اقترب مؤشر للأسهم الصينية المدرجة في هونغ كونغ من دخول سوق هابطة، مع استئناف التداولات بعد العطلة، متأثراً بضعف بيانات الاستهلاك واتجاه المستثمرين إلى ملاحقة أسهم الذكاء الاصطناعي في أسواق أخرى.
وتراجع مؤشر "هانغ سنغ للشركات الصينية" بما يصل إلى 2.3%، لتقترب خسائره من 20% مقارنة بذروته المسجلة في 2 أكتوبر. وكانت أسهم "مجموعة علي بابا القابضة" (Alibaba Group Holding Ltd) و"شاومي" (Xiaomi Corp) من بين أكبر الضاغطين على المؤشر.
واستمر حذر المستثمرين، بعدما أظهرت سلسلة من البيانات أن المستهلكين في الصين لا يزالون مترددين في الإنفاق، في حين بقيت الأسهم العالمية تحت ضغط محادثات السلام الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. كذلك أسهم الوزن الكبير لشركات الإنترنت والتكنولوجيا الاستهلاكية، مثل "علي بابا" و"تينسنت هولدينغز" (Tencent Holdings Ltd)، التي يُنظر إليها على أنها متأخرة عن موجة الصعود العالمية لأسهم الذكاء الاصطناعي، في ضعف أداء المؤشر.
ومن المقرر أيضاً أن يدخل مؤشر "إم إس سي آي الصين" (MSCI China Index) هذه المرحلة مع الخسائر التي يتكبدها اليوم الاثنين.
ضعف الاستهلاك في الصين
وظل السفر المحلي في الصين خلال عطلة مهرجان قوارب التنين مستقراً مقارنة بالعام السابق، ما يبرز استمرار ضعف الاستهلاك الذي أعاق التعافي الاقتصادي. كما سجلت مبيعات التجزئة في مايو أول تراجع سنوي لها منذ إعادة فتح الاقتصاد بعد إغلاقات جائحة "كوفيد-19" في أواخر 2022.
وتراجعت أيضاً يوم الاثنين أسهم "علي بابا" وغيرها من شركات التجارة الإلكترونية الصينية، بما فيها "جيه دي دوت كوم" (JD.com Inc) و"ميتوان" (Meituan)، بعدما أشار محللو "سيتي جروب" إلى أن مهرجان التسوق الإلكتروني لمنتصف العام "6.18" شهد طلباً فاتراً.
وقال ستيفن ليونغ، المدير التنفيذي لدى "يو أو بي كاي هيان" (UOB Kay Hian): "ما زلنا نرى السيولة تغادر شركات التكنولوجيا القديمة في هونغ كونغ، بما فيها تينسنت وعلي بابا وبايدو، لملاحقة الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في اليابان وكوريا وتايوان". وأضاف: "لا أتوقع انعكاس هذا الاتجاه في الأجل القريب، لأن مؤشرات التشغيل والطلب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تزال قوية".


