الثلاثاء, 1 سبتمبر 2026|18 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

مددت الأسهم السعودية خسائرها للجلسة الرابعة على التوالي، في أطول سلسلة تراجع خلال شهرين، بعدما ضغطت البنوك على مؤشر السوق الرئيسي "تاسي"، بينما ظل أداء معظم السوق أكثر توازنا، ما حد من تحول التراجع إلى موجة بيع واسعة.

وهبط المؤشر 0.2%، ليغلق عند 11101 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 23 أغسطس، لترتفع خسائره خلال السلسلة إلى 159 نقطة.

وجاء التراجع رغم تقارب عدد الأسهم الرابحة والخاسرة، فيما سجلت 9 قطاعات خسائر مقابل ارتفاع البقية.

هذا التوازن يكشف أن استمرار انخفاض المؤشر لا يعكس حتى الآن ضغطا شاملا على السوق، بقدر ما يرتبط بأداء عدد من الأسهم والقطاعات ذات الوزن الكبير، وفي مقدمتها البنوك.

البنوك تقود الضغط

تراجع مؤشر قطاع البنوك 0.8%، وخصم نحو 33 نقطة من "تاسي"، أي أكثر من كامل خسارة المؤشر خلال الجلسة، قبل أن تعوض قطاعات أخرى جزءا من هذا الأثر.

وكان مصرف الراجحي أكبر الأسهم ضغطا على المؤشر، بعدما تراجع 0.7% وخصم نحو 11 نقطة، تلاه "الأهلي" و"بي إس إف"

في المقابل، خففت قطاعات أخرى من أثر تراجع البنوك. فقد أضاف قطاع الطاقة نحو 8.9 نقطة للمؤشر بعد ارتفاعه 0.5%، وأسهمت المواد الأساسية بنحو 6 نقاط، فيما أضاف قطاع الرعاية الصحية أكثر من 4 نقاط.

إغلاق 1 سبتمر 2026

السيولة تهبط 49% .. لكن MSCI يغير المقارنة

تراجعت قيم التداول 49% عن الجلسة السابقة، إلا أن هذا الانخفاض يحتاج إلى قراءة مختلفة، بعدما شهدت جلسة أمس تنفيذ التغييرات الدورية لمؤشرات MSCI.

وعادة ما يصاحب إعادة موازنة المؤشرات تدفقات من المحافظ والصناديق التي تتبعها، ما يرفع التداولات بصورة استثنائية. وبالتالي فإن مقارنة سيولة اليوم مباشرة بجلسة أمس قد تضخم حجم التراجع في النشاط الطبيعي للسوق.

لكن أهمية السيولة لا تختفي تماما، إذ سبقت جلسة MSCI إشارات إلى انحسار النشاط الذي صاحب موجة الصعود في النصف الثاني من أغسطس. ولهذا ستصبح الجلسات المقبلة أكثر دلالة في تحديد ما إذا كانت التداولات عادت إلى مستوياتها الطبيعية أم استقرت عند مستويات أضعف.

السوق تحتفظ بمعظم مكاسب أغسطس

ورغم التراجع الأخير، لا يزال "تاسي" مرتفعا 4.8% خلال آخر 30 يوما و5.8% منذ بداية العام، ما يعني أن السوق احتفظت بجزء كبير من المكاسب التي تحققت خلال موجة الصعود الأخيرة.

ويتداول المؤشر عند مكرر ربحية يبلغ 16.5 مرة، ومكرر متوقع للعام المقبل عند 14.7 مرة، فيما يصل عائد التوزيعات النقدية إلى 3.5%.

لم تظهر العوامل الأساسية تحسن بعد يحفز على موجة صعود مستدامة، إلا أن ذلك لا يمنع حدوث ارتفاعات محدودة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية