بعد بداية هادئة نسبياً لأسبوع التداول، عادت أكبر عملتين مشفرتين من حيث القيمة السوقية إلى التراجع خلال الساعات الأولى من التعاملات الأوروبية صباح اليوم، في ظل ضغط على الأصول الرقمية جراء شعور سائد بوجود اتجاه هبوطي في السوق.
تراجعت عملة "إيثريوم"، التي سجلت خسائر أشد من بيتكوين منذ موجة الهبوط في أكتوبر، بأكثر من 5% بحلول الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت لندن، لتلامس مستوى 1997 دولاراً.
فيما انخفضت بيتكوين بما يصل إلى 2.4% لتسجل 68666 دولاراً، بعدما دارت حول مستوى 70 ألف دولار خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وكانت العملة المشفرة الأولى قد اقتربت من مستوى 60 ألف دولار الجمعة الماضية قبل أن ترتد صعوداً.
بيتكوين تعيش أسبوعاً مؤلماً
تأتي هذه التحركات عقب أسبوع قاس بشكل خاص لبيتكوين، شهد محوها كامل المكاسب التي حققتها منذ إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في نهاية 2024.
ورغم أن الإدارة الأمريكية المؤيدة للعملات المشفرة كانت عاملاً داعماً للقطاع، إلا أن بتكوين سجلت مؤخراً أطول سلسلة خسائر شهرية لها منذ 2018.
قالت رايتشل لوكاس، المحللة لدى "بي تي سي ماركتس"، إن "إيثريوم ما زالت تتحرك ضمن هيكل هبوطي بشكل عام، بعد كسرها نطاق التداول بين 2800 و3000 دولار".
وأضافت أن موجة الهبوط جاءت مدفوعة بحالة من العزوف عن المخاطر على صعيد الاقتصاد الكلي، إلى جانب تراجع أوسع في سوق العملات المشفرة.
صناديق بيتكوين وإيثريوم.. تخارجات بالمليارات
رغم الارتداد من أدنى مستويات الأسبوع الماضي، ما تزال الأسواق تُظهر شهية محدودة للمخاطرة تجاه أكبر عملتين مشفرتين. وما زالت الإشارات الهبوطية تُخيم على مشتقات بتكوين، إذ بقيت معدلات التمويل دون الصفر لعقود بتكوين المستقبلية المستدامة دون أجل محدد، في إشارة إلى اتخاذ التجار لمراكز استثمارية تراهن على استمرار الضغوط الهبوطية.
وشهدت العملتان المشفرتان خروج مليارات الدولارات من صناديقهما المتداولة في البورصة منذ انهيار أوائل أكتوبر الماضي. وسحب المستثمرون 3.2 مليار دولار من صناديق إيثريوم المتداولة في البورصة، من بينها 462 مليون دولار خلال العام الجاري.
في المقابل، سجلت صناديق بيتكوين المتداولة خروج 7.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها، منها 1.8 مليار دولار منذ بداية العام الحالي.

