بدأت الأسهم السعودية الأسبوع على ارتفاع واسع لتصل لأعلى مستوى في 7 أسابيع، بعدما أنهى مؤشر السوق الرئيس "تاسي" جلسة الأحد قرب أعلى مستوياته اليومية، مدعوما بصعود معظم الشركات على رأسها "أرامكو"، رغم تراجع قيمة التداول مقارنة بالجلسة السابقة.
وارتفع مؤشر تاسي 0.9%، إلى 10920 نقطة، بعدما افتتح الجلسة بفجوة صاعدة بنحو 64 نقطة عن إغلاق الخميس.
ووصلت مكاسب المؤشر خلال التداولات إلى 103 نقاط عند مستوى 10,927 نقطة، قبل أن يغلق على بعد نحو 7 نقاط فقط من أعلى مستوياته اليومية.
وجاء أداء الأحد مختلفا عن ختام الأسبوع الماضي، عندما أنهى السوق جلسة الخميس بالقرب من أدنى مستوياته. أما في جلسة اليوم، فحافظ المؤشر على معظم مكاسبه حتى الإغلاق، بالتزامن مع تحسن واضح في أداء غالبية الأسهم.
ستواجه السوق مقاومة عند مستويات 10960 نقطة التي تمثل متوسط 200 يوم، وقد تجد السوق صعوبة في تجاوزه والاستقرار أعلى منه دون تحسن أفق توقعات المتعاملين تجاه ربحية الشركات للنصف الثاني من العام.

إغلاق 16 أغسطس 2026
صعود واسع بين الشركات والقطاعات
لم تقتصر مكاسب الجلسة على تحرك المؤشر العام، إذ ارتفعت أسهم 173 شركة، مقابل تراجع 69 شركة واستقرار البقية، لتأتي بصورة معاكسة للجلسة السابقة.
كما شمل الصعود 16 قطاعا من أصل 22، مقارنة 8 قطاعات فقط في الجلسة السابقة، ما يعكس مشاركة أوسع للشركات والقطاعات في ارتفاع السوق.
وتصدر قطاع الخدمات المالية المكاسب بارتفاع 2.3%، في المقابل، تصدر قطاع تجزئة وتوزيع السلع الاستهلاكية القطاعات المتراجعة 1.4%
البنوك تستحوذ على ربع السيولة
برز قطاع البنوك ضمن أبرز القطاعات الداعمة للمؤشر، مع استحواذه على نحو 821 مليون ريال من التداولات، بما يقارب ربع سيولة السوق.
وتصدر سهم "الراجحي" الشركات من حيث قيمة التداول بنحو 421 مليون ريال، مرتفعا 1.5%. وصعد "الإنماء" 1.8%، و"الأهلي" 1%.
وامتدت المكاسب إلى عدد من الشركات القيادية خارج القطاع المصرفي، إذ ارتفعت "أرامكو السعودية" 1%، و"سابك" 2%، و"معادن" 0.5%.
السيولة تتراجع في مطلع الأسبوع
ورغم اتساع المكاسب، جاءت التداولات أقل من مستويات الجلسة السابقة.
وانخفضت قيمة التداول 23% إلى 3.4 مليار ريال، مقابل 4.45 مليار ريال الخميس.
كما تراجع حجم الأسهم المتداولة 23% إلى نحو 190 مليون سهم، فيما هبط عدد الصفقات بأكثر من 32% إلى نحو 340 ألف صفقة.
وتظهر هذه الأرقام أن تحسن الأسعار واتساع الصعود جاءا رغم انخفاض النشاط التداولي، وهو ما يجعل استمرار الحركة مرتبطا بقدرة السوق على جذب سيولة أكبر خلال الجلسات المقبلة.

