الأربعاء, 28 أكتوبر 2026|16 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية


استعادت الأسهم السعودية مستوى 10 آلاف نقطة بنهاية تعاملات اليوم، بعدما نجح المؤشر العام "تاسي" في تعويض خسائره خلال الجلسة، رغم تراجع السيولة بعد يومين من المكاسب القوية، وسط استمرار الضغوط على بعض الأسهم القيادية.

وأغلق "تاسي" مرتفعا 0.4% عند 10023 نقطة، بمكاسب بلغت 37 نقطة، بعدما تراجع أثناء التداول إلى 9849 نقطة، قبل أن يعوض خسائره ويعود إلى المنطقة الخضراء.

وشهدت الجلسة تقلبات واسعة، إذ بلغ نطاق تحرك المؤشر نحو 192 نقطة، فيما ارتد بنحو 174 نقطة من أدنى مستوياته حتى الإغلاق.

وجاءت هذه التحركات بعد ارتفاع السوق بنحو 5.8% خلال الجلستين السابقتين، ما أتاح فرصة لجني الأرباح بعد صعود سريع للأسعار، خاصة مع اقتراب المؤشر من مستوى 10 آلاف نقطة الذي فقده خلال موجة التراجع الأخيرة.

لكن الضغوط البيعية التي ظهرت خلال التعاملات لم تستمر حتى الإغلاق، إذ عاد الطلب عند مستويات سعرية أقل، ما ساعد المؤشر على تعويض خسائره. ويعكس ذلك استمرار المنافسة بين المشترين والبائعين بعد الارتفاعات الأخيرة، دون أن تتضح بعد قدرة السوق على الحفاظ على مكاسبها.

إغلاق 28 أكتوبر 2026

السيولة تتراجع رغم ارتفاع معظم الأسهم

تراجعت قيمة التداول 27% إلى 5.22 مليار ريال، مقارنة بـ 7.16 مليار ريال في الجلسة السابقة، فيما انخفض عدد الصفقات 10% إلى 541 ألف صفقة.

ورغم تراجع السيولة، فإنها ظلت أعلى بنحو 31% من متوسط آخر 21 يوما، ما يشير إلى أن نشاط التداول لا يزال مرتفعا نسبيا، لكنه فقد جزءا من الزخم الذي صاحب الارتداد الأخير.

وشهدت السوق ارتفاع أسهم 195 شركة مقابل تراجع 49 شركة، ما يعكس استمرار اتساع المكاسب بين الشركات، وإن كان بوتيرة أقل من الجلسة السابقة التي ارتفعت خلالها 225 شركة.

ولم تنعكس هذه المكاسب الواسعة بالكامل على المؤشر العام، نتيجة تراجع بعض الأسهم ذات الأوزان المرتفعة، وفي مقدمتها "مصرف الراجحي" الذي انخفض 0.8%، و"أرامكو السعودية" بنحو 0.3%.

كما سجل مؤشر البنوك تراجعا طفيفا، فيما انخفض قطاع الطاقة 0.24%.

ويفسر ذلك جانبا من محدودية ارتفاع "تاسي" رغم صعود معظم الشركات، إذ إن حركة المؤشر تتأثر بحجم الشركات وأوزانها، وليس بعدد الأسهم المرتفعة وحده.

تراجع تكلفة رأس المال يخفف الضغوط

تأتي هذه التحركات مع استمرار إعلان النتائج المالية للشركات عن الربع الثالث، التي ستساعد المستثمرين على تقييم مدى قدرة الأرباح على مواكبة التوقعات بعد التراجعات السعرية الأخيرة.

بحسب بيانات "بلومبرغ" يظهر استمرار متوسط توقعات المحللين تحقيق السوق نموا في الأرباح خلال الفترة المقبلة، لكن مدى جاذبيتها يظل مرتبطا بتحقق تلك الأرباح، وبالعائد الذي يطلبه المستثمرون مقابل المخاطر.

وفي جانب التمويل، تراجع عائد الدين الحكومي السعودي لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.95%، مقارنة بـ 6.15% في 8 أكتوبر، فيما انخفض معدل الفائدة بين البنوك السعودية "سايبور" لأجل 3 أشهر إلى نحو 5.19%.

ويخفف انخفاض العوائد بعض الضغوط على تقييمات الأسهم وتكلفة التمويل، لكنه لا يلغي المنافسة مع أدوات الدخل الثابت، التي لا تزال تقدم عوائد مرتفعة نسبيا.

وتترقب الأسواق كذلك قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحثا عن إشارات جديدة بشأن مسار الفائدة، وانعكاساته على تكلفة التمويل وعوائد أدوات الدين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية