الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 4 يونيو 2026 | 18 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

"تاسي" يكسر 11 ألف نقطة وسط ضغط من معظم الشركات على رأسها "أرامكو"

أحمد الرشيد
أحمد الرشيد من الرياض
الخميس 4 يونيو 2026 19:28 |3 دقائق قراءة
"تاسي" يكسر 11 ألف نقطة وسط ضغط من معظم الشركات على رأسها "أرامكو"


كسرت الأسهم السعودية 11 ألف نقطة في آخر جلسات الأسبوع، وسط ضغط من معظم الشركات على رأسها "أرامكو"، بينما شهدت قيم التداول نموا عن الجلسة السابقة.

أغلق المؤشر العام عند 10990 نقطة فاقدا 0.1%، بينما ارتفعت السيولة إلى 4.9 مليار ريال بـ 10%.

أشير في تحليل "الاقتصادية" السابق إلى أن استمرار تداول السوق دون مستويات المقاومة 11080 نقطة يزيد من فرص كسر مستوى 11 ألف نقطة، مع تزايد في الضغوط البيعية. عدم قدرة السوق على استعادة المستويات التي فُقدت اليوم، سيزيد من قلق المتعاملين تجاه ضعف القوى الشراء، ما يعمق من التراجع إلى مستويات قد تقترب من 10500 نقطة.

سيولة نشطة تميل إلى الجانب السلبي

على مستوى اتساع السوق، ارتفعت 117 ورقة مالية، مقابل تراجع 159، واستقرار البقية. ورغم تحسن عدد الرابحين مقارنة بالجلسة السابقة، بقيت الكفة لمصلحة المتراجعين، سواء من حيث العدد أو من حيث توزيع السيولة.

فقد استحوذت الشركات المتراجعة على نحو 2.6 مليار ريال، بما يعادل 54% من إجمالي السيولة. وهذا يعني أن تراجع المؤشر لم يكن نتيجة ضعف في النشاط، بل نتيجة تمركز جزء أكبر من السيولة في أسهم تشهد بيعا أو خروجا جزئيا من المراكز.

القطاعات الثقيلة تضغط على المؤشر

تركزت السيولة في 3 قطاعات رئيسية: البنوك، والمواد الأساسية، والطاقة، التي استحوذت مجتمعة على نحو 45% من إجمالي تداولات السوق. إلا أن هذه القطاعات أغلقت جميعها على تراجع، إذ هبط قطاع البنوك 0.26% بتداولات بلغت 830.3 مليون ريال، وتراجع قطاع المواد الأساسية 0.19% بسيولة قدرها 798.7 مليون ريال، بينما فقد قطاع الطاقة 0.40% بتداولات بلغت 565.4 مليون ريال.

في المقابل، ظهرت زيادات ملحوظة في السيولة داخل قطاعات أكثر انتقائية، مثل تجزئة وتوزيع السلع الكمالية، والتطبيقات وخدمات التقنية، والسلع الرأسمالية، والأدوية. وحققت السلع الرأسمالية أداء لافتا بصعود 1.9%، ما يظهر نشاطا انتقائيا في قطاعات محددة، لا تحولا عاما في اتجاه السوق.

تركّز التداولات في عدد محدود من الأسهم

استحوذت أعلى 5 أسهم تداولا على نحو 27% من سيولة السوق، فيما بلغت حصة أعلى 20 سهما نحو 52% من السيولة. وتظهر هذه الأرقام درجة تركّز مرتفعة نسبيا، إذ دارت أكثر من نصف التداولات حول عدد محدود من الأسماء.

وجاءت «أرامكو السعودية» في صدارة الأسهم من حيث السيولة بقيمة 393 مليون ريال، رغم تراجعها 0.37%، تلاها «الراجحي» بتداولات بلغت 339 مليون ريال مع انخفاض طفيف نسبته 0.15%. أما «دي بي اس» فكان الاستثناء الأبرز بين الأسهم النشطة، إذ ارتفع 4% بتداولات بلغت 244 مليون ريال.

تحركات غير اعتيادية في بعض الأسهم

بالمقارنة مع الجلسة السابقة، برزت أسهم شهدت قفزات واضحة في قيمة التداول. فقد ارتفعت سيولة «دي بي اس» بنحو 146 مليون ريال، بينما زادت تداولات «المملكة» بنحو 78 مليون ريال، رغم تراجع السهم 5%. كما سجلت «سينومي ريتيل» صعودا بالحد الأعلى مع تضاعف قيم التداولات بنحو 4 أضعاف.

الصورة الفنية لا تزال حذرة

فنيا، بقيت غالبية الأسهم دون متوسط 200 يوم، إذ أغلقت 93 شركة فقط فوق هذا المتوسط، مقابل 192 دونه. ورغم التحسن الهامشي مقارنة بالجلسة السابقة، فإن التوزيع لا يزال يشير إلى ضعف نسبي في البنية الفنية العامة للسوق.

ومن حيث السيولة، توزعت التداولات بصورة شبه متوازنة بين الشركات فوق متوسط 200 يوم، التي استحوذت على 2.41 مليار ريال، والشركات دون المتوسط استحوذت على 2.46 مليار ريال.

هذا النمط يشير إلى أن جزءا مهما من النشاط لا يزال يدور في منطقة فنية هشة، ما يحد من قوة الزخم العام.

المكررات تظهر توزيعًا مختلطًا للسيولة

من زاوية مكررات الربحية، تركزت السيولة الكبرى في الأسهم ذات المكررات بين 15 و30 مرة، بقيمة بلغت 2.24 مليار ريال، أو 46% من إجمالي التداولات. أما الأسهم ذات مكرر أقل من 15 مرة فاستحوذت على 1.29 مليار ريال، بما يعادل 27%.

في المقابل، ذهبت 732 مليون ريال إلى أسهم بمكررات أعلى من 30 مرة، ونحو نصف مليار ريال إلى أسهم ذات مكررات سالبة أو شركات خاسرة. وهذا التوزيع لا يشير إلى انتقال واضح نحو الأسهم منخفضة التقييم فقط، بل يظهر مزيجا بين تداولات على أسهم قيادية ومتوسطة التقييم، ونشاطا انتقائيا أو مضاربيا في أسهم مرتفعة المكرر أو خاسرة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية