يتجه الذهب لتسجيل ثالث تراجع أسبوعي، بعدما عزز الارتفاع الحاد في أسعار النفط وأحدث تقرير للتضخم في الولايات المتحدة، الحجج المؤيدة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
ولم يطرأ تغير يُذكر على السبائك قرب 4315 دولاراً للأونصة يوم الجمعة، بعدما هبطت 1.8% في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى منذ أوائل أغسطس. وارتفع مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة 0.4% الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة منذ مايو، وفقاً لبيانات صدرت يوم الخميس. وعكس ذلك ضغوطاً متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة مع تصاعد القتال في الشرق الأوسط.
وواصل خام "برنت" القياسي ارتفاعه، مقترباً من 108 دولارات للبرميل، في ظل تمسك إيران والولايات المتحدة بمواقفهما استعداداً لحرب طويلة الأمد. واشتدت الأعمال العدائية خلال الأسابيع الأخيرة، مع استهداف الولايات المتحدة ناقلات نفط إيرانية، وإطلاق طهران صواريخ على قاعدة جوية أردنية، ومهاجمة الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن بنية تحتية سعودية.
ارتفاع العوائد يضيف ضغوطاً على الذهب
كما قفزت عوائد السندات بعد مشتريات جاءت دون التوقعات من وزارة الخزانة الأميركية خلال أول عملية موسعة لإعادة شراء الديون. وأثار ذلك شكوكاً بشأن فعالية التدخل غير المعتاد لوزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار في السوق، وكبح القفزة في العوائد طويلة الأجل. ويميل الذهب، الذي لا يدفع فائدة، إلى تحقيق أداء أسوأ عندما تكون العوائد مرتفعة.
وسيتابع المستثمرون الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدوره في وقت لاحق من يوم الجمعة للحصول على مزيد من الإشارات بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماع البنك المركزي يومي 14 و15 سبتمبر. ويسعّر متداولو عقود المبادلة حالياً احتمالاً بنحو 70% لرفع أسعار الفائدة.
وتراجع الذهب الفوري 0.1% إلى 4312.20 دولار للأونصة عند الساعة 7:55 صباحاً في سنغافورة، متجهاً نحو تسجيل انخفاض أسبوعي قدره 2.7%. وانخفضت الفضة 0.3% إلى 63.40 دولار للأونصة، بعدما هبطت 5.5% يوم الخميس، وهي أكبر خسارة منذ يونيو.
كما تراجع البلاتين والبلاديوم. واستقر مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بعدما ارتفع 0.3% في الجلسة السابقة.


