تراجع مؤشر السوق السعودية "تاسي" بنسبة 1.74% خلال تعاملات الأربعاء، فاقدا 179 نقطة ليغلق عند 10139 نقطة، متخليا عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط ارتفاع قيمة التداولات وتزايد المنافسة بين عوائد الأسهم وأدوات الدين الحكومية.
وتزامنت خسائر السوق وسط تراجع لجميع القطاعات بقيادة البنوك والطاقة، في حين واصل سهم حديد وطني مكاسبه الاستثنائية منذ انتقاله إلى السوق الرئيسية، مخالفا الاتجاه العام للأسهم.
السيولة ترتفع 19% رغم تراجع تاسي
ارتفعت قيمة التداولات إلى 3.9 مليار ريال، بزيادة 19% عن الجلسة السابقة، فيما تجاوزت متوسط آخر 20 جلسة البالغ 3.55 مليار ريال بنحو 10%.
ورغم هذا الارتفاع، ظلت السيولة أقل بنحو 18.4% من متوسطها اليومي منذ بداية العام البالغ 4.78 مليار ريال.
يعكس ارتفاع التداولات بالتزامن مع هبوط المؤشر نشاطا أكبر عند الأسعار المنخفضة، لكنه لا يكفي وحده لإثبات دخول سيولة استثمارية جديدة أو خروجها من السوق.
وفنيا، أغلق تاسي دون خط الاتجاه الصاعد الممتد منذ 2023، فيما انخفض مؤشر القوة النسبية ضمن منطقة التشبع البيعي، دون أن يعني ذلك تأكيدا لنهاية التراجع أو ارتدادا وشيكا.

إغلاق جلسة 14 أكتوبر 2026
حديد وطني يقفز 93% في 7 جلسات
خالف سهم حديد وطني الاتجاه العام للسوق، مواصلا مكاسبه بالحد الأعلى للجلسة السابعة على التوالي منذ بدء تداوله في السوق الرئيسية في السادس من أكتوبر.
ارتفع السهم من 1.82 ريال عند الانتقال إلى نحو 3.52 ريال، محققا مكاسب تبلغ 93.4%، ما رفع قيمته السوقية بنحو 309 ملايين ريال إلى نحو 639 مليون ريال.
تزامنت هذه المكاسب مع انتقال الشركة من السوق الموازية إلى الرئيسية، الذي أتاح تداول السهم لشريحة أوسع من المستثمرين.
عوائد الصكوك الحكومية تتجاوز عائد الأسهم بنقطتين
تواجه الأسهم السعودية منافسة متزايدة من الصكوك الحكومية، بعدما بلغ عائد الصكوك لأجل عشر سنوات 6.23%.
تتفوق العوائد على متوسط العائد النقدي للأسهم البالغ 4%، بفارق يراوح بين 1.4 و2.23 نقطة مئوية، بحسب آجال الاستحقاق.
اللافت ارتفاع عائد الصكوك لأجل عشر سنوات بنحو 39 نقطة أساس خلال شهر واحد، ما يزيد العائد المرجعي الذي يقارن به المستثمر فرص الاستثمار في الأسهم.
تعني هذه المنافسة أن المستثمر يحتاج إلى توقعات أعلى لنمو الأرباح والتوزيعات أو المكاسب الرأسمالية لتعويض المخاطر الإضافية للأسهم.
السايبور قرب أعلى مستوياته والتضخم الأمريكي يتسارع
في سوق التمويل المحلية، ارتفع السايبور إلى 5.56%، مقتربا من أعلى مستوياته المسجلة خلال العام عند 5.6% في الخامس من أكتوبر.
بذلك ارتفع المؤشر 54 نقطة أساس مقارنة ببداية العام عند 5.02%، ونحو 96 نقطة أساس من أدنى مستوياته المسجلة في مايو عند 4.6%.
يزيد ارتفاع السايبور تكلفة الاقتراض متغير الفائدة على الشركات، وقد يضغط على صافي أرباح الشركات ذات المديونية المرتفعة، بحسب هيكل تمويلها وقدرتها على تمرير التكاليف.
وفي الولايات المتحدة، تسارع التضخم السنوي إلى 3.7% خلال سبتمبر، ما عزز رهانات الأسواق على تشديد إضافي للسياسة النقدية الأمريكية، مع انعكاسات محتملة على مسار الفائدة المحلية بحكم ارتباط الريال بالدولار. كما صدرت البيانات الأمريكية بعد إغلاق السوق السعودية.
وحدة التحليل المالي

