الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 11 مايو 2026 | 24 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

الانتعاش المفاجئ للخدمات في الصين يكشف احتواء الشركات صدمة الأسعار

بلومبرغ
بلومبرغ
الأربعاء 6 مايو 2026 13:11 |2 دقائق قراءة
الانتعاش المفاجئ للخدمات في الصين يكشف احتواء الشركات صدمة الأسعار

توسع نشاط الخدمات في الصين بوتيرة فاقت التوقعات خلال أبريل، وفقاً لمسح خاص، رغم امتداد صدمات الأسعار الناجمة عن حرب إيران عبر الاقتصاد، بينما فضلت الشركات عدم تحميل العملاء التكاليف المرتفعة.

ارتفع مؤشر "رايتينغ دوج" لمديري المشتريات بقطاع الخدمات في الصين إلى 52.6 نقطة في أبريل، مقابل 52.1 نقطة في مارس، وفقاً لبيان نُشر الأربعاء، ليظل أعلى بكثير من مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش. بلغ أوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته "بلومبرغ" 52 نقطة.

وفي حين تسارع معدل تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياته منذ بداية 2026 نتيجة ارتفاع أسعار النفط والوقود، قال "ياو يو"، مؤسس شركة "رايتينغ دوج"، في البيان إن "مقدمي الخدمات واصلوا خفض أسعارهم بشكل طفيف لتعزيز قدرتهم التنافسية. وظلت الضغوط الإجمالية متواضعة".

بدأت في الصين مؤشرات على عودة التضخم، مع دفع حرب إيران تكاليف الطاقة للارتفاع بالنسبة للأسر والشركات.

في الوقت نفسه، تتخذ السلطات خطوات للحد من تأثير ارتفاع تكاليف الوقود عبر تعديل الحد الأقصى المسموح به لأسعار البنزين والديزل في محطات التجزئة.

اقرأ أيضا: هيمنة الصين على المعادن النادرة تمنحها نفوذاً بـ1.2 تريليون دولار

وبينما قد يظل التضخم تحت السيطرة إذا استوعبت الشركات ارتفاع نفقاتها، فإن الخطر يكمن في زيادة الضغط على أرباحها.

في الوقت الحالي، أظهر تقرير "رايتينغ دوج" أن مقدمي الخدمات سجلوا تدفقات أكبر من الأعمال الجديدة، مع تزايد تفاؤل توقعاتهم للأشهر الاثني عشر القادمة في بداية الربع الثاني. على الرغم من تراجع أعمال التصدير الجديدة للشهر الثاني على التوالي، فإن وتيرة انخفاضها تباطأت منذ مارس. 

الاستهلاك الداخلي يقود القاطرة في الصين 

ظلت الأسواق المحلية "محركاً رئيسياً" للطلب على القطاع في أبريل، وفقاً للبيان. وتتعارض النتائج الأخيرة مع مسح مؤشر مديري المشتريات الرسمي، الذي أظهر عودة أنشطة قطاع الخدمات إلى منطقة الانكماش في أبريل، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى التراجع في قطاعات مثل تجارة الجملة والتجزئة.

ورغم استمرار ضعف الاستهلاك المحلي، فإن مبيعات الخدمات في قطاع التجزئة كانت تنمو بشكل عام بوتيرة أسرع من مبيعات السلع.

جاءت مبيعات التجزئة في مارس دون التوقعات، مسجلة زيادة بنسبة 1.7%، مقارنة بنمو بلغ 2.8% في الشهرين الأولين من العام.

استراتيجية بكين لإعادة التوازن  في الاقتصاد

لقد تعهدت بكين مراراً بإعادة توجيه النمو بعيداً عن الصادرات ونحو الاستهلاك، لا سيما في قطاعات الخدمات مثل السياحة والترفيه، مستهدفة جزءاً من الاقتصاد يُعول عليه في إطلاق طلب إضافي.

قال ياو إن "بيئة التكاليف القابلة للإدارة منحت الشركات مساحة للحفاظ على قدرتها التنافسية في التسعير. ستتوقف استدامة النمو على استمرار متانة الطلب المحلي وقدرته على الصمود".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية