حددت الصين سعر الصرف المرجعي اليومي لليوان عند أقل من 7 يوانات للدولار، في إشارة إلى حرص البنك المركزي على إبطاء وتيرة مكاسب العملة في ظل تراجع الدولار في الآونة الأخيرة.
حدد بنك الشعب الصيني ما يُعرف باسم "سعر الصرف المرجعي" عند 7.0014 يوان للدولار يوم الأربعاء، وهو مستوى أقل من جميع التقديرات التسعة في استطلاع أجرته "بلومبرغ" للمحللين والمتداولين. وبذلك، يقترب السعر المرجعي حالياً من أكبر خفض لليوان المستخدم في المعاملات المحلية منذ عام 2023.
التحوط من ضغوط ارتفاع اليوان
سمح بنك الشعب الصيني بارتفاع اليوان تدريجياً ليعكس تراجع الدولار والتفاؤل الناجم عن تدفقات رؤوس الأموال، لكنه يسعى أيضاً لضمان ألا تضغط المكاسب على المصدرين المحليين وتؤدي إلى إعادة الاستثمارات سريعاً إلى الوطن. ونتيجة لذلك، حدد السعر المرجعي عند مستوى أقل من المتوقع يومياً منذ أوائل ديسمبر.
قال خون غوه، رئيس أبحاث آسيا في "أستراليا آند نيوزيلند بانكينغ غروب" (Australia & New Zealand Banking Group) إن: "الرسالة، إن كانت مقصودةً، فهي أن السلطات تريد منع ارتفاع كبير مع دخولنا فترة موسمية قوية لليوان".
وأضاف: "مع ذلك، يتعلق الأمر بالتحكم في وتيرة الارتفاع، لا محاولة وقفه".
تراجع الدولار يدعم ارتفاع اليوان
ظهر حافز جديد يدعم ارتفاع اليوان هذا الأسبوع، إذ تعرض الدولار لموجة بيع كثيفة بعد أن أثارت مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستحواذ على غرينلاند موجة ارتباك في الأسواق؛ كما أن تهديده بفرض رسوم جمركية جديدة على الحلفاء الأوروبيين جدد الشكوك في جاذبية الأصول الأميريكية.
تجاوزت العملة الصينية مستوى 7 يوانات للدولار، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، في ديسمبر في التداولات المحلية والخارجية على حد سواء، وارتفع اليوان مقابل الدولار بأكثر من 1% خلال الشهر الماضي متفوقاً على معظم نظرائه من العملات الآسيوية. ويشير الفائض التجاري القياسي للصين البالغ 1.2 تريليون دولار، وإعادة رأس المال إلى الوطن، والتفاؤل تجاه الأسهم المحلية، إلى مزيد من المكاسب في العملة المحلية.
اليوان يتجاوز التوقعات رغم التراجع
تراجع اليوان المستخدم في المعاملات المحلية بنسبة 0.1% إلى 6.9650 للدولار في آسيا صباح الأربعاء، كما تراجع بشكل طفيف في المعاملات الخارجية. وكان متوسط توقعات السعر المرجعي في استطلاع "بلومبرغ" يوم الأربعاء 6.9601.
يعكس الاستطلاع في العادة توقعات السوق لمستوى السعر المرجعي الذي يحدده بنك الشعب الصيني في ظل التحركات ليلاً، وبناءً على منهجيته، لكن باستبعاد ما يُعرف باسم "عامل مواجهة التقلبات الدورية". نتيجة لذلك، يمكن تفسير أي تباين عن السعر المرجعي الفعلي بأنه مدى دعم بنك الشعب الصيني اليومي للعملة المدارة أو كبحها.


