أغلقت معظم الأسهم الأمريكية على تراجع في ختام تعاملات اليوم الاثنين، وسط حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتضارب الإشارات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن مسار الحرب مع إيران.
تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.40% ليغلق عند 6343.33 نقطة، فيما خسر مؤشر ناسداك المجمع 0.73% مسجلًا 20795.20 نقطة، في المقابل، خالف مؤشر داو جونز الصناعي الاتجاه العام، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بلغ 0.12%، ليصل إلى 45219.91 نقطة.
دخول منطقة التصحيح
رغم بداية الجلسة على ارتفاع، جاءت المكاسب محدودة بعد خسائر حادة في الجلسات السابقة، حيث دخلت المؤشرات الرئيسية، بما في ذلك داو جونز وناسداك وراسل 2000، في منطقة “التصحيح”، بعد تراجعها بأكثر من 10% عن مستوياتها القياسية السابقة منذ اندلاع الحرب.
ضغوط جيوسياسية ورسائل متباينة
تأثرت معنويات الأسواق بتصريحات دونالد ترمب، الذي أكد أن الولايات المتحدة تجري محادثات “جدية” مع طهران لإنهاء الحرب، لكنه في الوقت ذاته جدد تهديداته بضرورة فتح مضيق هرمز، محذرًا من استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية في حال عدم الاستجابة.
في المقابل، وصفت إيران المقترحات الأمريكية للسلام بأنها “غير واقعية”، ما يظهر استمرار فجوة الخلافات بين الطرفين ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
النفط في صدارة التأثير في الأسواق
وركزت أنظار المستثمرين على الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ اندلاع الحرب، لما له من تأثير مباشر في معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي، الأمر الذي زاد من حساسية الأسواق تجاه أي تطورات ميدانية أو سياسية في المنطقة.
وقال الشريك في شركة “تشيري لين إنفستمنتس” ريك مكلر، إن الرسائل المتضاربة من الإدارة الأمريكية تدفع الأسواق إلى التقلب، موضحًا أن النبرة الإيجابية تدعم الأسواق مؤقتًا، بينما تؤدي التصريحات التصعيدية إلى موجات بيع سريعة.

