انتقلت سوق الأسهم السعودية من مرحلة إعادة التسعير السريع إلى مرحلة الترقّب والانتقائية، مع انتظار موسم النتائج المالية للشركات، حيث تتطلع لمحفزات جديدة في وقت لا تبعث فيه السوق إشارات سلبية، لكنها في الوقت ذاته لا تظهر زخما كافيا لإطلاق موجة صعود واسعة.
وفي ضوء ذلك، ستميل السوق نحو التداول في نطاق عرضي غالبا بين 10400 إلى 10700 نقطة، إلى حين ظهور أمر يكسر ذلك المسار المحتمل.
أنهى مؤشر السوق السعودية "تاسي" تداولات الأسبوع الأخير على أداء متماسك، انعكاسا لحالة توازن واضحة بين قوى الشراء والبيع، في وقت يختلف فيه هذا السلوك عن الأسابيع السابقة التي اتسمت بتذبذب أعلى.
جاء الإغلاق عند 10473 نقطة فاقدا 0.7%، في مستويات الأسابيع الثلاثة الماضية، فيما قفزت قيم التداول 56% إلى 20.3 مليار ريال.
وخلال الأسبوع الأخير، تحرك المؤشر ضمن نطاق ضيق نسبيا، مع ميل طفيف للصعود، هذا التماسك السعري جاء رغم تطورات جوهرية.
في المقابل، السوق لم تصل إلى المستويات التي أشير إليها في التقرير السابق عند 10650 نقطة، نتيجة التراجع في مطلع الأسبوع نتيجة مخاوف من إغراق فنزويلا بالمعروض النفطي سريعا بعد التدخل الأمريكي، لكن سرعان ما أدركت السوق أن ذلك لن يحدث.
والتطور الآخر يأتي أثره معاكسا، من تحديد هيئة السوق المالية الأول من فبراير موعدا لفتح "تاسي" لكافة الأجانب، تفاعلت معه السوق ليوم، ثم هدأت بعد إعادة تقييم الخبر، الذي لم يكن مفاجئا مع صدور الاستطلاع في أكتوبر.

