الجمعة, 30 أكتوبر 2026|18 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية


عادت الأسهم السعودية دون مستوى 10 آلاف نقطة بنهاية تعاملات اليوم، بعدما فشلت في المحافظة على مكاسب الجلسة السابقة، وسط تراجع شمل جميع القطاعات، وقادته البنوك التي كانت مسؤولة عن معظم الخسائر.

وأغلق مؤشر السوق الرئيس "تاسي" منخفضا 1%، فاقدا نحو 102 نقطة، ليصل إلى 9921 نقطة، في جلسة كشفت عن اتساع نطاق التراجع بين الشركات، رغم انخفاض قيمة التداول مقارنة بالأربعاء.

مكاسب لم تصمد

لم يتمكن المؤشر من المحافظة على انطلاقته الإيجابية، بعدما افتتح التعاملات عند 10053 نقطة، وهو أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، قبل أن يتراجع إلى 9902 نقطة، وينهي التداولات بالقرب من أدنى مستوياته اليومية.

وجاء التراجع بعد جلسة الأربعاء التي استعاد فيها المؤشر مستوى 10 آلاف نقطة، عقب انخفاضه أثناء التداول إلى 9850 نقطة، قبل أن يعكس اتجاهه ويغلق مرتفعا.

ورغم عودة "تاسي" دون الحاجز النفسي، فإنه لم يسجل قاعا جديدا مقارنة بالجلسة السابقة، ما يعكس استمرار تقلبات السوق حول هذا المستوى، دون ظهور اتجاه سعري مستقر حتى الآن.

تاسي (21)

تحول واسع في أداء الشركات

كانت الصورة داخل السوق أكثر ضعفا مما أظهره تراجع المؤشر، إذ انخفضت أسهم 199 شركة مقابل ارتفاع 49 شركة واستقرار 6 شركات، في تحول لافت مقارنة بالأربعاء، حين ارتفعت 195 شركة مقابل تراجع 49 شركة.

وامتدت الخسائر إلى جميع القطاعات الـ22، بعدما كانت 18 منها قد سجلت ارتفاعا في الجلسة السابقة.

الأثر الأكبر في المؤشر ظل متركزا في الشركات القيادية، إذ تسبب قطاع البنوك في خسارة "تاسي" نحو 44 نقطة، تعادل 43% من إجمالي تراجعه، تلاه قطاع المواد الأساسية بنحو 14 نقطة، ثم المرافق العامة بـ8 نقاط.

وعلى مستوى الشركات، تصدر "الراجحي" قائمة الأسهم الأكثر تأثيرا في انخفاض المؤشر، بعدما تراجع 1%، إلى جانب "الأهلي" و"معادن". وشكلت الشركات الثلاث مجتمعة نحو 39% من خسائر "تاسي".

في المقابل، كانت قطاعات الإعلام والترفيه، والخدمات التجارية والمهنية، والسلع الرأسمالية الأكثر تراجعًا من حيث النسبة، بانخفاضات تراوحت بين 2.51 و2.58%، لكن تأثيرها في المؤشر بقي أقل نتيجة أوزانها المحدودة.

تراجع النشاط واتساع الخسائر

انخفضت قيمة التداول 23% إلى 4.03 مليار ريال، مقابل 5.22 مليار ريال الأربعاء، فيما تراجع عدد الصفقات 19% إلى نحو 439 ألف صفقة.

ورغم تراجع النشاط، استحوذت الأسهم المنخفضة على نحو 81% من إجمالي قيمة تداول الشركات، مقارنة بنحو 32% في الجلسة السابقة، ما يعكس اتساع نطاق التداولات المصاحبة لانخفاض الأسعار.

ومع ذلك، فإن قيمة التداول لا تزال قريبة من متوسط 21 يوم البالغ نحو 4 مليارات ريال، وأقل بنحو 5% فقط من متوسط 100 يوم. وبالتالي، لا تكشف البيانات عن نشاط استثنائي من حيث القيمة، بقدر ما تظهر اتساع التراجعات بين الشركات مع انخفاض التداولات اليومية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتداول فيه 228 شركة دون متوسط أسعارها خلال 200 جلسة، بما يعادل نحو 90% من الشركات المشمولة بالتحليل، فيما يقل مستوى "تاسي" بنحو 9% عن متوسطه للفترة نفسها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الارتفاعات الأخيرة لم تكن كافية لتغيير الاتجاه السعري الأوسع للسوق، رغم عدم تسجيل قاع جديد في جلسة الخميس.

وحدة التحليل المالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية