعملاء، أن رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي في سبتمبر بات "مستبعداً للغاية"، نتيجة التراجع الذي أظهرته بيانات مبيعات التجزئة، وأرقام التوظيف المخيبة للآمال، وتباطؤ التضخم.

وكتب هاتزيوس في المذكرة، التي صدرت يوم الأحد: "وفقاً لتصورنا الاقتصادي الأساسي، يُرجح أن تشهد بيانات التضخم مزيداً من التحسن، بدلاً من أن تتدهور مجدداً مع مضي العام". وأضاف: "لا نزال نرى أن تسعير السوق لسعر الفائدة ينطوي على تشديد مبالغ فيه".

توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية تتأجل ليناير

أرجأ المتداولون توقعاتهم للزيادة المقبلة في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى يناير، بعدما كانوا يسعرون بالكامل رفعها في ديسمبر قبل أسبوع، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرغ".

Wed, 12 2026

ورغم أن التسعير أصبح أقل ميلاً إلى التشديد، لا يزال هناك مجال لمزيد من التراجع في هذه الرهانات، بحسب "غولدمان ساكس".

تمثل التوقعات بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي عاملاً بالغ الأهمية لسوق السندات الحكومية العالمية، نظراً إلى أن تحركات السياسة النقدية في الولايات المتحدة عادةً ما تؤثر في أسعار الفائدة في جميع أنحاء العالم.

ويجد مستثمرو سندات الخزانة الأميركية أنفسهم الآن بين قوتين متعارضتين؛ فتراجع التضخم يجدد مبررات حيازة السندات، في حين يدفع الاقتراض الحكومي الضخم واستمرار المخاوف المالية المشترين إلى المطالبة بتعويض أعلى مقابل حيازة أدوات الدين طويلة الأجل.

رأي استراتيجيي "بلومبرغ"

يرى إدوارد هاريسون، الاستراتيجي في "بلومبرغ ماركتس لايف"، أنه "بينما يمكن للعوائد على الآجال القصيرة أن تعتمد على تراجع رهانات رفع الفائدة هذا العام، تظل العوائد على الآجال الطويلة عرضة للضغوط".

عوائد السندات الأمريكية مرشحة لتراجع أكبر مع تباطؤ التضخم

هذا التجاذب بين قوتين متعارضتين يهدد بالإبقاء على عوائد السندات طويلة الأجل مرتفعة، حتى مع تراجع الضغوط السعرية، ما يُضعف موجة صعود أسعار السندات التي يؤدي إليها تباطؤ التضخم عادةً. ولا تزال عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، وهي من بين الأكثر حساسية للتغيرات في السياسة النقدية الأميركية، فوق 4%، فيما يقيّم المستثمرون احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض مجدداً، وموعد الخطوة.

زاد المؤشر داو جونز الصناعي 151.33 نقطة أو 0.28 %.

Fri, 07 2026

ومن المرجح أن يزداد اتساع الفارق بين العوائد قصيرة وطويلة الأجل بمنحنى عائد سندات الخزانة الأميركية، بدعم من تحسن التضخم، وتراجع العلاوة المرتبطة بتوقعات رفع أسعار الفائدة، والأنباء المقلقة عن الموازنة، وفقاً لمذكرة "غولدمان ساكس".

وكتب هاتزيوس، مشيراً إلى مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين سيصوتون على مصير أسعار الفائدة هذا العام: "بعد شهرين من التراجع الملموس في بيانات الوظائف والتضخم، يصعب تصور تحول موقف أي من مؤيدي التيسير النقدي إلى دعم رفع أسعار الفائدة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية