ارتفع الذهب متجاوزا مستوى 5 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى، مواصلا موجة صعود متسارعة غذاها قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعادة تشكيل العلاقات الدولية، وهروب المستثمرين من السندات السيادية والعملات.
ارتفع سعر الذهب بأكثر من 2% ليصل إلى 5093 دولارا، مدفوعا بضعف الدولار الذي عزز الطلب. في المقابل انخفض مؤشر العملة الأمريكية 2% خلال 6 جلسات تداول، وسط تكهنات بأن أمريكا قد تدعم اليابان في جهودها لتعزيز الين، ما زاد مخاوف استقلالية الفيدرالي وسياسات ترمب المتقلبة.
فترة تاريخية للفضة
ارتفع سعر الفضة بأكثر من 6% ليصل إلى مستوى قياسي، بعد أن تجاوز 100 دولار للأونصة الجلسة السابقة في موجة صعود مدعومة بالطلب القوي من مشتري التجزئة
الذهب كمؤشر خوف تاريخي
ارتفع سعر المعدن بأكثر من الضعف خلال العامين الماضيين، ما يؤكد دوره التاريخي كمؤشر على الخوف في الأسواق.
بعد أفضل أداء سنوي له منذ 1979، ارتفع الذهب بنسبة إضافية 15% منذ بداية هذا العام، في وقت عززت فيه المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة زخم ما يعرف بـ"تجارة خفض قيمة العملة"، حيث يتراجع المستثمرون عن العملات والسندات.
تحركات أمريكية مقلقة
في الأسابيع الأخيرة أثارت تحركات أمريكا، بما في ذلك الهجمات على الفيدرالي، والتهديد بضم جرينلاند، والتدخل العسكري في فنزويلا، قلق الأسواق، وبالنسبة للمستثمرين الذين يسعون إلى التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين، نادرا ما كانت جاذبية الذهب كملاذ آمن أكثر وضوحا.
ماكس بيلمونت مدير محافظ في "فيرست إيجل" قال "الذهب نقيض الثقة"، مضيفا "إنه أداة تحوط ضد موجات تضخم غير متوقعة، وتراجعات غير محسوبة للأسواق، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية".
ترقب لنتائج خلاف ترمب والفيدرالي
ينتظر المستثمرون اختيار ترمب للرئيس المقبل للفيدرالي، بعدما قال الرئيس الأمريكي إنه أنهى مقابلات المرشحين، مكررا أن لديه شخصا بعينه في ذهنه لتولي المنصب.
من شأن اختيار رئيس يميل إلى التيسير النقدي أن يعزز الرهانات على مزيد من خفض الفائدة هذا العام، وهو عامل إيجابي للذهب الذي لا يدر عائدا، بعد 3 تخفيضات متتالية.


