عاد فائض الطاقة الإنتاجية في قطاعي صناعة الصلب وتكرير النفط بالصين إلى دائرة استهداف الحكومة مجدداً. وخص المخططون الاقتصاديون هذين القطاعين بالذكر في افتتاح "المجلس الوطني لنواب الشعب" يوم الخميس، مع وعود بإجراء تخفيضات منظمة في القدرة الإنتاجية، بعد أن قطعوا تعهدات مماثلة خلال اجتماع عام 2025 حققت نتائج متباينة.
يشير هدف الناتج المحلي الإجمالي في الصين هذا العام إلى وجود مجال لاتخاذ قرارات خفض أكثر حزماً.
تناقض بيانات الإنتاج
رغم تراجع إنتاج الصلب العام الماضي إلى ما دون مليار طن للمرة الأولى منذ 2019، شكّك محللون في دقة البيانات الرسمية. وفي المقابل، عالجت مصافي النفط كميات من الخام أكثر من أي وقت مضى.
تكافح كلتا الصناعتين للتكيف مع تحول الاقتصاد الصيني بعيداً عن نموذج النمو القائم على استثمارات العقارات والأشغال العامة ( الإنفاق العام)، نحو مسار أكثر استدامة وتقدماً تقنياً.
قال هي جيانهوي، المحلل لدى شركة "إس دي آي سي فيوتشرز" (SDIC Futures)، إن قراءة صياغة هذا العام، تشير إلى أن الموقف بشأن القدرة على إنتاج الصلب "أكثر صرامة بشكل طفيف". و" لكن الأمر لا يزال يعتمد على كيفية تنفيذ السياسة على أرض الواقع".
أولويات قطاع النفط
أما بالنسبة للنفط، فمن الواضح أن بكين تريد المضي قدماً في برنامجها لزيادة إنتاج البتروكيماويات على حساب تكرير الديزل والبنزين، وفقاً لما ذكره لياو نا، مؤسس شركة "جي إل كونسلتينغ" (GL Consulting).
ولكن الوضع معقد على المدى القصير بسبب الحرب في إيران ومخاوف جيوسياسية أخرى، مما يعني الحفاظ على مخزونات الوقود عند مستويات مرتفعة.
انتقل الجهد المبذول على المدى الطويل لمعالجة فائض الإنتاج الصناعي إلى مرحلة أكثر كثافة في يوليو مع إطلاق الحملة الحكومية لمكافحة التراجع النوعي أو النمو بلا تطور.
لكن المخططين تجنبوا تحديد أهداف صارمة، معتمدين بدلاً من ذلك على توجيهات سياسية وإصلاحات تنظيمية قد تستغرق وقتاً حتى تؤتي ثمارها.
تضمنت الإجراءات قواعد أكثر تشدداً بشأن توسعة الطاقات الإنتاجية أو الإبقاء عليها، بدلاً من خفضها على نطاق واسع، وهو ما يعكس تعارض الأهداف المتعلقة بدعم التوظيف والاقتصادات على مستوى المناطق أو الأقاليم داخل الدولة.



