تراجعت أسعار الذهب مقتربة من 4000 دولار للأونصة، وكانت تتجه لتسجيل خسارة شهرية ثانية على التوالي، مع زيادة أسعار النفط للضغوط التضخمية، فيما رفعت موجة بيع أسهم التكنولوجيا مخاطر اضطرار المستثمرين إلى بيع المعدن لتغطية خسائرهم.
وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 0.6%، بعدما خسر نحو ضعف هذه النسبة في الجلسة السابقة. وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الباب مفتوحاً أمام رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام لكبح التضخم المستعصي، فيما أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% الشهر الماضي. وهذه أكبر زيادة منذ مارس للمؤشر الذي يُعد مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي.
وتراجع المعدن النفيس بأكثر من 4% خلال أكتوبر، إذ أبقت المخاوف من تجدد القتال في الشرق الأوسط أسعار الطاقة مرتفعة. وارتفعت أسعار النفط وسط مؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل.
خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على الذهب
يظل الذهب أيضاً عرضة للتأثر بموجات البيع الأوسع نطاقاً في أسواق الأسهم. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا للجلسة الثانية على التوالي، بعدما دفعت جولة أخرى من نتائج الأعمال المخيبة للآمال المستثمرين إلى التحول بعيداً عن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وجاء ذلك بعد موجة هبوط للأسهم قادها قطاع الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي، ساهمت في دفع الذهب إلى أدنى مستوى له منذ يوليو. ومنذ ذلك الحين، تأرجحت أسعار الذهب قرب 4000 دولار للأونصة، مع حصولها على بعض الدعم من الأسر الصينية والمستثمرين على المدى الطويل الذين يستغلون انخفاض الأسعار للشراء.
وقال أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع في "ساكسو بنك" (Saxo Bank AS)، إن الذهب لا يزال "متماسكاً بشكل جيد"، فيما يراقب المتداولون "ما إذا كانت موجة البيع التي شهدتها التعاملات بعد إغلاق السوق ستمتد إلى جلسة وول ستريت اليوم، ما قد يؤدي إلى عمليات أوسع لخفض المراكز الممولة بالديون وعمليات بيع مدفوعة بالحاجة إلى السيولة في مختلف الأسواق".
الفضة تتجه لخسارة 15% خلال أكتوبر
في غضون ذلك، تراجعت الفضة بما يصل إلى 2% مقتربةً من 51 دولاراً للأونصة، لتبلغ خسائرها منذ بداية الشهر نحو 15%. ومحت الفضة جميع مكاسبها منذ أوائل ديسمبر، عندما بدأت موجة صعود حادة استمرت شهرين، ودفعت سعرها إلى ذروة تجاوزت 120 دولاراً للأونصة.
وقال هانسن: "رغم دخول الفضة منطقة التشبع البيعي، لا تزال مخاطر استمرار تصفية مراكز الشراء وعمليات البيع المدفوعة بزخم الأسعار من جانب الصناديق التي تركز على التحليل الفني قائمة"، مضيفاً أن ذلك قد يفتح الباب أمام تحرك الأسعار نحو منتصف نطاق الأربعينيات للأونصة.
وارتفعت نسبة الذهب إلى الفضة إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر، ما يعني أن شراء الكمية نفسها من الذهب يتطلب الآن عدداً أكبر من أونصات الفضة. وقال هانسن: "يُبرز هذا التباعد استمرار ضعف الفضة مقارنةً بالذهب، الذي يواصل جذب الطلب من المستثمرين الأقل تأثراً بتطورات أسعار الفائدة".
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4003.44 دولار للأونصة عند الساعة 10:42 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وتراجعت الفضة بنسبة 1.3% إلى 51.47 دولار للأونصة.
وانخفض البلاتين والبلاديوم أيضاً، وتراجع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.2%.

