واصلت الأسهم السعودية خسائرها للجلسة السابعة على التوالي، في أطول موجة تراجع منذ نحو 3 أشهر، بعدما ارتفعت في جلسة اليوم تكلفة رأس المال من جهتين في الوقت نفسه عائد الصكوك طويلة الأجل الذي يؤثر في تقييم الأسهم، والسايبور الذي يرفع تكلفة التمويل قصير الأجل.
وأغلق مؤشر السوق الرئيسي "تاسي" منخفضا 0.8% عند 10599 نقطة. وبذلك أصبح المؤشر أدنى بنحو 3% من متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وعلى مسافة تقارب 4% فقط من أدنى مستوياته خلال 52 أسبوعا.
ولم يكن الهبوط محصورا في عدد محدود من الأسهم الثقيلة بل في معظمها، إلى جانب معظم القطاعات.
ارتفعت قيمة التداولات نحو 11% إلى 3.6 مليار ريال، لكنها ظلت أقل بنحو 17% من متوسط 21 يوما البالغ قرابة 4.3 مليار ريال.

إغلاق جلسة 24 سبتمبر 2026
ضغط من العائد والسايبور معا
ما ميز جلسة اليوم عن بعض الجلسات السابقة أن ضغوط تكلفة رأس المال تحركت هذه المرة في اتجاه واحد.
ففي الجلسة السابقة، كان ارتفاع السايبور يقابله تراجع في العائد طويل الأجل، ما وفر للسوق قدرا من التوازن بين زيادة تكلفة الاقتراض وانخفاض معدل الخصم المستخدم في تقييم الأسهم.
أما اليوم، فارتفع عائد الصكوك السعودية لأجل 10 سنوات إلى 5.83%، بزيادة تقارب 15 نقطة أساس على الجلسة السابقة، بالتزامن مع صعود سايبور 3 أشهر بنحو 10 نقاط أساس إضافية إلى 5.22% الأعلى منذ عام تقريبا.
وبذلك واجهت الأسهم ضغطا متزامنا على تكلفة الدين وتكلفة حقوق الملكية، من دون تحسن مقابل في توقعات الأرباح يكفي لامتصاص هذه الزيادة.
"أرامكو" تحد من الخسائر
وسط الهبوط الواسع، كان قطاع الطاقة الاستثناء الأبرز، مرتفعا 0.6% بدعم من صعود "أرامكو السعودية" بالنسبة نفسها.
وأضاف السهم نحو 22 نقطة إلى المؤشر، ما خفف من الخسارة النهائية. وباستبعاد أثر السهم حسابيا، كانت خسارة "تاسي" ستقترب من 1%.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر، حول مرونة الشركة في مواجهة التحديات الجارية عبر انشاء مسارات اضافية للتصدير.
في المقابل، تراجع قطاع المواد الأساسية 1.54%، والبنوك 1.19%، والتأمين 1.4%، والتطبيقات وخدمات التقنية 1.31%.
وكان "الراجحي" أكبر الأسهم ضغطا على المؤشر، بعدما تراجع 2% وخصم منه نحو 26 نقطة، فيما هبطت "معادن" 2.6% بضغط يقارب 8 نقاط. وبذلك أخفى صعود الطاقة جزءا من الضعف الذي امتد إلى معظم قطاعات السوق.
وحدة التحليل المالي


