الأربعاء, 19 أغسطس 2026|5 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

استأنفت الأسهم السعودية جلسة تداولاتها اليوم الأربعاء، بعد تعليق مؤقت بسبب خلل فني في الأنظمة.

"تداول" مشغلة السوق السعودية، أكدت عبر بيان عودة عمليات التداول وإعادة نشاط السوق بشكل طبيعي ومنتظم، حيث بدأ مزاد الافتتاح الساعة 10:15 والتداول عند 10:30 صباحا.

أكدت على سلامة أنظمتها وعملياتها التشغيلية، وعملها دائما على اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها مصلحة السوق والمتعاملين.

المؤشر الرئيسي بعد إعادة التداول راوح عند مستويات 10915 نقطة مرتفعا بشكل طفيف، وسط تباين في أداء الشركات، فيما تجاوزت السيولة 200 مليون ريال بعد مرور ربع ساعة فقط من عودة نشاط السوق.

كان "تاسي" قد أنهى تعاملات أمس عند مستوى 10912، مرتفعا 3 نقاط، بعدما صعد خلال الجلسة إلى 10966 نقطة. بذلك تجاوز المقاومة مؤقتا بنحو 6 نقاط، لكنه أنهى التعاملات على بعد أكثر من 48 نقطة منها.

تكتسب الحركة أهميتها أنها جاءت مع ارتفاع السيولة 14% إلى 4.9 مليار ريال. أي أن السوق لم تكن تفتقر إلى النشاط، بقدر ما واجه المشترون عروض بيع أكبر كلما ارتفعت الأسعار.

السيولة تصل بالسوق إلى المقاومة

ارتفعت قيمة التداول إلى 4.9 مليار ريال، مقابل 4.3 مليار ريال في الجلسة السابقة، فيما بلغت الكمية المتداولة 275 مليون سهم، عبر نحو 503 آلاف صفقة، لكن زيادة النشاط لم تمنع المؤشر من فقدان معظم مكاسبه.

ففي ذروة الجلسة، كان "تاسي" مرتفعا بنحو 59 نقطة، قبل أن تتقلص المكاسب عند الإغلاق إلى 3.5 نقاط فقط. كما أغلق المؤشر على بعد نحو 13 نقطة من قاع الجلسة البالغ 10,898 نقطة.

تكمل هذه الحركة الصورة التي ظهرت أمس، عندما ارتفعت السيولة 27% دون أن ينجح المؤشر في مواصلة الصعود. لكن اختبار اليوم كان أكثر وضوحا، إذ وصلت السيولة بالسوق هذه المرة إلى المقاومة، لكنها لم تكن كافية لإبقائه فوقها.

هذا الفارق مهم في قراءة قوة الارتداد، فالاختراق الأكثر تماسكا لا يعتمد على ملامسة مستوى فني أو تجاوزه خلال الجلسة فقط، وإنما على استمرار الطلب بعد الوصول إليه وقدرته على استيعاب عروض البيع، بالتالي تبدو العقدة الحالية أقل ارتباطا بحجم التداول نفسه، وأكثر بميزان العرض والطلب عند الأسعار الأعلى.

Tue, 18 2026

تراجع معظم الأسهم يكشف ضعف الزخم

لم يقتصر فقدان الزخم على المؤشر العام، فباستبعاد الصناديق العقارية والمتداولة، ارتفعت أسهم 95 شركة فقط، مقابل تراجع 144 شركة واستقرار البقية.

ويعني ذلك أن الارتداد أصبح يعتمد على نطاق أضيق من الأسهم، بينما تحولت غالبية الشركات إلى التراجع رغم بقاء "تاسي" قرب مستويات جلسة الاثنين.

كما جاءت حركة الأسهم الكبرى متباينة. ارتفع سهم "أرامكو السعودية" و"معادن" و"إس تي سي"، فيما تراجع "الراجحي" و"الأهلي" و"الإنماء" وميل "سابك" نحو الاستقرار.

ومن بين أكثر 5 أسهم تداولا بالقيمة، أغلقت 4 على تراجع، هي "الراجحي" و"الإنماء" و"الأهلي" و"بترو رابغ"، مقابل ارتفاع محدود لـ«أرامكو».

لا تعني كثافة التداول في سهم متراجع بالضرورة وجود تدفقات بيعية صافية، لأن كل صفقة تضم مشتريا وبائعا. لكنها تظهر أن النشاط المرتفع في عدد من الأسهم القيادية لم يتحول إلى قوة سعرية عند الإغلاق.

Mon, 17 2026

10960 نقطة تتحول إلى اختبار لقوة الطلب

رفعت جلسة أمس أهمية مستوى 10960 نقطة في قراءة حركة الأسهم السعودية خلال الجلسات المقبلة، فالمؤشر لم يعد أمام مقاومة لم يصل إليها، وإنما أمام مستوى اختبره فعليا ثم تراجع عنه سريعا. ويأتي ذلك بعد 3 أيام من ارتداد بدأ بقوة الأحد، لكنه فقد تدريجيا اتساعه وزخمه.

كما يأتي الاختبار بعد اكتمال موسم نتائج الشركات، دون أن تظهر حتى الآن موجة إعادة تسعير واسعة تدفع المستثمرين إلى قبول تقييمات أعلى بصورة مستدامة، ولا تعني هذه المعطيات أن السوق بدأت مسارا هابطا جديدا، إذ لا تكفي جلستان أو ثلاث للحكم على اتجاه متوسط الأجل. لكنها تشير إلى أن الارتداد الذي بدأ مطلع الأسبوع لم يتحول بعد إلى اختراق سعري مؤكد.

يظل العامل الأكثر أهمية هو ما إذا كانت السوق تستطيع توليد طلب إضافي عند المستويات الأعلى، بدلا من زيادة التداول داخل النطاق نفسه.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية