تراجعت أسعار الذهب للجلسة الرابعة على التوالي اليوم الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل لاستشراف مسار أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4118.18 دولار للأوقية، بحلول الساعة 03:19 بتوقيت جرينتش، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.2% إلى 4136.20 دولار.
وقال باس كويمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة "دي.إتش.إف كابيتال"، إن عودة أسعار النفط الخام إلى الارتفاع قد تبقي الذهب تحت الضغط، مع استمرار الضغوط التضخمية وتعزز التوقعات باتجاه تشديد السياسة النقدية.
وارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، في ظل القلق من مخاطر الشحن عبر البحر الأحمر والتهديدات التي تواجه البنية التحتية النفطية في السعودية.
في المقابل، قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تيستي لايف"، إن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل، أو خروج هذه الزيادات من حسابات الأسواق، قد يدعم أسعار الذهب.
ترقب قرار الفيدرالي
وبحسب استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاديين، لا يُتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الشهر، فيما يرجح الخبراء رفعها في ديسمبر، مع استمرار صانعي السياسة النقدية في التعامل بحذر مع التضخم.
وأظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" أن الأسواق تقدر احتمال رفع الفائدة في اجتماع 27 و28 أكتوبر عند 16%، مقابل توقعات تبلغ 90% لرفعها في ديسمبر.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبا على الذهب، الذي لا يدر عائدا، إذ تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للعوائد. كما استقر مؤشر الدولار بعد خسائر سجلها أخيرا، ما حد من الطلب على المعدن النفيس.
وتترقب الأسواق أيضا صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم ومتابعة مستهدفه البالغ 2%.
وامتدت الخسائر إلى المعادن النفيسة الأخرى، إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 57.44 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.6% إلى 1638.61 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.1% إلى 1090.84 دولار.



