هبط الذهب بشدة وبات قريباً من محو مكاسبه المسجلة هذه السنة، مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، وتبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران بشن هجمات جديدة.
وتراجع المعدن النفيس بما يصل إلى 3.8% إلى نحو 4320.3 دولار للأونصة، ليصبح على بعد أقل من دولار واحد من المستوى الذي أنهى عنده العام الماضي.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة مخاطر التضخم وتقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنوك مركزية أخرى.
ويشكل ذلك ضغطاً معاكساً على الذهب الذي لا يدر عائداً، والذي تراجع لثماني جلسات متتالية، وسجل للتو أكبر هبوط أسبوعي له منذ عام 1983.
تهديدات الحرب تضغط على الذهب
عكس افتتاح الذهب المتقلب أداء السوق الأوسع، إذ اتسمت أسواق الأسهم أيضاً بالتقلب.
وخلال الأسابيع الثلاثة منذ بدء الحرب في 28 فبراير، جاء تراجع المعدن النفيس مدفوعاً جزئياً بمبيعات قسرية، مع سعي المستثمرين إلى تغطية خسائر في أماكن أخرى من محافظهم. وكان المعدن قد أنهى العام الماضي عند 4319.37 دولار للأونصة.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران مهلة يومين لإعادة فتح مضيق هرمز، أو مواجهة هجمات تستهدف محطات الكهرباء لديها.
وردت إيران بأنها ستغلق الممر المائي الاستراتيجي "بالكامل"، وستستهدف بنية تحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه، إذا تعرضت منشآت الكهرباء لديها لهجوم. وجاء إنذار ترمب عند الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت.
وقال كايل رودا، المحلل لدى "كابيتال دوت كوم" (Capital.com Inc): "الذهب مهيأ لارتداد على المدى القصير" لأسباب فنية. وأضاف أن الكثير سيتوقف على "ما إذا كان ترمب سينفذ تهديداته بضرب محطات الكهرباء الإيرانية".
مؤشرات فنية ترجح ارتداداً قصير الأجل
واصل مؤشر القوة النسبية للذهب على مدى 14 يوماً، وهو مقياس للزخم، التراجع إلى ما دون مستوى 30 نقطة، وهو مستوى يرى بعض المتداولين أنه يشير إلى أن المعدن في منطقة بيع مفرط.
وأظهرت بيانات حكومية أمريكية أسبوعية نُشرت يوم الجمعة أن صناديق التحوط والمضاربين الكبار الآخرين زادوا مراكزهم الشرائية الصافية في الذهب إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع حتى 17 مارس.
وهبط سعر الذهب الفوري 3.3% إلى 4343.40 دولار للأونصة عند الساعة 9:00 صباحاً في سنغافورة. وتراجعت الفضة 3.4% إلى 65.61 دولار. كما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم. وارتفع مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار، وهو مقياس للعملة الأمريكية، 0.1%.

