واصلت الأسهم السعودية تراجعها للجلسة الخامسة في أطول سلسلة منذ يونيو، منخفضة 0.8% إلى 11012 نقطة. مسجلة أعلى خسارة يومية في 5 أسابيع.
جاء التراجع وسط ارتفاع عدد الشركات المتراجعة إلى 194 شركة، مقابل 63 مرتفعة، فيما تراجع 18 قطاعا. وليظهر أن الضغط لم يعد مقتصرا على عدد محدود من الأسهم القيادية، بل أصبح أكثر انتشارا داخل السوق.
وتراجعت السوق بذلك 2.2% خلال 5 جلسات، بعدما كانت موجة الهبوط في بدايتها محدودة نسبيا.
في المقابل، ما تزال السوق قادرة من ناحية فنية، استعادة اللون الأخضر، وتعويض جزء من خسائر موجة التراجع الأخيرة، إلا أنها ستكون مكاسب مؤقتة، طالما لم تظهر تحسن في توقعات ربحية الشركات للفترة المقبلة.

إغلاق جلسة 2 سبتمبر 2026
البنوك تقود .. لكن البيع أوسع من القطاع
ظل قطاع البنوك المصدر الأكبر للضغط على المؤشر، بعدما تراجع 0.9% وخصم نحو 36 نقطة، بما يعادل نحو 41% من إجمالي خسارة "تاسي".
وتصدر مصرف الراجحي الأسهم الأكثر ضغطا إلى جانب "الأهلي"، فيما خصمت أرامكو السعودية قرابة 10 نقاط. وبذلك شكلت الأسهم الـ3 وحدها نحو 47% من خسارة المؤشر.
الأسعار تهبط أسرع من توقعات الأرباح
على جانب التقييم، أسهمت الخسائر الأخيرة في تخفيف جزء من علاوة السعر التي تكونت أثناء موجة الصعود السابقة، لكن التحسن جاء من انخفاض الأسعار لا من تحسن الأساسيات المتوقعة.
وتظهر بيانات التقييم قرب مستوى 11 ألف نقطة أن مكرر الربحية المتوقع يدور حول 14.4 مرة، بما يعادل عائد أرباح يقترب من 6.9%، في حين بقيت تقديرات ربحية المؤشر شبه مستقرة عند 764.6 للسنة المقبلة، ثم 817.6 و889.3 للفترتين التاليتين.
وبالتالي، أصبحت السوق أرخص مما كانت عليه قبل موجة الهبوط، لكن لا توجد حتى الآن ترقيات في توقعات الأرباح تبرر إعادة تسعير صعودية جديدة.
وعلى الأجل الطويل، لا تزال التقييمات أقرب إلى التوازن منها إلى الرخص، والسوق تستطيع تبرير أسعارها الحالية إذا تحققت الأرباح المتوقعة، لكن هامش الأمان أمام خيبة في النتائج لا يزال محدودا.

